سلوكيات الأطفال في عمر السنتين وتفسيراتها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٦ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
سلوكيات الأطفال في عمر السنتين وتفسيراتها

الطفل في السنة الثانية من عمره

في هذه المرحلة يكون الطفل يدخل مرحلة عقلية جديدة، بحيث تعتمد سلوكيات الأطفال في عمر السنتين وتفسيراتها على أُسس نظرية وعلمية من نواحي عديدة تُفسر تطور نمو الطفل ومظاهره، حيثُ إنَّ الطفل يبدأ بإستخدام بالتركيز على الأشياء من حوله وحل المشكلات بإستخدام اليد والعين بطريقة المحاولة الخطأ وأطلق بياجيه على هذه المرحلة مرحلة الذكاء الحس حركي حيث يقوم الطفل بمجموعة من المحاولات للوصول للأشياء البعيدة، وتكون الحواس قد نمت وتطوّرت وأصبحت واضحةً، فيعتمد الطّفل في هذه المرحلة على حاسّة البصر والسّمع واللّمس، ويكتسب الطفل مجموعة من المهارات الاجتماعية ويُحب ذاته ويشعر بالتالي بأنَّهُ انسان ذو قيمة ويبدأ بالإندماج مع الناس الآخرين في اسرته بدلأً من الإندماج مع أمه فقط.[١]

سلوكيات الأطفال في عمر السنتين وتفسيراتها

يجب أن يتركز اهتمام الوالدين بسلوكيات الأطفال في عمر السنتين وتفسيراتها على مهارات نمو الأطفال بعمر السنتين وهي نحو أربعة أهداف أساسية، والتي من الممكن أن تتعرض لخطر ما إذا لم يتم اشباعُها في الشكل المناسب، فليس هناك ضمنات بأنه سيتعلم هذه المهارات بالشكل المطلوب أو أنها تُشبعَ كما يُفترض؛ وهذه المهارات هي:[٢]

  • النمو اللغوي: يفهم الطفل معظم اللغة وفهمه للغة يكون أسرع من إنتاجه لها ولكنهُ لا يُجيد استخدام اللغة بالشكل المرغوب وللنمو اللغوي دور مهم في نمو المهارات الاجتماعية لأنها مبنية على عاملين مهمّين يُشكلان الأساس في التطور اللغوي وهما الاصغاء والكلام.
  • حب الاستكشاف والاستطلاع: من الدوافع المهمة في حياة الانسان؛ وذلك لأن طفولة الانسان طويلة ومزودة بعدد قليل من الغرائز للتعامل مع البيئة من حوله، لذلك لا يوجد ما هو أكثر ارتباطًا بتربية الطفل من حب الاستطلاع التلقائي الذي يُشكل المهمة الحيوية الأولى للطفل.
  • الاهتمام بمكونات الذكاء: يبدأ الطفل بإكتشاف العلاقات السبية لحركات الأشياء وأشكالها وملمسها وكل ما يتعلق بها من خصائص، وهذه جميعها متطلبات أساسية للتفكير الإنساني فيما بعد فهو بحاجة للمُتابعهتا والأهتمام بها من قبل الوالدين.
  • النمو الاجتماعي: دخول الطفل في عامه الثاني تجعل منه كائنًا تدور حياته الاجتماعية حول الشخص الي يقوم بتقديم الرعاية والعاطفة له، وغالبًا يكون هذا الشخص هو الأم ويتعلم الطفل كل الإشارات والعلامات التي تدل على نوعية مزاج الأم في لحظة ما، وقد ينمو بطريقة إمّا مُدلًّا أو مصدرًا للإزعاج والتمرّد.

الرعاية الوالدية للطفل في عمر السنتين

تقع إِن الأُمّ على عاتقها المسؤولية الكبرى في تربية أطفالها، ولا يوجد برنامج متخصص لمساعدة الأم على التغلب على مشكلات طفلها في هذا العام، والملجأ الوحيد هو الجدة التي تقدم نصائح من خبرتها الشخصية، وتعتمد عليها الأسرة بالكامل، وبالإضافة إلى ذلك تعاني الأم في هذه المرحلة ممّا يأتي:[٣]

  • القلق: بالإضافة للقلق الناشئ من الخوف على الطفل من الأخطار المحيطة، فهو أيضًا لا يتسطيع الحكم على مدى ثبات الاشياء ليستند عليها في الوقوف فيقع ومما يزيد الأمر سوءًا هو ضُعف ذاكرةِ الطفل لتنبيهات الوالدين وهذا يعرضه دائمًا للخطر.
  • الأعمال الأضافية: هل ستقوم الأم بأعمال اضافية نتيجة عبث الطفل بكل شيء حوله، فهو يحب بعثرة الأشياء وهذا مؤشر طبيعي على نموه ولكن على الأم إعادتها بعد إنهاء أعمالها المنزلية مرة آخرى وهذا يشكل ضغطًا جديدًا على الأمّ.
  • التلف: الذي يحدثه الطفل في أدوات المنزل: فالطفل يُحب تجربة كل شيء ولكنه لا يستطيع تقدير طبيعة الأشياء فيكسر بعض الأشياء التي يمُر بها ويُدمرها وتحتاج الأم أيضًا للتعويضها بشكل مستمر.
  • غيرة الأخوان: إذا كان معه طفل آخر في المنزل قد يلجأ للإيذاء الطفل الآخر جسديًا، وهذا أمر لا تستطيع الأم تحمُله خصوصًا مع ولادة طفل جديد، وقد يصعُب التعايش معه أو قد يصبح الطفل انعزاليًا من خلال الاحباطات التي يحصل عليها من وعدم حصوله على علاقات ايجابية منها.
  • التعامل مع التلفاز والأجهزة الإلكترونية: إن رهبة الوالدين حول طفل السنتين وكيفية التعامل معه وفيما يجوز له التعامل واللعب بهذه الأجهزة ومشاهدة التلفاز أم لا يزيد من خوف الواليدين من الأخطار التي قد تلحق به، إضافة إلى قلقهم حيال مقدرة طفلهم من التعامل معها، ممّا يُعيق نموّه بالشكل الصّحيح.

المراجع[+]

  1. إيلفا إيلنباي (1994)، خطوات تطور الطفل (الطبعة الأولى)، السويد: الموارد العربية، صفحة 12. بتصرّف.
  2. بيرتون لي وايت (1985)، السنوات الثلاث الأولى للحياة(الطبعة الأولى)، الكويت: الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة، صفحة 25. بتصرّف.
  3. ستيفن شيلوف ، روبرت هنيمان (2007)، هكذا تعتنين بطفلك منذ الولادة وحتى سن الخامسة (الطبعة الأولى)، لبنان: شركة المطبوعات ، صفحة 269. بتصرّف.