حكم التسمية باسم مؤيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٤ ، ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم مؤيد

معنى اسم مؤيد

اسم مؤيد اسم علمٍ يسمّى به الذّكور، وهو من أصلٍ عربيٍّ، هو اسمٌ على صيغة اسم المفعول، معناه: المُعان والمُساعَد والمُقوّى والمدعّم، الشّديد بغيره، والأصل فيه من الأيْد؛ أي القوّة، أُخذ من الفعل الماضي أيّد، لُقّب باسم مؤيد بعض أمراء الزّيديّة وبني رسول، وهو اسمٌ قابلٌ للتّركيب، حيث يُقال: مؤيد الدّين ومؤيد الدّولة، ومن الأعلام الذين لقّبوا به: مؤيد الدولة أسامة بن مرشد، وسيتمّ في هذا المقال التّعريف بـ حكم التّسمية باسم مؤيد، ثمّ شرح بعض السّنن النّبويّة المستحبّة للمولود.[١]

حكم التسمية باسم مؤيد

بعد التعرّف إلى معنى اسم مؤيد ومعرفة أنّه معنًى حسن، يجب البحث عن حكم التّسمية باسم مؤيد وذلك من خلال القياس على حديث النبي -صلّى الله عليه وسلّم- الوارد في صحيح مسلم، والذي قال فيه: "لا تسمّين غلامك يسارًا ولا ربَاحًا، ولا نَجِيحًا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثَمّ هو؟ فلا يكون، فيقول: لا"[٢]؛ والعلّة في هذا النّهي هي فكره لبشاعة الجواب، ومخافة أن يقع بعض النّاس بالتّشاؤم، فيحدث وييأسوا من تحقق اليسر والنّجاح والفلاح؛ لذا فقد نهاهم -عليه الصّلاة والسّلام- عن السّبب الذي يجلب لهم سوء الظّنّ باللهK وبعد معرفة ذلك يمكن قياس معنى اسم مؤيد على هذه المعاني، ومنه يمكن القول بأنّ حكم التّسمية باسم مؤيد هو حكمٌ جائزٌ لا إشكال فيه ولا خلاف عليه ولا حرج، والله تعالى أعلم.[٣]

سنن نبوية مستحبة للمولود

بعد عرض حكم التسمية باسم مؤيد ومعرفة أنّها جائزةٌ وشرعيّة، وبعد التّعرف إلى معنى الاسم وبيان أنّه اسمٌ ذو معنًى حسنٍ يتناسب مع المعاني الحسنة المستحبّة في تسمية المواليد، سيتمّ التّنويه إلى بعض السّنن المستحبّة عند قدوم المولود، وهي كما يأتي:[٤]

  • استحباب البِشَارة بالمولود: وقد أشار الباري -عزّ وجلّ- في كتابه الكريم إلى ذلك بقوله -تعالى-في سورة هود: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}.[٥]
  • استحباب الأذان في أذن المولود اليمنى، والإقامة في أذنه اليسرى: وشاهده ما نقله رافعٌ عن رؤيته لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهو يؤذّن في أذن الحسن فقال: "رأيت رسول الله أذّن في أذن الحسن بن عليٍّ حين ولدته فاطمة بالصّلاة".[٦]
  • استحباب تحنيك المولود عند ولادته: أمّا التحنيك فهو مضغ تمرةٍ ثمّ تدليك حنك المولود بها، وذلك لما نُقل في الصّحيحين عن النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ أبا موسى -رضي الله عنه- قال: "وُلد لي غلامٌ فأتيت به النبي -صلّى الله عليه وسلّم- فسمّاه إبراهيم وحنّكه بتمرةٍ".[٧]

هناك جملةٌ من السّنن المطلوبة في يوم ولادة المولود السّابع، وهي: حلق شعر الرّأس وشاهده قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لابنته فاطمة الزّهراء -رضي الله عنها وأرضاها- لمّا وضعت ابنها الحسن: "احلقي رأسه وتصدّقي بوزن شعره فضّةً على المساكين"[٨]، وتسمية المولود كذلك تسنّ في اليوم السّابع من ولادته، وكذلك الخِتان، وقد جعله النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- أحد السّنن الفطريّة، فقال: "الفطرة خمسٌ: الختان، والاستحداد، وقصّ الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط". [٩][٤]

المراجع[+]

  1. " معنى إسم مؤيد في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 20-08-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن سمرة بن جندب، الصفحة أو الرقم: 2137 ، صحيح.
  3. " اختيار الاسم الحسن للمولود"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-08-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "أحكام المولود من الولادة إلى البلوغ"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-08-2019. بتصرّف.
  5. سورة هود، آية: 71.
  6. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أسلم القبطي أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم: 5105 ، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح].
  7. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس، الصفحة أو الرقم: 2145 ، صحيح.
  8. رواه الألباني ، في إرواء الغليل، عن أسلم القبطي أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم: 1175 ، حسن.
  9. رواه أحمد شاكر ، في مسند أحمد، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 12/251 ، إسناده صحيح .