خاتمة موضوع عن الوطن

خاتمة موضوع عن الوطن
خاتمة موضوع عن الوطن

حب الوطن

أخيرًا أقول: حبّ الوطن من ربنا مسنون، فدتك يا بلادي المهج والعيون، وبغير حبّك يا وطني لا يكتمل ديني، أفدي ترابك بروحي ودم شراييني، وأشهد الله على حبك فمثلك والله يعشق حدّ الجنون، وطني أمٌّ عملت ما بوسعها؛ لتنشئ جيلًا يفدي تراب وطنه بالقلب والروح والعيون، أقلّ البر لك يا وطني أن أحبّ كل نسمة هواء فيك، وأسجد لأقبل أرضك طهرك، وأكحل عيني بما فيك.

وطني أيعيش الإنسان بلا روح والسمك بلا ماء، فكيف لا أحبك يا ماء الروح؟ ويا نبض قلب عرف النقاء من مائك، والطهر من ذرات ترابك، وعلمنا أن نرفع هاماتنا بكل فخر عاليًا، كزيتونك والجبال، وألاّ نرض بعز دون سمائك، وطني كفاني أنك وطني.

الانتماء للوطن

أخيرًا أقول: إنّ انتماءَك لوطنك وتقديم الروح رخيصة لأجله ما هو إلا قليل أمام جميله، فوطنك احتضنك وآواك، ومن خيره ربّاك، وعلى عينه رعاك، فكيف لا تفتخر به وتنتمي إليه وتصيح بأعلى صوتك: في ساحات المجد أن هذا وطني، هذا أمي، أيعيش الإنسان بلا أم! والشجر بلا تراب وماء! والإنسان بلا هواء!

هكذا أنت يا وطني، حكاية للعز أرويها وهوية للكرامة أعتلي فيها، ومتنفس للحرية أقدس معانيها، فالانتماء إليك شرف لا يدّعى، ومثلك في العالم لن يكون، وراياتك هي الأسمى، ومثلك يا وطني على صفحات التاريخ حكاية شموخه لن تروى. فمهما عبرت عن انتمائي لك يا وطني لا يكفي.


التضحية للوطن

في الختام أقول: إنّك يا وطني يا ذا الخير والكرامة والعز والعطاء، تستحق مني مالي وولدي وروحي وأزكى الدماء، تستحق أن أفديك، وأضحي بنفسي أمام ذرة من ترابك، وما هذا مني بامتنان، بل هو لك يا وطني أقل العرفان، فمثلك والله يفدّى يا خير وطن على الوجود، فديتك بسهلك وجبلك وكل ما فيك حتى الحدود.

أستحلفكم بالله هل يبخل الإنسان على والديه بالتضحية والعطاء، فكيف بوطن رواك مروءة وكرامة وعزة وشموخًا وعطاء، وجعلك تفخر به وترفع رأسك بالمجد معتزًّا معانقًا نجوم السماء، فأبذل النفيس لأجلك يا وطني وأعلم أنني بقدر ما قدمت لك بخستك حقك وقصرت بجانبك يا أرض المحبة والإباء.


الاعتزاز بالوطن

أخيرًا، أحبّ أن أسطّر على صفحات المجد حكاية للعز أرويها، بالكرامة والشرف أفخر فيها، لا كنت يا كلمي إن لم تكن فيها، وطني يا نسمة للخير ومنبتًا للمروءة والكرامة بأسمى معانيها، يا أرضًا احتضنت الحرية والخير فأصبحت رواية لصفحات التاريخ أهديها، يا وطنًا تربّع على عرش المجد بالإباء، يا نجمة للكرامة تعانق السماء.

كيف لا أعتز بك يا وطني، وأقدمك على سائر الأوطان؟ فحبك يسري وينبض في جسمي مع دم الشريان، وكل الكلمات عنك يا وطني لا تكفي، يا مصدرًا للافتخار في كل مكان وزمان، فنحن لا نفخر لمجرد المدح والكلام، فهذا وطني فسائل مَن شئت عن وطن سما فينا نوره بالفخر بين الأنام.

23 مشاهدة