حكم التسمية باسم كادي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٥٩ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
حكم التسمية باسم كادي

معنى اسم كادي

الكادي هو البطيء الجري في الماء، وقيل: الكادي نوع من النبات، والأكثر أنّها شجرةٌ من الفصيلة البندانية تشبه النخلة في شكلها الخارجيّ، لكنها لا تطول كالنخلة، وساقها قائمة قليلة التفرّع، وأَوراقها ضيّقة مستطيلة الشكل تشبه السّيف، تنبت في اليمن وجنوب آسيا كالهند وفي مناطق استرالية، وقيل: الكديَة شدّة الدّهر، والكاديةُ الأرض الغليظة، والصفات العظيمة الشديدة، وكادي اسم يطلق للأنثى، ويدرج في بعض المجتمعات، وقد عُرف عند العرب قديمًا التّسمية بأسماء الأشياء والحيوانات والنباتات، وسيتم الحديث عن تاريخ التّسمية عند العرب قبل الإسلام وبعده مع التفصيل في حكم التسمية باسم كادي.[١]

التسمية عند العرب

قبل الخوض في حكم التسمية باسم كادي، سيتم التحدث عن عادات العرب في التسمية، فقد اعتاد أكثر العرب على تسمية الأبناء بالشنيع من الأسماء كالجماد والحيوان الأليف منها وغير الأليف، فمن أسمائهم حجر وكليب وجحش، وكان نفر منهم إذا ولد له ولد سماه بأول شيء يراه فإن رأى حجرًا أو صخرًا تأوّل فيه الصلابة وقساوة، فسمى ولده عليه، وإن رأى كلبًا تفاءل به في الحراسة وحسن الصحبة، فسمى ولده عليه، كما عرف عن العرب أنها تسمي أبنائها لأعدائها، فتختار لهم ما فيه من البأس والقوة دون مراعاة حسن اللفظ ولطافته، وذلك أن حياتهم بمجملها أخذت من قساوة بيئة الصحراء، كما تأثرت بطبيعة المجتمع المتنافر القلق الذي يغزو فيه القوي الضعيف باستمرار، وقد أطلقوا على بناتهم أسماء النباتات والزهور بالإضافة إلى الصفات التي استحسنوها في المرأة، وكان لعقيدتهم الوثنية أثر في التّسمية كما هو معهود عند أغلب الشعوب، فأطلقوا على أبنائهم اسم عبد اللات وعبد العزّة وعبد شمس.[٢]

فلمّا جاء دين الإسلام كان له الأثر الأكبر في حياتهم عامة، وفي أمر التّسمية حدد الإسلام خير الأسماء في الشريعة الإسلامية، عبد الله وعبد الرحمن، وهي أسماء سمّت بها العرب قديمًا قبل الإسلام لما بقي عندهم من بعض آثار دين سيدنا إبراهيم -عليه السلام-، وقد تركت الشريعة الإسلامية أمر التسمية مباحًا بما حسن في اللفظ والمعنى مع استحباب التّسمية بأسماء الرسل والأنبياء -صلاة الله وسلامه عليهم أجمعين-، وما حسن من أسماء الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم- وللبنات استحبت ما حسن من أسماء أمهات المؤمنين وأسماء الصحابيات -عليهنّ رضوان الله- وللاسم دلالة على دين صحابه، وهذه الأسماء فيها استذكار لسيرهم وصلاحهمن وتفاؤلا بأن يتّسم الأبناء والبنات بسماتهم وصفاتهم واخلاقهم الحميدة، أمّا الأسماء الدالة على دين الوثنية أو على غير الإسلام، فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بتغييرها كما غيّر عليه الصلاة والسلام الشنيع في المعنى، وما دل على معصية، أو ما لمح فيه معنى التزكية، ومن ذلك اسم برّة حيث قال عليه الصلاة والسلام: "لا تُزَكُّوا أنفسَكم ، اللهُ أعلمُ بأهلِ البِرِّ منكم فقالوا بم نسميها ؟ ، سَمُّوها زينبَ"[٣] وفي الأسماء متسع كبير، ومجال اختيار واسع، وليس صعبًنا على من أكرمه الله بالولد أن يختار له الاسم الحسن، وهو أحد حقوق الطفل في الإسلام، ومن اليسير في هذا الزمان معرفة المعنى وحكم التسمية، وأهل العلم في هذا المجال منتشرون والحمد لله.[٢]

حكم التسمية باسم كادي

اسم كادي هو اسم غريب قليل عمومًا، وربما يدرج في بعض المجتمعات لحسن لفظه أما بالنسبة للمعنى، فهو إمّا نوع من النبات أو نوع من الأشجار، وعلى الوجهين هو حسن المعنى، ومن المشهور أن يطلق على البنات بعض أسماء النبات كياسمين ووردة وزهرة وهوأمر مباح لا كراهة فيه، وعليه فإن اسم كادي جائز لا باس ولا كراهة، على أنّ غيره من أسماء الصحابيات أولى منه، ولاسيما إذا صح وروده في معنى شدّة العيش،[٤]ويجدر الذكر أن للأب الأحقية بتسمية المولود، وفي غيابه تكون الأحقية لمن يكبره عمرًا، إلا أن التشاور بين الأم والأب حول تسمية المولود هو أمرٌ مفضل، مع مراعاة شروط التسمية حسب الشريعة الإسلامية.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى كادي في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "نظام التسمية"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-09-2019. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7297، صحيح.
  4. "حكم التسمية باسم: (كادي) وما معناه؟"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2019. بتصرّف.
  5. "الوقت المناسب لتسمية المولود والأحق بتسميته"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2019. بتصرّف.