حكم حضور صلاة العيد للحائض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٦ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
حكم حضور صلاة العيد للحائض

الحيض

يُعرّف الحيض من جهة اللغة بأنّه الدم الذي ينزل من رحم الأنثى كلّ شهر في أيّام معلومة، فيُقال: حاضت المرأة تحيضُ حيضًا، وتُسمّى المرّة الواحدة من مجيء الحيض حَيضَة، ويُسمّى كذلك العادة الشهريّة أو الدورة الشهريّة،[١] وأمّا اصطلاحًا فلم تُجمع مذاهب الإسلام على تعريف واحد للحيض، فقال الأحناف في تعريفه أنّه: "دم ينفضه رحم امرأةٍ سليمةٍ عن داءٍ وصغر"، وقال المالكيّة: "هو الدم الخارج من فرج المرأة، التي يمكن حملها عادة، من غير ولادة ولا مرض، ولا زيادة على الأمد"، وأمّا الشّافعيّة فقالوا: "هو الخارج من فرج المرأة على سبيل الصحة، من غير سبب الولادة في أوقات معلومة"، ورأى الحنابلة أنّه: "دم طبيعة وجبلة، يرخيه الرحم، يعتاد أنثى إذا بلغت، في أوقات معلومة"، ولعلّ تعريف الحنابلة هو الأكمل من حيث الإحاطة بجوانب الحيض، وللحائض في الإسلام أحكام تختصّ بها عن باقي أوقات المرأة، ومن تلك الأحكام حكم حضور صلاة العيد للحائض، وهو ما سيقف المقال على تفصيله فيما يأتي.[٢]

حكم حضور صلاة العيد للحائض

قبل الحديث عن حكم حضور صلاة العيد للحائض ينبغي التنبيه على مسألة وهي أنّ الأصل في صلاة العيد أن تُقام في مُصلّى خارج المسجد، وبذلك كان لا بأس على المرأة من حضور المكان الذي تُقام فيه صلاة العيد، ولكنّها لا تُصلّي وإنّما تستمع للخطبة وتؤمّن على الدّعاء، حيث جاء في صحيح البخاري من حديث أمّ عطيّة وهي نسيبة بنت كعب -رضي الله عنها- أنّها قالت: "أُمِرْنَا أنْ نَخْرُجَ فَنُخْرِجَ الحُيَّضَ والعَوَاتِقَ وذَوَاتِ الخُدُورِ -قالَ ابنُ عَوْنٍ: أوِ العَوَاتِقَ ذَوَاتِ الخُدُورِ- فأمَّا الحُيَّضُ: فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ ودَعْوَتَهُمْ ويَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ"،[٣] ويجب على المرأة التي تحضر صلاة العيد عدم الخروج متبرّجة لا إليها ولا إلى غيرها؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ}،[٤] وأمّا إذا أقيمت صلاة العيد في المسجد فليس للحائض دخول المسجد والمكوث فيه لحين انتهاء الصلاة،[٥] فمصلّى العيد له أحكام تختلف عن أحكام المسجد كما ذهب أكثر أهل العلم من الأحناف والشافعيّة وكما نُقل عن الإمام الغزالي، وأمّا الحنابلة فإنّهم يعطون مصلّى العيد حكم المسجد؛ فعندهم يحرم مكوث المرأة الحائض في مصلّى العيد، وهذا ما يمكن قوله باختصار حول موضوع حكم حضور صلاة العيد للحائض، والله أعلم.[٦]

آداب صلاة العيد

بعد الوقوف على حكم حضور صلاة العيد للحائض وتعريف الحيض كذلك فإنّ هذا المقال يقف ختامًا مع الحديث عن آداب صلاة العيد؛ فللعيد وصلاته آداب لا بدّ أن يحيط بها أو بمعظمها المسلم ليكون تصرّفه فيها موافقًا للسُنّة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، ومن آداب العيد التي سيقف عليها المقال ما يأتي:[٧]

  • الغسل يوم العيد.
  • التطيّب والتسوّك والتنظّف.
  • لبس أحسن ما يجد من الثياب.
  • الأكل قبل الخروج إلى عيد الفطر، وتأجيل الأكل إلى ما بعد صلاة العيد في عيد الأضحى، والأفضل في عيد الأضحى أن يأكل من ذبيحته إذا عاد من الصلاة.
  • الخروج إلى مصلّى العيد مشيًا وعليه السكينة.
  • الذهاب إلى صلاة العيد من طريق والعودة من آخر.
  • التبكير إلى صلاة العيد للمأموم.
  • التّكبير في أثناء الذهاب إلى صلاة العيد مع رفع الصوت.
  • ألّا يُصلّي المسلم شيئًا قبل صلاة العيد ولا بعدها.
  • عدم حمل السلاح يوم العيد إلّا لحاجة ماسّة.
  • خروج النساء غير متطيّبات ولا متبرّجات.
  • قضاء صلاة العيد لمن فاتته مع الإمام، وذلك بأن يصلّي ركعتين.

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى الحيض في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 14-04-2020. بتصرّف.
  2. دبيان بن محمد الدبيان، موسوعة أحكام الطهارة (الطبعة الثانية)، الرياض: مكتبة الرشد، صفحة 29، جزء 6. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أم عطية نسيبة بنت كعب، الصفحة أو الرقم: 981، حديث صحيح.
  4. سورة الأحزاب، آية: 33.
  5. "يجوز للمرأة الحائض حضور صلاة العيد على أن لا تدخل المسجد"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 14-04-2020. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية (الطبعة الأولى)، مصر: مطابع دار الصفوة، صفحة 31، جزء 38. بتصرّف.
  7. د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة (الطبعة الثانية)، الرياض: مركز الدعوة والإرشاد بالقصب، صفحة 623. بتصرّف.