حكم التسمية باسم غفران

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم غفران

معنى اسم غفران

معنى اسم غفران هو أن يقوم المرء بالتغاضي عن الذنب، والعفو عن من ارتكب الذنب، ويُعد الاسم مؤنث عربي، وهو مصدر غفَرَ، كما أن أصل الاسم عربي، ومن معانيه أيضًا السَّتر عن الآثام، ومن الأسماء ذات الصلة باسم غفران وغافر وغفار، ومنها من يُطلق على الذكور، وتأتي مُعظمها بذات المعنى، ومن أسماء الله الحُسنى الغفور، وذُكر في القراَن الكريم أكثر من تسعين مرة، كما أن أحد سور الكتاب الكريم اسمها غافر، هذا المقال يُسلط الضوء على حكم التسمية باسم غفران، و فضل اسم الله الغفور.[١]

حكم التسمية باسم غفران

حكم التسمية باسم غفران جائز ومباح، لما فيه من معاني عظيمة حيث المغفرة من الله تعالى، ويُفضل البعض التسمية بهذا الاسم للإناث لأنه من الأسماء التي لا تحتوي على معنى قبيح، ولا يُعد ضمن الأسماء المحذورة التي هي بأسماء سور القراَن الكريم، فتسمية المولود بسور القرآن وفواتح السور لا تجوز، مثل طه حم ويس، لهذا يتبين أن التسمية باسم غفران جائز لا حرج فيه.[٢]

ومن الأسباب لجواز التسمية باسم غفران أنه لا يوجد فيه تعبيد لغير الله كعبد الرسول وعبد الدار، وهو غير مُختص بالله من الأسماء كالرحمن والرحيم والعليم والرازق وملك الملوك، كما انه خال من المعاني المذمومة والسلبية كحرب ومرة وحزن، ولا يُصنف من الأسماء المائعة التي لا معنى لها مثل زوزو وميمي، لأنه يحمل معاني عظيمة وايجابية، ولا يوجد بالاسم تزكية للنفس، ولذلك لا حرج بالتسمية باسم غفران.[٣]

اسم الله الغفور

بعد معرفة حكم التسمية باسم غفران، ومعنى الاسم، وجب التعريج على اسم الله الغفور، ورد اسم الله الغفور وباقي مشتقاته وهي الغافر والغفار في القراَن الكريم 235 مرة، تدليلًا على أهميته، وتفضله سبحانه وتعالى بمغفرة الذنوب والمعاصي، وجاء في قوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا}،[٤] والغفار هو من يُظهر الجميل، ويستر القبيح في الحياة الدنيا، وهو المتجاوز عن العقوبة في الاَخرة، أما الغفور فهو كثيرُ المغفرة، لأنه سبحانه وتعالى يغفر الذنوب مهما بلغت، ويمحو الخطايا مهما كثُرت، وغفران الله تعالى يصل لعدد لا يُحصى.[٥]

وأصل المغفرة التغطية والستر، ومن يستر الذنوب هو الله -عز وجل- لأنه يتجاوز عن الأخطاء والعيوب، وقال الحليمي، الغافر الذي يسترُ على المذنب، والغفور فهو الذي يكثُرُ منه السترُ على المذنبين من عباده، ومن حق العابد أن يستبشر بهذا الاسم الذي سماه الله لنفسه لأن المغفرة صفة من صفات الله تعالى، وجاء في قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}،[٦] قال السعدي: إن هذه البشارة تُريح المؤمنين المحسنين، لأن الله -عز وجل- لا يبخل على عباده الطالبين منه العفو بالمغفرة والرحمة.[٥]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم غفران في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.
  2. "حكم نشر كلمات قرآنية على أنها أسماء للبنات واردة في القرآن"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.
  3. "الأسماء المكروهة والممنوعة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.
  4. سورة النساء، آية: 110.
  5. ^ أ ب "اسم الله الغفور"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-08-2019. بتصرّف.
  6. سورة الزمر، آية: 53.