حكم التسمية باسم غادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٣ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم غادة

معنى اسم غادة

الغَيَدُ في اللغة يعني النّعومة، والأغيد هو من مالَتْ عُنُقُه ولانَت أعطافُه بحسب ما قاله مؤلف معجم لسان العرب ابن منظور، ويُقال: فلانٌ يتغايد في مشيته؛ أي: يتمايل، والغيداء المرأةُ المتثنّيةُ من اللِّين، وقد تغايدَت في مشيها، ومنها جاء اسم غادة، ومعناه الفتاة النّاعمة اللّينة، ومن ذلك يُقال للشّجرة الرَّيَّا الغضّة غادة، وهذا الاسم يكثر عند فتيات اليوم؛ فربّما قد مرّ أهلهم بقول العرب: لكلّ امرئ من اسمه نصيب، فأحبّوا أن تحمل بناتهم شيئًا من معاني الغَيَد، وسيتكلّم هذا المقال في حكم التسمية باسم غادة.[١]

حكم التسمية باسم غادة

في ظلّ هذا الغزو الفكري والثقافي الذي تمرّ به بلاد المسلمين صار المرء يخاف أن تكون أسماء أبنائه ممّا جاء به الغرب، أو أن يكون الاسم ذا معنًى لا يوافق العقيدة الإسّلامية في التّسمّي، ولمعرفة حكم التسمية باسم غادة ينبغي الوقوف على الأسباب التي تمنع التّسمّي باسم دون غيره، والحقّ أنّ هناك فتوى خاصّة باسم غادة ترى أنّه لا مشكلة في التّسمية باسم غادة؛ إذ هو يعني الفتاة النّاعمة، وليس في هذا المعنى ولا في لفظ الاسم ما يُشعر بمنعه، فهو مُباحٌ شرعًا إن شاء الله تعالى، والأصل في كلّ اسم هو الإباحة حتّى يرِدَ مانعٌ شرعيٌّ يمنع التّسمية بذلك الاسم، والله أعلم.[٢]

من حقوق المولود

بعد الوقوف على حكم التسمية باسم غادة تقف هذه الفقرة مع حقوق الأبناء في الإسلام، فالطّفل في الإسلام له حقوق ليست له في غير دين من الدّيانات، وقد لخّص بعضهم حقوق الأبناء على آبائهم بعشرة مواضع، منها:[٣]

  • اختيار الأمّ الصّالحة: وقد قال رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- فيما روت عنه أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها: "تخيَّروا لنُطفِكم، وانكحوا الأكفاءَ، وأنكِحوا إليهم".[٤]
  • أن يُحسن أهله تسميته: لقوله -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- فيما يرويه عنه أبو الدرداء -رضي الله عنه: إنّكم تُدعَون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم؛ فحسِّنوا أسماءكم".[٥]
  • تربيتهم بما يتّفق مع الشّريعة الإسلاميّة: قال تعالى في سورة التّحريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}،[٦] يقول الإمام عليّ بن أبي طالب -كرّم اللّٰه وجهه- في تفسير هذه الآية: أي أدّبوهم وعلِّموهم.
  • أن يُعتنى بتعليمهم: يقول الإمام سُفيان الثّوري: يَنبغي للرجل أن يُكرِه ولدَه على طلب الحديث؛ فإنَّه مسؤول عنه، وقال أيضًا: إنَّ هذا الحديث عِزٌّ، مَن أراد به الدنيا وجدَها، ومن أراد به الآخرةَ وجدها.
  • إعانتهم على الزّواج، وعدم إكراههم: فينبغي للوالدين أن يعينوا أبناءهم إذا بلغوا سنّ الزّواج، وألّا يكرهونهم على الزّواج ممّن يريدونه هم؛ فإنّ ذلك مظنّة للمشكلات في الأسرة، ويترتّب عليه دمار في نفوس أبنائهم وفي أُسَرِهم.

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى غادة في قاموس لسان العرب"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  2. "حكم التسمي بـ(غادة)"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  3. "حقوق الطفولة في دولة الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-08-2019. بتصرّف.
  4. رواه الزرقاني، في مختصر المقاصد، عن أم المؤمنين عائشة، الصفحة أو الرقم: 300، حسن.
  5. رواه ابن حبّان، في صحيح ابن حبّان، عن أبي الدّرداء، الصفحة أو الرقم: 5818، صحيح.
  6. سورة التحريم، آية: 6.
27 مشاهدة