حكم صيام أيام التشريق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥١ ، ٩ أغسطس ٢٠١٩
حكم صيام أيام التشريق

أيام التشريق

تُعرف أيام التشريق بأنها أيام عيد الأضحى المبارك التي تبدأ بيوم النحر والأيام الثلاثة التي تليه، وهي أيامٌ مباركة وعظيمة، وأيام شكر الله تعالى وذكره، وتُسمى بالأيام المعدودات التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم بقوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}[١]، وقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام- عنها: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر"[٢]، وفي أيام التشريق يُكمل الحجاج حجهم إلى بيت الله الحرام، ويقدم المسلمون الأضاحي قربانًا لله تعالى، وقد سميت أيام التشريق بهذا الاسم لأنّم كانوا يشرقون فيها اللحم تحت أشعة الشمس لمدة ثلاثة أيامٍ حتى لا يتعفن، وفي هذا المقال سيتم ذكر فضل أيام التشريق، كما سيتم توضيح حكم صيام أيام التشريق.[٣]

حكم صيام أيام التشريق

الصيام من العبادات العظيمة التي يتقرّب بها المسلم لله تعالى، لكن يوجد بعض الظروف والأوقات التي لا يجوز بها الصيام، ومن هذا المنطلق يجهل كثير من الناس حكم صيام أيام التشريق، ويتساءلون إن كان يجوز أم لا، وقد ورد الردّ في هذا في حديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- حيث قال: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله"[٤]، إذ إنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- نهى في الحديث الشريف عن صيام أيام التشريق، ووصفها بأنها أيامٌ للأكل والشرب، وبهذا يكون حكم صيام أيام التشريق محرّم على غير الحاج، لأنّ النهي يدخل في إطار التحريم، ويجوز صيام أيام التشريق فقط للحاج المتمتع أو القارن الذي لم يجد الهدي، حيث يصوم أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من الحج، وسبعة إذا عاد إلى أهله، وهي رخصة لمن لم يستطع الصوم في أيام الحج الماضية ولم يقدم الهدي، وما غير ذلك فلا يجوز الصيام أبدًا لأنها أيام أكلٍ وشرب.[٥]

حكم صيام أيام التشريق تطوعًا لغير الحاج أيضًا حرام ومنهي عنه ولا يجوز فعله، أما صومها قضاءً عن أيام رمضان فقد أجازه بعض العلماء، لكن الصحيح هو عدم جوازه ولا يحل أبدًا، وهذا قول أغلب اهل العلم، لهذا فإنّ من صامها جهلًا بحكمها فعليه الاستغفار والتوبة لله تعالى، ومن صامها من باب قضاء ما فاته من صيام أيام رمضان، فلا يُجزئ ذلك وعليه القضاء مرة أخرى في أيامٍ أخرى يجوز بها الصيام.[٦]

الأعمال المستحبة في أيام التشريق

أيام التشريق أيامٌ مباركة، ولها فضلٌ عظيمٌ عند الله تعالى، كما أنّ الأعمال فيها لها أجورٌ مضاعفة وثوابٌ كبير، لذلك يُستحب الإكثار من العبادات في أيام التشريق، لأنّ الأعمال فيها أفضل من الأعمال في غيرها، كما يُستحب الإكثار من ذكر الله تعالى والتكبير، خصوصًا بعد الصلوات المفروضة ويُستحب أيضُا التكبير المطلق بقول: "الله أكبر الله أكبر الله اكبر"، وشكر الله تعالى على النعم، إذ إنّ أيام التشريق تتوافق مع حج بيت الله الحرام وأداء عبادة عظيمة، كما تُقدّم فيها قربة عظيمة لله تعالى وهي ذبح الأضحية، إذ يُستحبّ ذبح الدواب في هذه الأيام المباركة، وذلك إحياءً لسنة النبي إبراهيم -عليه السلام- وسنة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، وفيها تذكر تمام النعمة من الله تعالى على عباده، ويقول تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[٧] ، كما يُستحب الإكثار من قول هذا الدعاء: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 203.
  2. رواه البيهقي، في السنن الكبرى للبيهقي، عن عبد الله بن قرط، الصفحة أو الرقم: 7/288، إسناده حسن.
  3. "فضل أيام التشريق"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه الطحاوي، في شرح معاني الآثار، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2/245، صحيح.
  5. "حكم صيام أيام التشريق"، www.binbaz.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  6. "حكم صيام أيام التشريق"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  7. سورة الحج، آية: 36.