حكم التسمية باسم صالح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ٣ يوليو ٢٠١٩
حكم التسمية باسم صالح

معنى اسم صالح

اسم صالح من أسماء العلم العربيّة، وهو صفة مشبّهة من فعل "صَلَحَ"، والصالح هو الجيّد والحَسَن والمستقيم المؤدي لواجباته، والجمع منه "صالحون" وضدّه فاسد، ويُقال صلح الشيء أي زال فساده، وصلح حال المريض أي شفي، واسم صالح من أسماء العرب القديمة والتي لا زالت متناقلةً بين العرب والمسلمين إلى هذه الأيام، وسيتناول هذا المقال بيان حكم التسمية باسم صالح مع التطرق لذكر قصّة النبيّ صالح -عليه والسلام- أحد أشهر حاملي هذا الاسم.[١]

حكم التسمية باسم صالح

اسم صالح هو من الأسماء المتناقلة بين العرب والمسلمين منذ القدم، فهو اسم نبيّ الله صالح أحد الأنبياء العرب، وقد جاء اسم صالح في القرآن الكريم في قوله -تعالى-: {إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ}،[٢]وبما أنّ اسم صالح هو اسم أحد الأنبياء فإنّ حكم التسمية باسم صالح من الأمور الجائزة بل والمستحبة، وذلك بناءً على ما جاء في نصّ الحديث الشريف أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "تسمُّوا بأسماءِ الأنبياءِ وأحبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ"،[٣]فقد أمر رسول الله -عليه الصلاة والسلام- بالتسمية بأسماء الأنبياء ومن بينها اسم صالح، والله -تعالى- أعلم.[٤]

نبيّ الله صالح

بعد معرفة حكم التسمية باسم صالح سيتم سرد قصة نبيّ الله صالح -عليه السلام- أحد حاملي هذا الاسم، فقد بعث الله -جلّ وعلا- نبيّه صالح إلى قبيلة ثمود إحدى القبائل العربية القديمة ليدعو أهلها لعبادة الله الواحد وألّا يشركوا بعبادته شيئًا، لكنّ أهل ثمود لم يصدّقوه ويؤمنوا به حتى يأتيهم بمعجزةٍ تؤيّد صدقه ونبوّته، وقد قال -تعالى- في محكم كتابه: {وإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖقَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}،[٢]فالمعجزة التي طلبها أهل ثمود من صالح -عليه السلام- كانت هي أن يُخرج لهم ناقةً عُشراء -أي مضى على حملها عشرة أشهر- من صخرةٍ صماء حدّدوها هم بأنفسهم، فاستجاب الله لمطلب نبيّه وأخرج لهم ناقةً من الصخرة الصماء، ولكنّه اشترط عليهم أن تشرب الناقة هي ومولودها من البئر يومًا وهم يوم، وفي يوم شربها يحلبونها ويشربون لبنها.[٥]

إلّا إنّ أهل ثمود ما اشتدّوا إلّا تكذيبًا وكفرًا ولم يعجبهم أمر وجود الناقة بينهم استأثروا شرب الماء لأنفسهم وأقدموا على قتلها ولمّا ذبحوها أهلكتهم الرجفة جميعًا بعد أن باؤوا بغضبٍ من الله، وهذا ما أتى على ذكره الله -تعالى- في سورة الأعراف بقوله: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ * فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ}،[٦]فقد كان عقاب الله لهم شديدًا؛ لأنّهم أخلفوا بميثاقهم وخالفوا أمر الله وأعرضوا عن الإيمان واستكبروا وكفروا وكانت هذه عاقبة كفرهم وطغيانهم.[٥]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى صالح في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب سورة الأعراف، آية: 73.
  3. رواه محمد جار الله الصعدي، في النوافح العطرة ، عن أبو وهب الجشمي ، الصفحة أو الرقم: 102، صحيح.
  4. "حكم التسمية باسم: صالح"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "قصة ناقة صالح عليه السلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  6. سورة الأعراف، آية: 76-78.

62 مشاهدة