تعريف الإخفاء وكل ما يتعلق به

تعريف الإخفاء

الإخفاء حكم من أحكام التجويد، ويقصد بالإخفاء لغةّ: الستر والخفاء،[١] والإخفاء في القرآن الكريم له نوعان، وسيتم بيانهما وذكر بعض الأمثلة عليهما فيما يأتي:

الإخفاء الحقيقي

الإخفاء الحقيقي حكم من أحكام النون الساكنة والتنوين، ويقصد بالإخفاء الحقيقي؛ النطق بالحرف ساكناً من غير تشديد، في حالة بين الإظهار والإدغام مع بقاء الغنة في النون الساكنة أو التنوين، ويغن بمقدار حركتين.[٢]

وحروف الإخفاء الحقيقي خمسة عشر حرفاً، وهي: "ص، ذ، ث، ك، ج، ش، ق، س، د، ط، ز، ف، ت، ض، ظ"، وهي مجموعة في قول الشاعر:[٣]

صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما

دم طيبا زد في تقى ضع ظالما

وإن الإخفاء الحقيقي يأتي في كلمة أو كلمتين في حال إخفاء النون الساكنة، أما التنوين فيأتي في كلمتين فقط، ويتم تطبيق الإخفاء بالنطق بالميم الساكنة أو التنوين بحالة بين الإظهار والإدغام، والإتيان بالغنة بمقدار حركتين مع مراعاة عدم التشديد، وسنذكر بعض الأمثلة على الإخفاء الحقيقي فيما يأتي:

  • (يَنْصُرْكُمُ).[٤]
  • (مَنْ ذَا الَّذِي).[٥]
  • (خَلْقٍ جَدِيدٍ).[٦]

وتتعدد مراتب الإخفاء الحقيقي إلى ثلاثة مراتب، سنذكرها فيما يأتي:[٧]

  • المرتبة العليا

إن المرتبة العليا في الإخفاء الحقيقي تتحقق عند قدوم حرف الطاء أو التاء أو الدال بعد النون الساكنة أو التنوين، ويكون الإخفاء حينئذٍ أقرب ما يكون للإظهار.

  • المرتبة الدنيا

المرتبة الدنيا تتحقق عند قدوم حرف القاف أو الكاف بعد النون الساكنة أو التنوين، ويكون الإخفاء حينئذِ مقارباً للإظهار.

  • المرتبة الوسطى

تتحقق هذه المرتبة عند قدوم باقي حروف الإخفاء بعد النون الساكنة أو التنوين.

الإخفاء الشفوي

الإخفاء الشفوي حكم من أحكام الميم الساكنة، ويُقصد بالإخفاء الشفوي؛ قدوم الميم الساكنة في آخر الكلمة متبوعة بحرف الباء في بداية الكلمة الثانية، وسمي شفوياً؛ لأن مخرج الباء والميم الشفتين، وحين النطق بالإخفاء الشفوي يتم إطباق الشفتين من غير ترك فرجةً بين الشفتين، وسنذكر بعض الأمثلة على الإخفاء الشفوي فيما يأتي:

  • (تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ).[٨]
  • (بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ).[٩]

سبب الإخفاء

يختلف سبب الإخفاء باختلاف نوعه، وسنذكر سبب الإخفاء الحقيقي والشفوي فيما يأتي:[١٠]

  • الإخفاء الحقيقي

إن سبب الإخفاء الحقيقي هو البعد بين مخرج النون الساكنة والتنوين ومخارج حروف الإخفاء الحقيقي؛ فلا يستطيع القارئ تطبيق الإدغام لأن المخارج ليست قريبة من بعضها، ولا يستطيع تطبيق الإظهار لأن المخارج ليست بعيدة عن بعضها البعض بما يكفي لإظهارها.

  • الإخفاء الشفوي

إن سبب الإخفاء الشفوي التجانس بين مخارج حروف الإخفاء ومخرج الميم الساكنة مع الباء، مما يؤدي لسهولة النطق بالحرفين.

الفرق بين الإخفاء الحقيقي والشفوي

إن الإخفاء الحقيقي يختص بأحكام النون الساكنة والتنوين فهو نوع من أحكام النون الساكنة والتنوين، وأما الإخفاء الشفوي فيختص بالأحكام التي تأتي بعد الميم الساكنة فهو نوع من أحكام الميم الساكنة، فالإخفاء الحقيقي يتحقق عند قدوم حروف الإخفاء بعد النون الساكنة او التنوين، أما الإخفاء الشفوي فيتحقق عند قدوم الباء بعد الميم الساكنة.[١١]

المراجع[+]

  1. عطية نصر، غاية المريد في علم التجويد، صفحة 66. بتصرّف.
  2. غير محدد، المختصر المفيد في أحكام التجويد، صفحة 611. بتصرّف.
  3. فريال العبد، الميزان في أحكام تجويد القرآن، صفحة 120. بتصرّف.
  4. سورة آل عمران، آية:160
  5. سورة البقرة، آية:255
  6. سورة سبأ، آية:7
  7. محمود العبد، الروضة الندية شرح متن الجزرية، صفحة 79. بتصرّف.
  8. سورة الفيل، آية:4
  9. سورة النمل، آية:36
  10. أحمد الحيفان، الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم، صفحة 35. بتصرّف.
  11. أحمد الحفيان، الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم، صفحة 39. بتصرّف.

12 مشاهدة