شجرة الأنبياء والرسل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٩ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
شجرة الأنبياء والرسل

الرّسل والأنبياء

كلّ رسول نبيّ، ولكن ليس كلّ نبيّ رسول، فالرّسول: هو الذي أرسل إليه بشريعة، وأمر بتبليغها إلى القوم الذي أرسل فيهم، وأدلّة القرآن على ذلك كثيرة، منها قوله -تعالى-: {لَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}،[١]وقوله -تعالى-: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ}،[٢]وأمّا النّبيّ: فهو من أوحي إليه بشريعة، ولم يؤمر بتبليغها، أو هو من يدعو إلى شريعة من سبقه من الأنبياء والرّسل، كأنبياء بني إسرائيل الذين جاؤوا بعد موسى -عليهم السّلام- ودعوا إلى شريعة موسى -عليه السّلام- والتّورات التي أنزلت عليه، وخلال هذا المقال سيتم توضيح شجرة الأنبياء والرسل بالتفصيل.[٣]

مهمّة الأنبياء والرسل

منذ أن خلق الله الإنسان على الأرض، خلقه لعبادته، قال -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}،[٤]ولكن كيف سيهتدي هذا الإنسان إلى عبادة خالقه -سبحانه وتعالى-؟ فأرسل الله -تعالى- إليه الرسل والأنبياء، كيلا يعيش بجهالة ويعبد الأوثان والأصنام، فكانت مهمّة الرّسل والأنبياء هداية الإنسان، وتعريفه بخالقه وعبادته، فلم يدع الله أمّة من الأمم إلّا وأرسل إليها من يعرّفها بسبيل الحقّ وطريق الهداية؛ والابتعاد عن الضّلال والعصيان، قال الله -تعالى-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}،[٥]فكان كلّ رسول يبدأ دعوته بأهله، ثمّ عشيرته، ثمّ قومه، وكانت دعوة النّبيّ محمّد -صلّى الله وسلّم عليه وعلى أنبياء الله أجمعين- أعمّ وأشمل من جميع الدعوات التي سبقتها، لأنّها جاءت إلى النّاس كافّة، لقوله -تعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً..}،[٦]وقوله -تعالى-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}،[٧][٨]وبعد التّعرّف على المهمّة التي أوكلت إلى الأنبياء والرسل، تأتي الفقرة التالية: شجرة الأنبياء والرسل.

شجرة الأنبياء والرسل

بعد أن هبط آدم من الجنّة على الأرض، بسبب معصيتهما هو وزوجته بأكلهما من الشّجرة التي مُنعا عنها في الجنّة؛ بدأت قصّة الإنسان على الأرض وفي جزيرة العرب، وخرج من نَسلهما الكثير، فشكّلوا أمّة مسلمة تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، ولكنّ توعّدَ الشّيطان بإغواء بني الإنسان، كان سببًا بقتل قابيل أخاه هابيل، ثمّ بدأت هجرة البعض من الجزيرة العربية باتّجاه بلاد الشّام والعراق، باحثين عن الأفضل، وحبًّا في استكشاف هذه الأرض التي ما زالت غريبة عليهم، وبدأ الزّيغ والانحراف عن عبادة الله إلى سواه من الأوثان والأصنام، ولذلك كان لا بدّ من إرسال الرّسل والأنبياء ليرشدوا هؤلاء النّاس إلى عبادة الله، وترك ما سواه، والابتعاد عن الضّلال والعصيان، وقد بعث الله إلى أمم الأرض أنبياء ورسلًا كثر ما يقارب من ثلاثمئة وخمس عشرة نبيًّا ورسولًا، لحديث الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- عندما سئل عن عدد الرّسل، فقال: "ثلاثَ مائةٍ وبضعةَ عشرَ جمًّا غفيرًا وقال مرة خمسةَ عشرَ"،[٩] ولكن لم يذكر في القرآن الكريم سوى خمسة وعشرين نبيًّا ورسولًا، قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}،[١٠] فهؤلاء ثمانية عشر نبيًّا ورسولًا ذكروا في الآيات السّابقة. وهناك آيات أخرى قد ذكر فيها ما تبقّى من الخمسة والعشرين نبيًّا ورسولًا، وهذ شجرة الأنبياء والرسل بحسب التّسلسل الزّمني لبعثتهم:[١١]

  • آدم -عليه السّلام-.
  • إدريس -عليه السّلام-.
  • نوح -عليه السّلام-.
  • هود -عليه السّلام-.
  • صالح -عليه السّلام-.
  • إبراهيم -عليه السّلام-.
  • لوط -عليه السّلام-.
  • إسماعيل وإسحاق -عليهما السّلام-.
  • يعقوب -عليه السّلام-.
  • يوسف -عليه السّلام-.
  • أيوب -عليه السّلام-.
  • ذو الكفل -عليه السّلام-.
  • يونس -عليه السّلام-.
  • شعيب -عليه السّلام-.
  • موسى وأخوه هارون -عليهما السّلام-.
  • إلياس -عليه السّلام-.
  • اليسع -عليه السّلام-.
  • داوود -عليه السّلام-.
  • سليمان -عليه السّلام-.
  • زكريا -عليه السّلام-.
  • يحيى -عليه السّلام-.
  • عيسى -عليه السّلام-.
  • محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين -صلّى الله عليه وسلّم-.

هذه شجرة الأنبياء والرسل بحسب التسلسل الزّمنيّ لبعثتهم، مع الالتزام بمن ورد ذكرهم في القرآن الكريم فقط.

أولو العزم من الرسل

بعد التعرف على شجرة الأنبياء والرسل بالتفصيل، سيتم الوقوف عند أولو العزم من الرسل، ويقصد بالعزم القوّة والثبات، وكذلك العزم في الأمر، وقد قال الله -تعالى- لرسوله محمّد -صلّى الله عليه وسلّم‏‏-: ‏{فَاصْبِرْ كما صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ}،[١٢] وذلك عندما اشتدّ أذى المشركين على النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فأمره الله بأن يتحمّل ويصبر وينتظر الفرج اقتداء بمن سبقه من إخوانه أولي العزم من الرّسل، والمشهور بأنّ أولي العزم‏‏ من الرّسل خمسة على خلاف بين العلماء، وهم:[١٣]

  • محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-
  • نوح -عليه السّلام-
  • إبراهيم -عليه السّلام-
  • موسى -عليه السّلام-
  • عيسى -عليه السّلام-

وقد ذكروا في قوله تعالى: ‏{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}.[١٤] وفي قوله تعالى‏‏: ‏{ ‏شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ}.[١٥] قال كثير من المفسرين بأنّ هؤلاء الرّسل المذكورين في الآيتين السّابقتين هم أولو العزم، ويرى غيرهم من المفسّرين بأنّ كلّ الرّسل أولو عزم، وكذلك منهم من يرى أنّ أولي العزم أكثر من هؤلاء الخمسة وليس كلّ الرسل من أولي العزم، والله تعالى أعلم.

تفضيل خاتم الأنبياء على باقي الأنبياء والرّسل

إن الله –عزّ وجلّ- فضّل الأنبياء بعضهم على بعض، وقد أخبرنا بذلك، فقال: {تِلْكَ الرُّسل فضَّلنا بعضهم على بعضٍ منهم من كَلَّم الله ورَفَعَ بعضهم دَرَجَاتٍ}،[١٦] فأخبرنا الله –سبحانه وتعالى- بأنّه رفع بعضهم فوق بعض درجات ولذلك كان أفضل الرسل ألو العزم منهم، والنّبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- من أولي العزم، وهو أفضلهم، ودليل ذلك قوله –صلّى الله عليه وسلّم-: " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ ". ولذلك خصّه الله في أمور دون غير من الأنبياء في الدّنيا، ومنها:

  • أخذ العهد والميثاق من الله –تعالى- على جميع الرّسل والأنبياء بإيمانهم به واتّباعه إذا ظهر في زمانهم، قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ}.[١٧]
  • صلاته بالأنبياء إمامًا في بيت المقدس.
  • أنَّه أولى بالأنبياء من قومهم، لقول الله –تعالى-: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ}.[١٨] وقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".[١٩]
  • جاءت رسالته للنّاس كافّة، لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.[٢٠]
  • جاءت رسالته للثقلَيْن "الإنس والجنّ"، يقول تبارك وتعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}.[٢١] قال القرطبي: (والمراد بالعالمين هنا الإِنس والجنّ ).
  • غفر الله له ما تقدم من ذبيه وما تأخر، قال تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}.[٢٢]
  • خاتم الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}.[٢٣]
  • بقاء أعظم معجزاته "القرآن" إلى يوم الدين، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.[٢٤]
  • أُوتي مفاتيحَ خزائنِ الأرضِ، قال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي".[٢٥]
  • أوتي جوامع الكلم، لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ".[٢٦]
  • جعل الله له ولأمته الأرض مسجدًا وطهورًا، لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، وفيه: وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ".[٢٧]

المراجع[+]

  1. سورة القصص، آية: 87.
  2. سورة الحجر، آية: 94.
  3. "الفرق بين النّبيّ والرّسول"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 27-06-2019. بتصرّف.
  4. سورة الذاريات ، آية: 56.
  5. سورة النّحل ، آية: 36.
  6. سورة سبأ،28.
  7. سورة الأنبياء ، آية: 107.
  8. "وظيفة الأنبياء والرّسل"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-06-2019. بتصرّف.
  9. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 1/164، فيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط‏‏.
  10. سورة الأنعام، آية: 83-86.
  11. "التسلسل الزمني لبعثة الأنبياء والرسل عليهم السلام"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-09-2019. بتصرّف.
  12. سورة الأحقاف، آية: 35.
  13. "أولو العزم من الرسل"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-06-2019. بتصرّف.
  14. سورة الأحزاب، آية: 7.
  15. سورة الشّورى، آية: 13.
  16. سورة البقرة، آية: 253.
  17. سورة آل عمران، آية: 81.
  18. سورة آل عمران، آية: 68.
  19. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3443، صحيح.
  20. سورة سبأ، آية: 28.
  21. سورة الفرقان، آية: 1.
  22. سورة الفتح، آية: 1-2.
  23. سورة الأحزاب ، آية: 40.
  24. سورة الحجر، آية: 9.
  25. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7273، صحيح.
  26. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 523، صحيح.
  27. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج مشكل الآثار، عن أبو ذر، الصفحة أو الرقم: 4/ 353، صحيح.