شعر عن الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٨ ، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠
شعر عن الرسول

قصيدة حسان بن ثابت

وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني

وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ

خُلِقتَ مُبَرَّءًا مِن كُلِّ عَيبٍ

كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ[١]


ويقول حسان بن ثابت في قصيدة أخرى:[٢]

بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ

مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ

وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ

بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ

وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ

وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ

بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها

مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ

مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها

أَتاها البِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ

عَرِفتُ بِها رَسمَ الرَسولِ وَعَهدَهُ

وَقَبراً بِها واراهُ في التُربِ مُلحِدُ

ظَلَلتُ بِها أَبكي الرَسولِ فَأَسعَدَت

عُيونٌ وَمِثلاها مِنَ الجِنِّ تُسعَدُ

يُذَكِّرنَ آلاءَ الرَسولِ وَما أَرى

لَها مُحصِيًا نَفسي فَنَفسي تَبَلَّدُ

مُفَجَّعَةً قَد شَفَّها فَقدُ أَحمَدٍ

فَظَلَّت لِآلاءِ الرَسولِ تُعَدِّدُ

وَما بَلَغَت مِن كُلِّ أَمرٍ عَشيرَهُ

وَلَكِن لِنَفسي بَعدُ ما قَد تَوَجَّدُ

أَطالَت وُقوفاً تَذرِفُ العَينُ جُهدَها

عَلى طَلَلِ القَبرِ الَذي فيهِ أَحمَدُ

فَبورِكتَ يا قَبرَ الرَسولِ وَبورِكَت

بِلادٌ ثَوى فيها الرَشيدُ المُسَدَّدُ

وَبورِكَ لَحدٌ مِنكَ ضُمِّنَ طَيِّبًا

عَلَيهِ بِناءٌ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدُ

تَهيلُ عَلَيهِ التُربَ أَيدٍ وَأَعيُنٌ

عَلَيهِ وَقَد غارَت بِذَلِكَ أَسعُدُ

لَقَد غَيَّبوا حِلمًا وَعِلمًا وَرَحمَةً

عَشِيَّةَ عَلَّوهُ الثَرى لا يُوَسَّدُ

وَراحوا بِحُزنٍ لَيسَ فيهِم نَبيُّهُم

وَقَد وَهَنَت مِنهُم ظُهورٌ وَأَعضُدُ

يُبَكّونَ مَن تَبكي السَمَواتُ يَومَهُ

وَمَن قَد بَكَتهُ الأَرضُ فَالناسُ أَكمَدُ

وَهَل عَدَلَت يَومًا رَزِيَّةُ هالِكٍ

رَزِيَّةَ يَومٍ ماتَ فيهِ مُحَمَّدُ

تَقَطَّعَ فيهِ مُنزَلُ الوَحيِ عَنهُمُ

وَقَد كانَ ذا نورٍ يَغورُ وَيُنجِدُ

يَدُلُّ عَلى الرَحمَنِ مَن يَقتَدي بِهِ

وَيُنقِذُ مِن هَولِ الخَزايا وَيُرشِدُ

إِمامٌ لَهُم يَهديهِمُ الحَقَّ جاهِدًا

مُعَلِّمُ صِدقٍ إِن يُطيعوهُ يَسعَدوا

عَفُوٌّ عَنِ الزَلّاتِ يَقبَلُ عُذرَهُم

وَإِن يُحسِنوا فَاللَهُ بِالخَيرِ أَجوَدُ

وَإِن نابَ أَمرٌ لَم يَقوموا بِحَملِهِ

فَمِن عِندِهِ تَيسيرُ ما يَتَشَدَّدُ

فَبينا هُمُ في نِعمَةِ اللَهِ وَسطَهُم

دَليلٌ بِهِ نَهجُ الطَريقَةِ يُقصَدُ

عَزيزٌ عَلَيهِ أَن يَجوروا عَنِ الهُدى

حَريصٌ عَلى أَن يَستَقيموا وَيَهتَدوا

عَطوفٌ عَلَيهِم لا يُثَنّي جَناحَهُ

إِلى كَنَفٍ يَحنو عَلَيهِم وَيَمهَدُ

فَبَينا هُمُ في ذَلِكَ النورِ إِذ غَدا

إِلى نورِهِم سَهمٌ مِنَ المَوتِ مُقصَدُ

فَأَصبَحَ مَحمودًا إِلى اللَهِ راجِعًا

يُبكيهِ حَقُّ المُرسِلاتِ وَيُحمَدُ

وَأَمسَت بِلادُ الحُرمَ وَحشاً بِقاعُها

لِغَيبَةِ ما كانَت مِنَ الوَحيِ تَعهَدُ

قِفارًا سِوى مَعمورَةِ اللَحدِ ضافَها

فَقيدٌ تُبَكّيهِ بَلاطٌ وَغَرقَدُ

وَمَسجِدُهُ فَالموحِشاتُ لِفَقدِهِ

خَلاءٌ لَهُ فيهِ مَقامٌ وَمَقعَدُ

وَبِالجَمرَةِ الكُبرى لَهُ ثَمَّ أَوحَشَت

دِيارٌ وَعَرصاتٌ وَرَبعٌ وَمَولِدُ

فَبَكّي رَسولَ اللَهِ يا عَينُ عَبرَةً

وَلا أَعرِفَنكِ الدَهرَ دَمعَكِ يَجمَدُ

وَما لَكِ لا تَبكينَ ذا النِعمَةِ الَّتي

عَلى الناسِ مِنها سابِغٌ يَتَغَمَّدُ

فَجودي عَلَيهِ بِالدُموعِ وَأَعوِلي

لِفَقدِ الَذي لا مِثلُهُ الدَهرُ يوجَدُ

وَما فَقَدَ الماضونَ مِثلَ مُحَمَّدٍ

وَلا مِثلُهُ حَتّى القِيامَةِ يُفقَدُ

أَعَفَّ وَأَوفى ذِمَّةً بَعدَ ذِمَّةٍ

وَأَقرَبَ مِنهُ نايِلًا لا يُنَكَّدُ

وَأَبذَلَ مِنهُ لِلطَريفِ وَتالِدِ

إِذا ضَنَّ مِعطاءُ بِما كانَ يُتلَدُ

وَأَكرَمَ صيتاً في البُيوتِ إِذا اِنتَمى

وَأَكرَمَ جَدّاً أَبطَحيًّا يُسَوَّدُ

وَأَمنَعَ ذِرواتٍ وَأَثبَتَ في العُلى

دَعائِمَ عِزٍّ شامِخاتٍ تُشَيَّدُ

وَأَثبَتَ فَرعًا في الفُروعِ وَمَنبِتًا

وَعودًا غَذاهُ المُزنُ فَالعودُ أَغيَدُ

رَباهُ وَليدًا فَاِستَتَمَّ تَمامُهُ

عَلى أَكرَمِ الخَيراتِ رَبٌّ مُمَجَّدُ

تَناهَت وَصاةُ المُسلِمينَ بِكَفِّهِ

فَلا العِلمِ مَحبوسٌ وَلا الرَأيُ يُفنَدُ

أَقولُ وَلا يُلفى لِما قُلتُ عائِبٌ

مِنَ الناسِ إِلّا عازِبُ العَقلِ مُبعَدُ

وَلَيسَ هَوايَ نازِعًا عَن ثَنائِهِ

لَعَلّي بِهِ في جَنَّةِ الخُلدِ أَخلَدُ

مَعَ المُصطَفى أَرجو بِذاكَ جِوارَهُ

وَفي نَيلِ ذاكَ اليَومِ أَسعى وَأَجهَدُ

قصيدة جرير

إِنَّ الَّذي بَعَثَ النَبِيَّ مُحَمَّدًا

جَعَلَ الخِلافَةَ في الإِمامِ العادِلِ

وَلَقَد نَفَعتَ بِما مَنَعتَ تَحَرُّجًا

مَكسَ العُشورِ عَلى جُسورِ الساحِلِ

قَد نالَ عَدلُكَ مَن أَقامَ بِأَرضِنا

فَإِلَيكَ حاجَةُ كُلِّ وَفدٍ راحِلِ

إِنّي لَآمُلُ مِنكَ خَيرًا عاجِلًا

وَالنَفسُ مولَعَةٌ بِحُبِّ العاجِلِ

وَاللَهُ أَنزَلَ في الكِتابِ فَريضَةً

لِاِبنِ السَبيلِ وَلِلفَقيرِ العائِلِ

قصيدة أحمد شوقي

وُلِدَ الهُـدى فَالكائِناتُ ضِياءُ

وَفَـمُ الزَمانِ تَبسُّـمٌ وَثَناءُ

الروحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ

لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ

وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي

وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ

وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُّبا

بِالتُرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ

وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلًا مِن سَلسَ

وَالّلوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ

نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ

في اللَوحِ وَاِسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ

اِسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ

أَلِـفٌ هُـنالِكَ وَاِسمُ طَهَ الباءُ

يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً

مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا

بَيتُ النَبيّينَ الَّذي لا يَلتَقي

إِلّا الحنائِـفُ فـيهِ وَالحُنَفاءُ

خَيرُ الأُبُـوَّةِ حازَهُـم لَكَ آدَمٌ

دونَ الأَنامِ وَأَحـرَزَت حَوّاءُ

هُم أَدرَكوا عِـزَّ النُبُوَّةِ وَاِنتَهَت

فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ

خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها

إِنَّ العَظـائِـمَ كُفؤُها العُظَماءُ

بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت

وَتَضَوَّعَت مِسكًا بِكَ الغَبراءُ

وَبَدا مُحَـيّـاكَ الَّـذي قَسَماتُهُ

حَـقٌّ وَغُـرَّتُـهُ هُـدىً وَحَـيـاءُ

وَعَليهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ

وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ

أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ

وَتَهَلَّلَت وَاِهـتَزَّتِ العَذراءُ

يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ

وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ

الحَقُّ عالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ

فـي الـمُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ

ذُعِرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَت

وعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ

وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُم

خَمَدَت ذَوائِـبُها وَغاضَ الماءُ

وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ

جِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ

نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِ

وَاليُتمُ رِزقٌ بَعضُهُ وَذَكاءُ

في المَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ

وَبِقَصدِهِ تُستَدفَعُ البَأساءُ

بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَم

يَعرِفهُ أَهلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ

يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا

مِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ

لَو لَم تُقِم دينًا لَقامَت وَحدَها

دينًا تُضيءُ بِـنـورِهِ الآناءُ

زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ

يُغرى بِهِنَّ وَيـولَعُ الكُرَماءُ

أَمّا الجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِ

وَمَلاحَةُ الصِدّيقِ مِنكَ أَياءُ

وَالحُسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ

ما أوتِيَ القُوّادُ وَالزُعَماءُ

فَإِذا سَخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى

وَفَعَلتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ

وَإِذا عَفَوتَ فَقادِرًا وَمُقَدَّر

اًلا يستَهينُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ

وَإِذا رَحمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ

هَذانِ في الدُنيا هُما الرُحَماءُ

وَإِذا غَضِبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ

في الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ

وَإِذا رَضيتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِ

وَرِضى الكَثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ

وَإِذا خَطَبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌ

تَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلوبِ بُكاءُ

وَإِذا قَضَتَ فَلا اِرتِيابَ كَأَنَّما

جاءَ الخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ

وَإِذا حَمَيتَ الماءَ لَم يورَد وَلَو

أَنَّ القَياصِرَ وَالمُلوكَ ظِماءُ

وَإِذا أَجَرتَ فَأَنتَ بَيتُ اللَهِ لَم

يَدخُل عَلَيهِ المُستَجيرَ عَداءُ

وَإِذا مَلَكتَ النَفسَ قُمتَ بِبِرِّها

وَلَوَ اَنَّ ما مَلَكَت يَداكَ الشاءُ

وَإِذا بَنَيتَ فَخَيرُ زَوجٍ عِشرَةً

وَإِذا اِبتَنَيتَ فَدونَكَ الآباءُ

وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّمًا

في بُردِكَ الأَصحابُ وَالخُلَطاءُ

وَإِذا أَخَذتَ العَهدَ أَو أَعطَيتَهُ

فَجَميعُ عَهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ

وَإِذا مَشَيتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌ

وَإِذا جَرَيتَ فَإِنَّكَ النَكباءُ

وَتَمُدُّ حِلمَكَ لِلسَفيهِ مُدارِيًا

حَتّى يَضيقَ بِعَرضِكَ السُفَهاءُ

في كُلِّ نَفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌ

وَلِكُلِّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ

قصيدة البوصيري

كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُ

يا سماءً ما طاوَلَتْها سماءُ

لَمْ يُساوُوك في عُلاكَ وَقَدْ

حالَ سنًا مِنك دونَهم وسَناءُ

إنّما مَثَّلُوا صِفاتِك للنّا

سِ كما مثَّلَ النجومَ الماءُ

أنتَ مِصباحُ كلِّ فضلٍ فما تَصْـ

دُرُ إلا عن ضوئِكَ الأَضواءُ

لكَ ذاتُ العلومِ من عالِمِ الغَيـ

بِ ومنها لآدمَ الأَسماءُ

لم تَزَلْ في ضمائرِ الكونِ تُختَا

رُ لك الأُمهاتُ والآباءُ

ما مضتْ فَترةٌ من الرُّسْلِ إِلّا

بَشَّرَتْ قومَها بِكَ الأَنبياءُ

تتباهَى بِكَ العصورُ وَتَسْمو

بِكَ علْياءٌ بعدَها علياءُ

وَبَدا للوُجُودِ منك كريمٌ

من كريمٍ آبَاؤُه كُرماءُ

نَسَبٌ تَحسِبُ العُلا بِحُلاهُ

قَلَّدَتْهَا نجومهَا الْجَوزاءُ

حبذا عِقْدُ سُؤْدُدٍ وَفَخَارٍ

أنتَ فيه اليتيمةُ العصماءُ

وُمُحَيًّا كالشَّمس منكَ مُضِيءٌ

أسْفَرَت عنه ليلةٌ غَرّاءُ

ليلةُ المولدِ الذي كَان للدِّيـ

نِ سرورٌ بيومِهِ وازْدِهاءُ

وتوالَتْ بُشْرَى الهواتفِ أن قدْ

وُلِدَ المصطفى وحُقّ الهَناءُ

وتَدَاعَى إيوانُ كِسْرَى ولَوْلا

آيةٌ مِنكَ ما تَدَاعَى البناءُ

وغَدَا كلُّ بيتِ نارٍ وفيه

كُرْبَةٌ مِنْ خُمودِها وَبلاءُ

وعيونٌ لِلْفُرسِ غارَتْ فهل كا

نَ لنِيرانِهِم بها إطفاءُ

مَوْلِدٌ كان منهُ في طالعِ الكُفْـ

رِ وبالٌ عليهِمُ ووباءُ

فَهنيئًا به لآمِنَةَ الفَضـ

لُ الذي شُرِّفَتْ به حوَّاءُ

مَنْ لِحَوَّاءَ أنها حملَتْ أحْـ

مَدَ أنها به نُفَسَاءُ

يوْمَ نَالت بِوَضْعِهِ ابنَةُ وَهْبٍ

مِنْ فَخَارٍ ما لم تَنَلْهُ النِّساءُ

وَأَتَتْ قومَها بأفضلَ مما

حَمَلَتْ قبلُ مريمُ العذراءُ

شمَّتته الأَملاكُ إذ وضَعَتْهُ

وشَفَتْنَا بِقَوْلِهَا الشَّفّاءُ

رافعًا رأسَه وفي ذلك الرّفْـ

عِ إلى كل سُؤْدُدٍ إيماءُ

رامقًا طَرْفه السَّماءَ ومَرْمَى

عينِ مَنْ شَأْنُهُ العُلُوُّ العَلاءُ

وتَدَلَّتْ زُهْرُ النُّجومِ إليهِ

فأضاءت بِضوئها الأَرجاءُ

وتراءت قصورُ قَيصَر بالرُّو

مِ يَرَاهَا مَنْ دَارُهُ البطحاءُ

وبَدَتْ فِي رَضَاعِهِ مُعْجِزَاتٌ

لَيْس فيها عنِ العيون خَفَاءُ

إذْ أَبَتْهُ لِيُتْمِهِ مُرْضِعاتٌ

قُلْنَ ما في اليتيمِ عنا غَنَاءُ

فأتتهُ من آلِ سعدٍ فتاةٌ

قد أبَتْهَا لِفَقْرِهَا الرُّضَعاءُ

أرْضَعتْهُ لِبَانَهَا فَسَقَتْهَا

وَبنِيها أَلْبَانَهُنَّ الشَّاءُ

أَصْبَحَتْ شُوَّلًا عِجافًا وأمْسَتْما

بِها شائلٌ ولا عَجْفاءُ

يا لَها مِنَّةً لقدْ ضُوعِفَ الأَجْرُ

عليها من جِنْسِها والجزَاءُ

وإذا سخَّرَ الإِلهُ أُناسًا

لسعيدٍ فإِنهم سُعَداءُ

حَبَّة أَنْبَتَتْ سَنَابِلَ والعَصفُ

لَدَيْهِ يَسْتَشْرِفُ الضُّعَفَاءُ

وَأَتَتْ جَدَّهُ وقد فَصَلَتْ

هُوبِهَا مِنْ فِصَالِهِ البُرَحَاءُ


قصيدة الإمام الشافعي

يا آلَ بَيتِ رَسولِ اللَهِ حُبَّكُمُ

فَرضٌ مِنَ اللَهِ في القُرآنِ أَنزَلَهُ

يَكفيكُمُ مِن عَظيمِ الفَخرِ أَنَّكُمُ

مَن لَم يُصَلِّ عَلَيكُم لا صَلاةَ لَهُ

قصيدة ابن زاكور

أَعَلَى مُحَمَّدٍ الرِّضَى ابْنِ الصِّينِ

يعَلَمِ الْهُدَى انْهَمَلَتْ عُيُونُ الدِّينِ

سُحِّي عُيُونَ الدِّينِ عَبْرَةَ فَاقِدٍ

لِخَلِيلِهِ الْمُخْتَصِّ بِالتَّمْكِينِ

بَكَتِ السَّمَاءُ عَلَيْهِ حَقَّ بُكَائِهَا

وَالأَرْضُ تَبْكِيهِ لِيَوْمِ الدِّينِ

قصيدة ابن الوردي

وماليَ إلا حبُّ آلِ محمدٍ

فكم جمعوا فضلًا وكم فضلوا جمعًا

محبَّتُهُمْ ترياقُ زلاتيَ التي

خُيَّل لي مِنْ سحرِها أنّها تسعى


ويقول ابن الوردي في قصيدة أخرى:

محمدٌ عندَ اللّهِ حيٌّ وجدُّنا

أبو بكرٍ الصديقُ عندَ محمدِ

فنحنُ على مَنْ يعتدي سمُّ ساعةٍ

ومَنْ لا يصدِّقْ فليجرِّبْ ويَعْتَدي

قصيدة ابن الخياط

كلُّ القُلوبِ إلىَ الحبيبِ تَمِيْلُ

وَمعَي بِهـَذَا شـاهدٌ وَدَلِيِلُ

أَمَّا الدَّلِيِلُ إذَا ذَكرتَ محمدًا

فَتَرَى دُمُوعَ العَارِفِيْنَ تسيلُ

هَذا مَقالي فِيْكَ يَا شَرَفَ الورى

وَمَدحِي فِيكَ يَا رسولَ اللهِ قَلِيْلُ

هَذَا رَسُــولُ اللهِ هذا المُصْطفى

هَذَا لِرَبِ العالمينَ رَسُولُ

إِنْ صادَفَتْنِيِ مِنْ لَدنْكَ عِنَايَةٌ

لِأَزُوُرَ طَيْبَةَ والنَّخِيل جَمِيْلُ

يَا سَيِّدَ الكَوْنينِ يَا عَلمَ الهُدىَ

هَذَا المُتيَمُ فيِ حِماكَ نَزِيلُ

هَذا النبيُّ الْهَاَشِميُ مُحَمَّدٌ

هَذا لكلِّ العالمينَ رَسُولُ

هَذا الـذي رَدَّ العُـُيونَ بِكَفِّهِ

لمَّاَ بَدَتْ فَوْقَ الخُدَودِ تَسِيلُ

يـَا رَبِّ إِنِّيِ قَـْد مَدَحْـتُ مُحَمَّدًا

فِيِهِ ثَوَابِيِ وَلِلْمَدِيِــحِ جَزِيـِلُ

صَلَّىَ عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الْهُدَىَ

مَاَ لَاحَ بَدْرٌ فِيِ السَّمَاَءِ دَلِيِلُ

صَلَّىَ عَلَيْكَ اللهُ يَاَ عَـلَمَ الهُدَىَ

مَاَ حَنَّ مُشتَاقٌ وَساَرَ جَمِيْلُ

هَذَا رَسَولُ اللهِ نِبْرَاسَ الهُدَىَ

هَذَا لكلِّ العالمينَ رَسُـولُ

المراجع[+]

  1. "وأحسن منك لم تر قط عيني"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-24.
  2. "بطيبة رسم للرسول ومعهد"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-24.