رواية الحب في زمن الكوليرا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٩ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
رواية الحب في زمن الكوليرا

الواقعية السحرية

هي حركة أدبية يُطلق عليها اسم الواقعية السحرية أو الواقعية العجائبية، ظهرت هذه الحركة في الأدب الألماني في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي في كثير من الأعمال الأدبية الروائية والقصصية، وظهرت بقوة بعد ذلك في أدب أمريكا اللاتينية لتنتشر بعدها في مختلف الآداب العالمية، ويعدُّ كل من الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس والكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز من أشهر من كتب في هذا المجال، ويقوم هذا النوع من الأدب على خلط عناصر متناقضة ومتعارضة مع القوانين في الواقع التجريبي، لتختلط فيها الأوهام بالمحاولات والتصورات الغريبة والخيال المحلِّق إلى أبعد الحدود، وفيما يأتي سيدور الحديث حول إحدى روايات ماركيز وهي رواية الحب في زمن الكوليرا.[١]

غابرييل غارسيا ماركيز

هو روائي وصحفي وكاتب وناشط سياسي كولومبي، ولد غابرييل خوسيه غارسيا ماركيز في عام 1928م في مدينة ماجدالينا، بدأ حياته بالعمل في صحيفة الإسبكتادور الكولومبية، ثمَّ انتقل بعدها للعمل كمراسل أجنبي في كلٍّ من باريس وروما وكاراكاس ونيويورك وبرشلونة، قضى معظم حياته في أوروبّا وفي المكسيك، كانت أول قصة ينشرها هي قصة بحار السفينة المحطمة، وكانت قصة سفينة حقيقية مغمورة كانت تعمل الحكومة على إشهارها، هو أحد أشهر كتاب الواقعية السحرية، لكن أعماله رغم ذلك بقيت متنوعة لدرجة يصعب طرحها ككلٍّ تحت نمط معين، فهي بين الأدب الخيالي وغير الخيالي، من أشهررواياته على الإطلاق: مئة عام من العزلة، خريف البطريرك، أحداث موت معلن، والكثير من القصص والمقالات، نال في عام 1982م على جائزة نوبل في الأدب تقديرًا لأعماله العظيمة، توفي في عام 2014م.[٢]

رواية الحب في زمن الكوليرا

تعدُّ رواية الحب في زمن الكوليرا من أشهر روايات الكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، نُشرت الرواية للمرة الأولى في عام 1985م، وهي قصة حبٍّ طويلة تدور بين كلٍّ من فيمينيا داثا وفلورينتينو أريثا في فترة انتشار مرض الكوليرا في تلك المنطقة، وقد استوحى ماركيز هذه القصة من قصة الحب التي وقعت بين والديه، لكنَّ الفرق بين القصتين أنَّ والداه قد تزوجا ولم يصبحا من الشخصيات الأدبية المألوفة للكتاب، كما استندَ في قصة الحب بين الكبار هذه إلى قصة كان قد قرأها في إحدى الصحف تدور حول وفاة شخصين أمريكيين عن عمر يناهز الثمانين عامًا، وكانا يجتمعان في كل عام في أكابولكو إلى أن قتلا على ظهر قارب، ولم تُكتشف العلاقة الرومنسية بينهما إلا بعد أن قتلا، وكان يقول ماركيز: أنَّه فُتن بهذه القصة رغم أنَّ كل من الشخصين كان متزوجًا من شخص آخر، وقد منح الكاتب هذه الرواية كل ما لديه من سعة الخيال وبراعة في السرد القصصي، تمَّ تحويل الرواية إلى فيلم سينمائي بالاسم نفسه.[٣]

تلخيص رواية الحب في زمن الكوليرا

تدور أحداث الرواية حول قصة حبٍّ وقعت بين شاب وامرأة في سن المراهقة، واستمرَّ الحب بينهما حتى بعد أن بلغا السبعين من العمر، وتتناول الرواية التغيرات التي طرأت على منطقة الكاريبي في تلك الفترة في أواخر القرن التاسع عشر، وخصوصًا منطقة نهر ماجدولينا، ومدى تأثير التطورات والتكنولوجيا عليها، وتشير بشكل دقيق إلى الأحوال الأدبية والاقتصادية والديموغرافية دون أن يؤثر ذلك على أحداث القصة الرئيسية، حيثُ يتفق شاب يعمل في التلغراف وفتاة فائقة الجمال على الزواج وأن يتبادلا الحب مدى الحياة، وعلى فترة ثلاث سنوات كان أحدهما يعيش من أجل الآخر، لكنَّ فيرمينا داثا تتزوج من طبيب معروف في تلك الفترة، فيقوم الشاب المنكسر فلورينتينو أرثيا بالعمل الجاد ليصبح شخصًا لامعًا ثريًّا ويحظى بحبها، ويستمر في حبِّه لها لأكثر من خمسينَ عامًا.[٤]

وتستمر أحداث الرواية لتروي إصرار فلورينتينو للوصول إلى هدفه في الزواج من حبيبته، وفي نفس يوم وفاة زوجها يتقدم لخطبتها فتطرده وتشتمه، لكنه لا يفقد الأمل ويكسب صداقتها بطريقة واعية بعد أن علم أن الرسائل الرومنسية لم تعد تجدي في عمر السبعين، فيرسل لها رسائل تأملية عن الزواج والحب والشيخوخة، فتعجبها الرسائل التي تخفف من شيخوختها، ويصبحان صديقين ويحقق فلورينتينو غايته في نهاية المطاف ويصل إلى اليوم الذي ينتصر فيه الحب، حيثُ يذهبان معًا في رحلة على ظهر سفينة تملكها شركته ليقضي معها وقتًا جميلًا وعندها تدركُ أنها تحبه في الوقت الذي لم يعد صالحًا للحب.[٤]

اقتباسات من رواية الحب في زمن الكوليرا

بعد أن دارت رحى الحديث حول رواية الحب في زمن الكوليرا والتي تعدُّ من أشهر ما كتب غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل في الأدب، والتي تحكي قصة حب أسطورية، سيتمُّ فيما يأتي إدراج بعض الاقتباسات من الرواية:[٥]

  • كانت تقابله دومًا دون الادعاء بأنها تحبه، ودون مطالبته بأن يحبها، ولكن على أمل العثور على شيء يشبه الحب إنما دون مشاكل الحب.
  • أن يصل المرء في الوقت المناسب خير من توجيه الدعوة إليه.
  • ما يؤلمني في الموت هو ألا أموت حبًّا.
  • إذا كانا قد تعلما شيئًا معًا، فهو أن الحكمة لا تصل إلا عندما لا يعود لها أي نفع.
  • لقد عاشا معًا ما يكفي ليعرفا أن الحب هو أن نحب في أي وقت وفي أي مكان، وأن الحب يكون أكثر زخمًا كلما كان أقرب الى الموت.
  • على الناس الذين يحبهم المرء أن يموتوا مع كل أشيائهم.
  • لقد قال لها في أحد الأيام شيئًا لم تستطع تصوره: إن المبتورين يحسون آلامًا وخدرًا ودغدغة في أرجلهم التي ماعادوا يمتلكونها، وهذا ما شعرت به هي من دونه، كانت تشعر بوجوده حيث لم يعد له وجود.
  • البشر لا يولدون دومًا يوم تلدهم أمهاتهم، وإنَّما تجبرهم الحياة على ولادة أنفسهم بأنفسهم ثانية وبمرات عديدة.
  • سرعان ما أدركت أنَّ رغبتها في نسيانه كانت أقوى محرِّض لتذكره.
  • إنَّ الانسانية كالجيوش في المعركه، تقدُّمها مرتبط بسرعةِ أبطأ أفرادها.

المراجع[+]

  1. "واقعية سحرية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-12-2019. بتصرّف.
  2. "گابرييل گارسيا ماركيز"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-12-2019. بتصرّف.
  3. "غابرييل غارسيا ماركيز"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-12-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الحب في زمن الكوليرا"، ww.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-12-2019. بتصرّف.
  5. "الحب في زمن الكوليرا"، www.abjjad.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-12-2019. بتصرّف.