ضوابط الاختلاط بين الجنسين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
ضوابط الاختلاط بين الجنسين

مفهوم الاختلاط بين الجنسين

الاختلاط في اللغة من الخلط، يُقال: خَلَطَ الشيئين أو خلط الشيء بالشيء خلطًا؛ أي مزجه، وخلَّطه خلطًا فاختلط وخليطًا، فهو مختلط، وخالط الشيء وخالطه به مخالطةً أي مازجه،[١] ويُقال لاختلاط الإبل والناس والدواب الخِلاط، كما يُقال: أخلاطٌ من الناس وخليطى وخليط، وخلط القوم خلطًا؛ إذا تعامل معهم وداخلهم، والخِلط من الناس: من يتحبب إليهم بالاختلاط بهم والتعامل معهم، وخلط الشيء بالشيء إذا ضمهما لبعضهما البعض، والخليط من الناس؛ الشريك أو المجاور، قال تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}،[٢] وبالتالي فإن الاختلاط في اللغة له عدة معانٍ هي: الاجتماع، والامتزاج، والانضمام والمجاورة، والاشتراك، والمداخلة بالأبدان، أما مفهوم الاختلاط بين الجنسين فهو: اجتماع رجلٍ بامرأةٍ ممن يحل له الزواج بها مما يؤدي إلى الريبة والشك، أو هو اجتماع الرجال بالنساء من غير المحارم في مكانٍ واحد، وفي هذا المقال بيان ضوابط الاختلاط بين الجنسين.[٣]


ضوابط الاختلاط بين الجنسين

وضع علماء الشريعة الإسلامية مجموعة من الأمور تجعل اختلاط الرجال بالنساء مباحًا، وفيما يأتي بيان ضوابط الاختلاط بين الجنسين بما يمنع الشبهة والريبة وينفي احتمال وجود الضرر من ذلك:[٤]

  • أن لا تكون المرأة متبرجةً ولا تظهر من جسدها ما لا يجوز لها اظهاره، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}.[٥]
  • أن لا يحصل في الاختلاط النظر بين الجنسين إلى ما لا يجوز النظر إليه، ودليل ذلك قول الله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}،[٦] وقوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}.[٧]
  • أن لا يكون في الحديث تميعٌ من المرأة بالكلام وتكسُّرٌ فيه، لقول الله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}.[٨]
  • أن لا يخلو رجلٌ بامرأةٍ بمفردهما بحيث لا يطَّلع عليهما أحدٌ ولا يكون معهما غيرهما.
  • أن لا تستخدم المرأة ما يُحرك غريزة الرجل كأن تتعطَّر أو أن تستعمل الزينة والمكياج التي لا يجوز لها استعمالها إلا أمام محارمها.
  • أن لا تُزال الحواجز بين الجنسين فيصل إلى درجة التميع ويتجاوز حدود الأدب.
  • أن لا يحصل فيه لمسٌ من أحدهما للآخر دون حائل، فلا يجوز أن يحصل بينهما مصافحةٌ مثلًا أو نحو ذلك؛ لأنّ ذلك أدعى إلى تحريك المشاعر.
  • أن لا يكون فيه تلاصقٌ للأجسام أو تقاربٌ مع إمكانية التباعد.

صور معاصرة مسببة للاختلاط بين الجنسين

بعد بيان ضوابط الاختلاط بين الجنسين فإنه يوجد العديد من الصور المعاصرة المسببة للاختلاط بين الجنسين، ومن هذه الصور ما يأتي:[٩]

  • الاختلاط في الصالات الرياضية والترفيهية.
  • الاختلاط في الاحتفالات والأفراح والأعراس ونحوها.
  • الاجتماعات واللقاءات والرحلات العائلية ونحو ذلك.
  • الاختلاط في وسائل النقل ووسائل المواصلات.
  • الاختلاط في المحاضرات والندوات التثقيفية والمؤتمرات والدورات التدريبية ونحوها.
  • الاختلاط في المعاهد والمدارس والجامعات ونحو ذلك.
  • الاختلاط في مكانِ العمل.

المراجع[+]

  1. "تعريف ومعنى اختلاط"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-4-2020. بتصرّف.
  2. سورة ص، آية: 24.
  3. سعيد بن وهف القحطاني، الاختلاط بين الرجال والنساء، صفحة 5. بتصرّف.
  4. مجموعة من المؤلفين، أرشيف منتدى الألوكة، صفحة 0. بتصرّف.
  5. سورة الأحزاب، آية: 59.
  6. سورة النور، آية: 30.
  7. سورة النور، آية: 31.
  8. سورة الأحزاب، آية: 32.
  9. سعود بن محمد بن حمود العقيلي، الاختلاط بين النساء والرجال: الصور والضوابط والأحكام في ضوء السنة النبوية المشرفة، صفحة 43. بتصرّف.