شرح قصيدة الغرام القاتل لعلي دمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٧ ، ٢٩ أبريل ٢٠٢٠
شرح قصيدة الغرام القاتل لعلي دمر

علي دمر

اسمه الكامل محمد عالي حمراء دمر، ويُعرف باسم علي دمر، هو شاعر سوري من مواليد محافظة حماة، عاش فقيرًا مع أسرة متواضعة، ومع الفقر زاد الألم بأنه كان يتيمًا من جهة الأم والأب، تاريخ ميلاده على الأرجح في عام 1925 للميلاد، ومما ورد أنه لا يتذكر تحديدًا تاريخ ميلاده، ولعل نشأته في ظلال العاصي زادت من موهبته الشعرية وقدرته على التعبير عن مشاعره، وعاشت هذه النفس الشاعرية ما بين وصف مفاتن الطبيعة الساحرة تارة، والتعبير عن شظف العيش وقسوة الحياة تارة أخرى، ويتميز أنه عبّر في أشعاره عن هموم الإنسانية لا عن همومه الفردية فقط، وتوفي في المملكة السعودية إثر نوبة قلبية عام 1985م، وترك الكثير من الأعمال الأدبية والقصائد التي خلّدت ذكراه، ومنها ديوان رعشات، وديوان حنين الليالي، وديوان غيبوبة الحب، ومن قصائده المشهورة قصيدة الغرام القاتل والتي ستُشرح في هذا المقال.[١]

شرح قصيدة الغرام القاتل لعلي دمر

تعالج قصيدة الغرام القاتل قضية اجتماعية موجودة في مختلف المجتمعات والشعوب، ألا وهي التدخين وما له من مساوئ وأضرار اجتماعية وفردية وصحية، وذلك من خلال عرض البراهين والحجج وكأنه يعتمد نمطًا برهانيًا في ما يقوله، وشرح أبياتها هو:[١]

أُعطيهِ من رئتي قُوتًا ومن مالي
كي يأخذَ العمرَ من ذرّات أوصالي
  • يبين الشاعر أنه يمنح الدخان غذاء من رئتيه ومن ماله، وبالمقابل هذا الدخان سيأخذ عمره من جسده وروحه وأعضائه.
هذا الدّخانُ الذي أُفني لفافتهُ
يُفني حياتي ويُدنيني لآجالي
  • يبين الشاعر أن هذا الدخان الذي تُحرَق لفائفه وسجائره، يقوم بإحراق سنوات عمره ويقرّبه من الفناء والموت.
سمٌّ شَهقْتُ بهِ فانسابَ في بدني
لصًّا يُمزِّقُ أعصابي وأحوالي
  • يوضّح الشاعر عمل هذا الدخان وأنه عندما يستنشقه يتسلل إلى جسده مثل اللصوص، ويقوم بتدمير أعصابه وجسده.
سُمٌّ بطيءٌ يظنُّ المرءُ نفثَتَهُ
مِن متعةِ النّفسِ أو من راحة البالِ
  • يلمّحُ الشاعر إلى الخطأ الشائع والتفكير المغلوط لدى المدخنين من أن هذا السم عندما يقومون باستنشاقه سيزيد من سعادتهم وراحة بالهم، ويبين أنه سم بطيء لا أكثر.
نقيعُهُ أصفرٌ بالموتِ مختزنٌ
طعامُهُ مِزَقٌ من عمرِنا الغالي
  • إن إدمان الدخان نهايته الموت لا محالة، فهو يتغذى من الأعمار رويدًا رويدًا حتى يفنيها في النهاية.
يكوي الحناجرَ يقتاتُ الرئاتِ وفي
مسالكِ الدّمِ يرمي خبثَ أهوالِ
  • يشرح الشاعر بالتفصيل عمل هذا الدخان المسموم، فهو يحرق الحنجرة ويفني الرئتين، وينفث سمه في الدم ليصيبه بأقبح الأمراض.
يحشو الإرادة تخديرًا فيطرحُها
مشلولةً كرداءٍ مُهمَلٍ بالِ
  • يبين الشاعر الأثر النفسي لهذا الدخان، فهو يضعف الإرادة ويتعبها، ومن ثم يتعب الجسد ويوهنه كأنه ثوب قديم لا قيمة له.
يا ويح من يشتري خصمًا ليقتله
بالمال مهما يكن في شكِّ إقلالِ
  • يختم الشاعر قصيدته بالتحذير أن المدخنين يشترون خصمهم وعدوهم بأموالهم دون شك.

معاني المفردات في قصيدة الغرام القاتل

تتميز قصيد الغرام القاتل لعلي دمر ببساطة مفرداتها، وبعدها عن الغرابة وهذا يدل على وعي الشاعر لما يكتب، فهو يخاطب مجتمعًا كاملًا وأراد أن يكون كلامه مفهومًا للجميع، إضافة إلى أنه عمل على تقريب الفكرة للأذهان باستخدام التشبيه تارة وعرض الأدلة تارة أخرى، وفي ما يأتي شرح لبعض مفردات القصيدة:[٢]

  • أوصالي: أعضائي
  • يُدنيني: يقرّبني
  • مِزَقٌ: قطعٌ
  • يقتات: يتغذى
  • أهوال: مصائب وكوارث
  • بالِ: مهترئِ قديم لا قيمة له

المراجع[+]

  1. ^ أ ب رجا سمرين، علي دمر شاعر الحب والغربة، صفحة 17. بتصرّف.
  2. "معاني"، www.almaany.com، 29-4-2020.