حكم التسمية باسم أشرف

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٩ ، ١٠ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم أشرف

معنى اسم أشرف

اسم أشرف هو اسم علمٍ مذكّر ذو أصلٍ عربيٍّ، معناه يدلّ على الارتفاع، كما يدلّ على العلوّ في المكانة أو العقيدة، أو المجد، وهو ممنوعٌ من الصّرف لأنّه اسمٌ على وزن الفعل، وردت أيضًا تسميته للأنثى، والأشرف كذلك هو الخفّاش، وهو القصر ذو الشّرفات، اشتهر بهذا الاسم عددٌ من ملوك الأيوبيّين، وعددٌ من مماليك مصر، وعددٌ من بني رسول من حكام اليمن مثل: الأشرف الأيّوبيّ، والأشرف طومان باي، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن حكم التّسمية باسم أشرف، ثمّ الحديث عن أحد الأعلام ممّن حملوا هذا الاسم.[١]

حكم التسمية باسم أشرف

إن ثاني حقٍّ للمولود على أبيه بعد حسن اختيار أمّه هو اختيار اسمٍ حسنٍ له، والأصل في الأسماء هو الإباحة والجواز، بيد أنّ هناك عددًا من المحاذير الشّرعيّة التي يجب اجتنابها عند تخيّر الأسماء، منها: التّعبيد لغير الله تعالى سواء لنبيٍّ أو ملكٍ مقرّبٍ، كاسم عبد النّبي أو عبد الأمير، وغيرها من الأسماء التي تفيد تعبيدًا أو مذلّةً لغير الله -عزّ وجلّ-، وثاني هذه المحاذير هو التّسمية باسمٍ من أسماء الله الحسنى التي اختصّ بها لنفسه كتسمية الخالق أو الرّحمن، فهذه الأسماء يحرم تسميتها، أمّا ثالث المحاذير فهو التّسمّي بأسماء الكفّار الدّالّة عليهم دون غيرهم كاسم عبد المسيح أو بطرس أو جرجس وهي الأسماء التي تدلّ على ملّة الكفر.[٢]

أمّا رابع المحاذير فهو ما تكرهه النّفوس من معاني الأسماء كقبحٍ أو سخريةٍ، كاسم حربٍ ورشاشٍ، وأما خامس المحاذير فهو التّسمّي بأسماء الفاسقين من المطربين والمطربات ونحوهم، فإن حملوا أسماءً حسنةً جاز التّسمّي بها لأجل معناها الحسن لا من أجل التّشبّه بهم أو تقليدهم، وسادس هذه المحاذير هو كراهة التّسمّي بأسماء الحيوانات على اختلافها كالحمار والكلب وغيرها، أمّا سابع المحاذير وآخرها فهو كراهة التّسمّي بكلّ اسمٍ مضافٍ إلى الدّين والإسلام، كاسم نور الدّين وشمس الدّين وكذلك نور الإسلام؛ لما فيها من إعطاء المسمى فوق حقّه، وممّا تقدّم يُستخلص أنّ معنى اسم أشرف لا يحتوي أيًّا من هذه المحاذير؛ ومن ثمَّ فإنّ حكم التسمية باسم أشرف هو حكمٌ جائزٌ لا خلاف عليه، والله تعالى أعلم.[٢]

الملك الأشرف موسى الأيوبي

بعد أن تمّ الحديث عن حكم التّسمية باسم أشرف وتبيّن أنّها مباحة ولا إشكال فيها مع تقديم الأدلّة على ذلك، سيتمّ الحديث عن واحدٍ من الأعلام ممّن حملوا اسم أشرف وهو: الملك الأشرف موسى الأيّوبيّ، اسمه أبو الفتح موسى بن الملك العادل سيف الدّين أبي بكرٍ بن أيّوب، لقّب بالملك الأشرف مظفر الدّين، وهو أحد ملوك الدّولة الأيّوبيّة، وُلد في القاهرة سنة خمسمئة وثمانٍ وسبعين للهجرة، كان محبوبًا من النّاس ومؤيّدًا من قبلهم في الحروب، بعد وفاة أخيه الملك الأوحد نجم الدّين أيّوب صاحب خلاط وميافارقين أخذ عنه مملكته ووسّع سلطانه، كانت أكثر إقامته في الرّقّة كونها تطلّ على نهر الفرات، كان سلطانًا يتّصف بالحلم وسعة الصّدر وكرم الأخلاق وكثرة العطاء، وكان ميّالًا لأهل الخير والصّلاح، بنى دارًا للحديث في دمشق وأوكل مهمّة التّدريس فيها إلى الشّيخ تقيّ الدّين بن الصّلاح، توفّي في دمشق سنة ستّمئةٍ وخمس وثلاثين للهجرة.[٣]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم أشرف في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب " آداب تسمية الأبناء"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.
  3. "الملك الأشرف موسى الأيوبي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-08-2019. بتصرّف.