تعريف حول قانون الإجراءات الجنائية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٤ ، ٢١ يوليو ٢٠١٩
تعريف حول قانون الإجراءات الجنائية

الإجرءات الجنائية

تعدّ الإجرءات الجنائية من الإجراءات المهمّة المتّبعة لدى المحاكم الجزائية منذ لحظة ارتكاب الجريمة إلى حين البَتّ بأمرِها وصدور حكم غير قابل للطعن، ودون هذه الإجرءات فإنّه من غير الممكن إيقاع العقوبة على المجرمين؛ لأنّها هي التي توضح كيفية العثور على الأدلة والمعلومات من أجل نسبة الجريمة لمرتكبها، كما أنها توضح كيفية التحقيق معهم واستجوابهم، وتفتيش منازلهم وإيقافهم لفترة معينة من الزمن، ثمّ إحالتهم إلى المحكمة المختصة لتحقيق معهم وإيقاع العقوبة المناسبة بحق أي مجرم يقدم على ارتكاب أي فعل يصنفه قانون العقوبات على أنه جريمة، أيضًا يوضح أعمال رجال الضابطة العدلية والنيابة العامة التي تعد ممثلة عن المجتمع، ومن خلال ما سبق، سيتم بيان تعريف حول قانون الإجراءات الجنائية، وسريان قانون الإجراءات الجنائية من حيث الزمان والمكان.

تعريف حول قانون الإجراءات الجنائية

يعدّ قانون الإجراءات الجنائية فرعًا من فروع القانون العام، وتتسم قواعد القانون العام أنها قواعد آمرة لا يجوز الإتفاق على ما يخالفها أو تعديلها أو التنازل عنها، ولو وقع مثل هذا الإتفاق أو التنازل يعتبر باطلًا ولا يرتب أي أثر، كذلك قواعد قانون الإجراءات الجنائية التي تتسم بالثبات، ويعرف قانون الإجراءات الجنائية على أنّه: "مجموعة من القواعد التي تبين الإجراءات الواجبة الاتباع في وقت وقوع الجريمة إلى حين توقيع العقاب لمرتكبها وما يتطلبه ذلك من حبس وإفراج وتفتيش ومحاكمة الجاني، وما يتطلبه ذلك من تحديد للمحكمة المختصة وبيان إجراءات المحاكمة وصدور الحكم وطرق الطعن فيه وتنفيذه".[١]


ويرتبط قانون الإجراءات الجنائية بعلاقة وثيقة مع قانون العقوبات، فالأول هو الذي يحدّد الإجراءات التي ينبغي مراعاتها لحظة ارتكاب الجريمة إلى حين صدور حكم قطعي بها، أما الأخير فهو الذي يبين الأفعال المجرمة وعقوبتها.[١]


سريان قانون الإجراءات الجنائية من حيث الزمان

إن قواعد قانون الإجراءات الجنائية تسري بأثر فوري على الإجراءات التي ما زالت منظورة أمام المحكمة، ولم يتمّ الفصل بها بعد، فلو كان الإجراء الذي وقع قبل صدور القانون الجديد باطلًا، يبقى باطلًا ولا يستطيع القانون الجديد إزالة هذا البطلان ولو كان فيه مصلحة للمتهم، كذلك لو وقع إجراء ما صحيحًا في ظل القانون القديم قبل صدور القانون الجديد، يبقى هذا الإجراء صحيحًا ولو أبطله القانون الجديد، ولو صدر قانون جديد يعدل عدد القضاة في محكمةٍ ما أو ينقل اختصاص محكمة إلى محكمة أخرى، فإنّ هذا القانون الجديد يسري على جميع الدعاوى التي أقيمت قبل صدوره؛ لأنه تصبح المحكمة المختصة هي التي نقل إليها الإختصاص بموجب القانون الجديد.[٢]


أمّا المحكمة القديمة تصبح مُلغاة حكمًا، ولو قرر القانون الجديد إقامة قيد على تحريك الدعوى العمومية من قبل النيابة العامّة، يجب أن يراعى هذا القيد طالما أنّ الدعوى لم تحرك بعد ولو وقعت الجريمة قبل نفاذ القانون، لكن إن حركت الدعوى قبل نفاذ القانون الجديد فإنّه لا يسري عليها.[٢]


سريان قانون الإجراءات الجنائية من حيث المكان

نظرًا لارتباط قانون الإجراءات الجنائية بقانون العقوبات، فإنّه يرتبط بالنطاق المكانيّ لقانون العقوبات، وبالتالي فإنّ القاعدة الإقليميّة لقانون العقوبات أيضًا تطبق على قانون الإجراءات الجنائية، وهذا يعني ان جميع قواعد نطبق داخل حدود دولته، طالما أن الجريمة قد وقعت بها، بغض النظر عن جنسية الشخص المرتكب للجريمة، سواء أكان منتسبًا لدولته أم أجنبيًا عنها، وأيضًا تسري أحكام قانون الإجراءات الجنائية على كل دعوى جزائية أقيمت داخل حدود الدولة، ولو لم ترتكب الجريمة بها، والمبرر لإقليمية قواعد قانون الإجراءات الجنائية أنها تعد مظهر مظاهر سيادة الدولة، وأيّ تطبيق لقانون دولة أخرى يعد ذلك خرقًا لمفهوم مبدأ السيادة للدولة.[٣]

إلّا أنّ هناك استثناءً على مبدأ الإقليميّة، وهو إذا وقعت الجرائم في الأماكن التي تتمتع بحكم القانون الدولي، بالحصانات والإعفاءات الدبلوماسية، فإن قواعد قانون الإجراءات الجنائية لا يطبق في هذه الحالة.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب عباس الصراف، جورج حزبون (2014)، المدخل إلى علم القانون (الطبعة الخامسة عشرة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 35-39. بتصرّف.
  2. ^ أ ب علي محمد جعفر (1994)، مبادىء المحاكمات الجزائية (الطبعة الأولى)، بيروت-لبنان: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، صفحة 12. بتصرّف.
  3. ^ أ ب محمد سعيد نمور (2016)، أصول الإجراءات الجنائية (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 42-44. بتصرّف.