تعريف الغنة وأمثلة عليها

تعريف الغنة

القارئ للقرآن الكريم يحرص على تعلم الغنة وإتقانها بإخراجها من مخرجها بالشكل الصحيح، ويقصد بالغنة لغةً: صوت يصدر من الخيشوم يتصف بالرنين ولا يستخدم القارئ اللسان حين إخراجه، وأما اصطلاحاً: فهو صوت خفيف له رنين يخرج من الخيشوم يكون مصاحباً للنون والميم المشددتين.[١]

مخرج الغنة ومقدارها

تخرج الغنة من مخرج الخيشوم؛ وهو المخرج الموجود في أعلى وأقصى الأنف من الداخل، تتعلق بالنون والميم المشددتين، ومقدار الغنة يقدر بمقدار حركتين؛ والحركة تقدر بحركة قبض الإصبع أو بسطه من غير تأني في قبضه أو تراخي في قبضه؛ فحيث ما وجدت ميم مشددة أو نون مشددة يتم إخراج الغنة بمقدار حركتين.[٢]

كيفية أداء الغنة

تتعلق الغنة بحرفين اثنين؛ وهما الميم والنون المشددتين، ويتم النطق بهما بتتبع حالة وصفة الحرف القادم بعدهما مباشرةً، ولكيفية النطق بهما حالتان كما يأتي:[٣]

  • إذا جاء بعدها حرف استعلاء

عند وقوع حرف يحمل صفة الاستعلاء بعد حرفي النون الميم المشددتين؛ يتم تفخيم الغنة، مثل كلمة (انْطَلِقُوا)، في قول الله -تعالى-: (انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ)،[٤]وكلمة (يَنْطِقُونَ)، في قول الله -تعالى-: (قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ).[٥]

  • إذا جاء بعدها حرف استفال

عند وقوع حرف يحمل صفة الاستفال بعد حرف النون المشددة، أو الميم المشددة؛ فإنه يتم تخفيف الغنة، مثل كلمة (مَا نَنْسَخْ)، وكلمة (أَوْ نُنْسِها)، في قول الله -تعالى-: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَ)،[٦]

مراتب الغنة

الغنة من أحكام التجويد التي تتصف بوجود مراتب لها؛ فللغنة خمس مراتب سيتم بيانهم وذكر مواضعهم وأمثلة عليهم فيما يأتي:[٧]

  • المشدد؛ وينقسم إلى قسمين؛ القسم الأول: يأتي بكلمة، فأينما وجدت نون أو ميم مشددتين وجب فيه إصدار صوت الغنة للقارئ، مثل قول الله -تعالى-: (إِنَّ المسلمين)،[٨] أما القسم الثاني: فيأتي بكلمتين ويتلخص بأربعة أنواع كلها من الإدغام التام، وسنذكرها فيما يأتي:
    • إدغام النون الساكنة والتنوين؛ وهو الإدغام التام الذي يصحبه الغنة، مثل قول الله -تعالى-: (إِن نَّشَأْ)،[٩] وقول الله -تعالى-: (مِّن مَّالِ الله).[١٠]
    • إدغام الميم الساكنة؛ ومثال ذلك قول الله -تعالى-: (كَم مِّن فِئَةٍ).[١١]
    • إدغام المتجانسين الصغير؛ وهو إدغام حرف الباء في الميم مع وجود الغنة، ومثال ذلك قول الله -تعالى-: (يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ).[١٢]
    • إدغام اللام الشمسية مع حرف النون، وذلك في قول الله -تعالى-: (عَنِ النعيم).[١٣]
  • المدغم؛ وهو إدغام النون الساكنة والتنوين مع حرفي الواو والياء في الإدغام بغنة.
  • المخفى؛ ويندرج تحت هذا النوع ثلاثة أقسام كما يأتي:
    • إخفاء النون الساكنة والتنوين، وذلك يتحقق عند وجود حروف الإخفاء الخمسة عشر بعد النون الساكنة أو التنوين.
    • إخفاء الميم الوقعة قبل حرف الباء؛ مثل قول الله -تعالى-: (فاحكم بَيْنَهُم).[١٤]
    • إخفاء الميم التي يتم قلبها لنون ساكنة أو تنوين إذا جاء بعدها حرف الباء؛ ومثال ذلك قول الله -تعالى-: (عَلِيمٌ بِذَاتِ).[١٥]
  • الساكن المظهر، ويتحقق عند إظهار النون الساكنة أو التنوين عند ملاقاتها لحروف الحلق.
  • المتحرك المخفف، ويتحقق عند النطق بالميم والنون المتحركتين الخفيفتين، مثل قول الله -تعالى-: (يُنَادَوْنَ).[١٦]

أمثلة على الغنة

آيات القرآن الكريم مليئة بالأمثلة على الغنة، فهي تتصل بحرفي النون والميم، وسنذكر بعض الأمثلة على الغنة فيما يأتي:

  • (إِن كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ).[١٧]
  • (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ).[١٨]
  • (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ).[١٩]
  • (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ، فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ).[٢٠]
  • (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ).[٢١]

المراجع[+]

  1. على الله أبو الوفا، القول السديد في علم التجويد، صفحة 79. بتصرّف.
  2. عطية نصر، غاية المريد في علم التجويد، صفحة 72. بتصرّف.
  3. على الله أبو الوفا، القول السديد في علم التجويد، صفحة 79- 80. بتصرّف.
  4. سورة المرسلات، آية:30
  5. سورة الأنبياء، آية:63
  6. سورة البقرة، آية:106
  7. عبد الفتاح المصرفي، هداية القاري إلى تجويد كلام الباري، صفحة 178- 180. بتصرّف.
  8. سورة الأحزاب، آية:35
  9. سورة الشعراء، آية:4
  10. سورة النور، آية:33
  11. سورة البقرة، آية:249
  12. سورة آل عمران، آية:129
  13. سورة التكاثر، آية:8
  14. سورة المائدة، آية:48
  15. سورة هود، آية:5
  16. سورة غافر، آية:10
  17. سورة الطارق، آية:4
  18. سورة التكاثر، آية:8
  19. سورة الهمزة، آية:3
  20. سورة القارعة، آية:8- 9
  21. سورة الكوثر، آية:1

11 مشاهدة