صفات المها العربي وموطنه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٣ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
صفات المها العربي وموطنه

الوطن العربي

يعرف الوطن العربي أو العالم العربي بأنه مصطلحٌ جيوسياسي يطلق على المنطقة الواقعة على امتدادٍ جغرافي واسعٍ، ، حيث أن ما يجمع المساحة الشاسعة من الأرض تلك والتي سيأتي بيانها وتفصيلها هو اللغة العربية إذ هي اللغة الرسمية والثقافة التي يشترك بها سكان هذه المناطق، ويأتي الوطن العربي على امتدادٍ طويلٍ يبدأ من بحر العرب والخليج العربي شرقًا وصولًا إلى المحيط الأطلسي غربًا، وهو على هذا يشمل على جميع الدول المنضوية تحت لواء الجامعة العربية، ولهذا الوطن العربي الكبير وعلى امتداد جغرافيته تنوعّ بيئيٌ مناخيٌ ينعكس في طبيعة الحال على الحياة البرية فيه، وهذا المقال يمسك بجزئيةٍ تتعلق بهذه الحياة فيتفرغ للحديث عن صفات المها العربي وموطنه على امتداد سطوره.[١]

الحياة البرية

على هذا الامتداد الواسع للوطن العربي الذي تقدم ذكره، وفي معرض الحديث عن صفات المها العربي وموطنه، فإن هذا المقال سيعمل على تجزيء الوطن العربي لحصر المساحة فيتحدث عن قسمٍ واحدٍ منه، وهو على الرغم من ذلك نطاق ٌ جغرافيٌ فسيحٌ أيضًا، حيث يتحدث المقال عن الحياة البرية في شبه الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام، ثم يستثني الحياة النباتية من حديثه عن الحياة البرية، فيخصص بذلك الحديث عن الحياة الحيوانية ليصل الحديث في نهاية المطاف إلى حديثٍ وافٍ عن صفات المها العربي وموطنه.[٢]
تعد الحياة البرية في بلاد الشام والعراق وشبه الجزيرة العربية، وعلى تنوع المناخ البيئي والجغرافي واختلافه ضمن هذا المدى الفسيح حياةً بريةً متنوعةً وفريدةً من نوعها، حيث يشمل هذا التنوع البيئي على العديد من أنواع الحشرات التي لا يتسع المقام لذكرها وبيانها، إضافةً إلى عديد الأنواع من البرمائيات والزواحف والطيور المتنوعة المختلفة، كما وتعد محطةً مهمةً لكثيرٍ من الطيور المهاجرة، هذا إلى جانب تنوعٍ ممتازٍ على مستوى الثديات، وهي -الثديات- التي كانت ولا تزال تتعرض إلى حملات الصيد الجائر ومخاطره، خاصةً في الفترة قبل وبعد الحرب العالمية الثانية، ومن ضمن هذه الثديات والتي تواجه خطر الانقراض الثديات التي يتحدث عنها هذا المقال، حيث يعد المها العربي والوعل والماعز البري حيواناتٍ مهددةٍ بالانقراض، غير أن محاولات الحكومات في هذه المناطق في تنظيم الصيد وتخصيص المحميات لمثل هذه الحيوانات وغيرها ساهم وإلى حدٍ بعيدٍ في حمايتها وإعادة فرصتها الطبيعية في النمو والتكاثر.[٢]

المها العربي

المها العربي هو واحدٌ من الأنواع الأربعة- الثمانية المنحدرة من الظباء، والتي تنتمي بدورها إلى فصيلة البقريات، ومن صفات المها العربي وموطنه أنها تكون ذات سنامٍ صغير ينحدر من أعلى كتفيها، كما تأتي المها بقرونٍ طويلةٍ ذات استقامةٍ أو انحناءةٍ مميزة على شكل شعبتين منتصبتين، وينتهي ذيلها الأملس بخصلةٍ من الشعر الناعم، وصفات المها العربي "وموطنه" هذه وغيرها تجعلها أصغر أنواع الظباء في العالم وعلى الإطلاق.[٣] استكمالًا لسرد صفات المها العربي وموطنه فإنّه -المها العربي- وعلى وجه العموم يأتي بمتوسط طولٍ عند انتصابه واقفًا يضل إلى ما يقارب المتر كما ويبلغ وزنه المتوسط قرابة 70 كيلوجرام، ومن أميز صفات المها العربي لونه الأبيض الناصع والذي يبدو متلألئًا تحت أشعة الشمس، وتأتي نهايات أطرافها بلونٍ بنيٍ داكنٍ يعيد وضع نفسه أسفل بطنها في بعض الأحيان، كما ويوجد غالبًا في نهايات الرقبة وبين الفم والعينين، وأخر ما يذكر في صفات المها العربي هو ماتم ذكره سابقًا عن قرونها الطويلة حيث يتراوح طولها بين 50و 75 سم.[٣]

صفات المها العربي وموطنه

من صفات المها العربي اسمها فهو في الأساس يأتي مشتقًا من "المِهَاة" بكسر الميم وفتح الهاء، وهي البلورة شديدة البياض، وفي لسان العرب يقول ابن منظور: "والمهاة بقرة الوحش، سميت بذلك لبياضها على التشبيه بالبلورة والدرة، فإذا شبهت المرأة بالمها في البياض فإنما يعني البلورة أو الدرة، فإذا شبهت بها في العينين فإنما يعنى بها البقرة، والجمع مها ومهوات: مها تمهو مهًا في بياضها."[٤] وفي الحديث المستمر عن صفات المها العربي وموطنه فإنّ موطنها من سماتها وصفاتها؛ حيث تعيش المها أساسًا في البيئات الصحراوية شديدة الحرارة إضافةً إلى المناطق الجافة والمنحدرات الصخرية، ويستوطن المها العربي شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق، إضافةً إلى نطاقٍ جغرافيٍ واسعٍ من شمال إفريقيا، ومن المناسب الحديث عن متوسط عمرها حيث يقدر عمرها المتوسط بحوالي 20 سنة شمسية في حال توافرت الظروف المناسبة لذلك، كما أنّ عدوها الرئيس في حال استثناء الإنسان الصياد سيكون الذئب والضبع على نحوٍ متفاوتٍ.[٤]

انقراض المها العربي

عطفًا على ما سبق من ذكر صفات المها العربي والتي تسكن في الأساس شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق كما جاء ذكره في السطور الخاليات، فإنّه من المهم ذكر المها العربي كحيواناتٍ مهددةٍ بالانقراض، وصنفت بكونها حيوانات مهددة بالانقراض رسميًا من قبل القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في العام 1986 للميلاد.[٥]
قُبيل منتصف القرن العشرين بدأت حملات صيدٍ ممنهجةٍ وجائرةٍ لاقتناص المها العربي، لا سيمّا في شبه الجزيرة العربية، حيث نما حجم الصيد ليبلغ قرابة 300 سيارة، وكانت هذه الحملات تتبع في غالبيتها لأمراءٍ عرب وأصحاب اسثماراتٍ نفطيةٍ في المنطقة، لاحقًا ومع بدايات النصف الثاني من القرن العشرين كان موعد انقراض المها العربي من شمال شبه الجزيرة العربية تمامًا.[٤]

لاحقًا وبعد تقنين عمليات الصيد والممارسات العشوائية ومحاولات السيطرة عليها بعد ظهور الحكومات والمنظمات الرسمية وشبه الرسمية وغيرها عبر تجريم صيد المها العربي وقائمةٍ طويلةٍ من الحيوانات المهددة بالانقراض ثم وعبر إنشاء المحميات تم إعادة إدخال بعض حيوانات المها العربي إلى البرية وإخلاء سبيلها من الحظائر وحدائق الحيوان، طبعًا إخلاء سبيلها هذا كان لأعداد معينةِ ومحصورةٍ لغايات دمجها في بيئاتها الحقيقية تمهيدًا لعودتها إلى حياتها الطبيعية والفطرية، وذلك في بلدانٍ مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسوريا وفلسطين والأردن وقطر وغيرها، حيث بلغ عدد حيوانات المها العربي المعاد إدخالها حوالي 1000 حيوان، وبهذا يكون الحديث حول صفات المها العربي وموطنه قد انتهى.[٥]

المراجع[+]

  1. "Arab world "، www.wikiwand.com، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Arabian Desert"، www.britannica.com، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Oryx", www.encyclopedia.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Oryx", www.wikiwand.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Oryx", www.wikiwand.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.