تعبير كتابي عن تحية العلم الوطني وقيمتها المعنوية

تعبير كتابي عن تحية العلم الوطني وقيمتها المعنوية
تعبير كتابي عن تحية العلم الوطني وقيمتها المعنوية

تحية العلم الوطني شعار لنا

تحية العلم الوطني التي يبدأ الطلاب يومهم الدراسي بها هي شعارٌ عظيمٌ لهم، هي النشيد الذي يتغنون بكلماته المفعمة بالرُوح الوطنية كل صباحٍ، فيُضفي ذلك على يومهم قيمةً كبيرةً، ويخلق فيهم نشاطًا وحيويةً من أجل طلب العلم والرغبة في التعلم لبناء هذا الوطن والنهوض به دائمًا.

ما أجمل أن يُستَهَل اليوم بهذه الطريقة من خلال تحية العلم الوطني ليمثل القيام بذلك العمل الدرس الأول في حُب الوطن العزيز، الذي يحتوي شعبه في السراء والضراء، مهما حدث ومهما جرى لا يتخلى عنهم، ويعطيهم الشعور بالأمان والاطمئنان فهم في أحضانه آمنين، لا يمسهم سوء.

هذا النشيد العذب عندما يتكرر كل صباحٍ يغدو عادةً، لكن ليس كأيّة عادةٍ يفعلها الشخص دون الانتباه لمغزاها أو للفائدة من القيام بها، إنما هذه العادة هي أن يقوم بتحية علمه وتحية وطنه الذي يترعرع فيه، ويحفظُ معالمه وآثاره وشوارعه التي تمثل أجمل الأماكن في عين كل طالب يحب هذا الوطن.

ليس هناك أيّ شخصٍ لا يحب وطنه، الوطن الذي رآه منذ طفولته في فترة تكون الوعي عنده، ثم حفظ كل طريقٍ به مشى فيه، وذهب إلى مدارسه وتعلم فيها، فتحية العلم الوطني هي الشعار الذي يجدد هذا الحُب للوطن، للحضن الدافئ الذي يُعانق أطفاله مهما بلغوا من العمر ليراهم ما زالوا أطفالًا بحاجةٍ لحنانه ودفئه.

تحية العلم الوطني مزروعة في أفئدتنا

اعتدنا أن نردد هذه الكلمات التي نعترف بها للعلم الذي يرفرف عاليًا في السماء ليقوم بتمثيل الوطن الذي ننتمي إليه، بأننا نحبُّ هذا الوطن ونعتزُّ ونفتخر بهذا العلم ولن نتخلى عن شعورنا بالمحبة والامتنان تجاههما؛ لأنهما هويتنا ويمثلوننا بشكلٍ أوضح.

زرعت تحية العلم في قلوبنا على مرّ الأيام والأعوام، فأصبحت بداية أيامنا الجميلة التي نقضيها بسعادةٍ في هذا المكان الرائع، وهي البداية المحببة إليَّ فمن خلالها أستطيع التعبير كل يومٍ لوطني بأنني أحبه، وبأنه أغلى الأماكن في بقاع الأرض بالنسبة لي، وبأنني أجدّد معاهدته على الوفاء له على الدوام.

أشعر بالسعادة تغمر قلبي حينما أقوم بهذا الواجب الوطني، الذي ينبع من أعماقي ومن مدى امتناني لوطني الجميل، فوطني يمثل لي أجمل بقاع الأرض وأحلاها وهو العائلة التي لا تتركني مهما بلغت من العمر ولو صرت عجوزًا، هو الوالدة التي تريد لي أن أكون الشخص الأفضل في العالم، وهو الوالد الذي يجسد الأمان لي طيلة حياتي.

أحبُّ هذا الشكل الذي نجتمع فيه أنا وأصدقائي وكل من في المدرسة لنردد شعارنا الذي نعتزُّ به، ونقوم بتجديد الولاء تجاه العلم الوطني، ونعبر عن مدى حبنا له وشعورنا بالسعادة لأنه علمنا ولأنَّ هذا وطننا، ولأننا نقوم بهذا العمل اللطيف المزروع داخل أفئدتنا والمحبب إليها.

تحية العلم الوطني تعمق الانتماء

من خلال تحية العلم الوطني يشعر الشخص بأنه حقًا ينتمي للوطن، وينتمي لهذا العلم الذي يقف في الصباح لأداء التحية له وللتعبير له عن الاعتزاز به، ويرسّخ داخل عقل الشخص فكرة انتمائه لوطنه، ويبث داخل قلبه شعورًا كبيرًا بالمحبة تجاه الوطن.

تحية العلم الوطني من الأمور المهمة التي تمثّل رمزًا للانتماء للوطن، فأن تردد نشيدًا وطنيًا باستمرارٍ تحتوي كلماته على إجلال الوطن، وتقوم بتحية علمك الوطني فهذا يعدّ من رموز الانتماء؛ لأن فعلًا كهذا يتطلب شعورًا داخليًا بالانتماء للوطن وبالافتخار بالعلم، وبالامتنان لأنّك تنتمي فعليًا لوطنٍ عظيمٍ كهذا يرفرف علمه بكل فخرٍ في السماء.

ومن آثار تحية العلم الوطني على المجتمع أنه يثمر مجتمعًا مترابطًا متماسكًا يقوم بالحفاظ على قيمه وتراثه، لأنَّ الوقوف معًا في المدرسة دون التفريق بين شخصٍ وآخر يمثل التماسك والترابط، وكأنَّ المدرسة كُلًّا متكاملًا بكل طالبٍ فيها، الجميع يقفون لغايةٍ واحدةٍ، وللقيام بعملٍ واحدٍ وهو تحية العلم الوطني.

يخلق هذا الترابط شعورًا بالانسجام مع الآخرين، وبأنَّنا نملك جميعًا هدفًا معينًا نريد تحقيقه، ونعمل على ذلك من خلال الوجود معًا لأداء تحية العلم الوطني بصوتٍ واحدٍ، فيتردّد صدى أصواتنا التي تصدح من أجل الوطن؛ اعتزازًا بعَلَمِه وبمنجزاته وبكل ما يوجد فيه، وتعزز هذه المشاعر الإحساس بالانتماء للوطن وتعمقه داخل كل فرد.

تحية العلم الوطني خالدة أبد الدهر

آخر ما يشار إليه أنَّ الوطن خالدٌ ودائم البقاء، ولن ينتهي أو يفنى أو يزول مهما حدث، وبالتالي تحية العلم الوطني ستبقى دائمًا قائمةً، سيرددها أبناء الوطن على ألسنتهم وفي قلوبهم مهما ولد من الأجيال ومهما مر الزمن، ولو انتهت العديد من العصور وحلَّت العصور الجديدة.

تحية العلم الوطني تُمثّل رمزًا منرموز الانتماء الوطني الذي يُشعر الفرد بانتمائه لهذا الوطن، وبأنَّ هذا العلم الشامخ هو علمه الذي يفتخر به، الذي يعبر عنه ويمثل هويته الوطنية؛ لذلك لن يستطيع أي شخصٍ الحياة بشكلٍ طبيعيٍ دون الشعور بالانتماء، فالإنسان بحاجةٍ دائمةٍ ليشعر بأنه ينتمي لمكانٍ ما.

كل شخصٍ يعتزُّ بشعاره الذي يستطيع ترديده في كل زمانٍ ومكانٍ فيرسخ عنده الشعور بوجوده، ويضفي على قلبه السعادة والسرور لأنَّ الشعار يمثل للشخص قيمةً عظيمةً، وبما أنَّ تحية العلم الوطني هي هذا الشعار لأبناء الوطن لن يُهملها أو ينساها فردٌ صالحٌ يتربع في وطنه الحبيب الذي يعطيه الكثير ويمنحه أجمل المشاعر.

تحية العلم الوطني خالدةٌ في كل زمانٍ، وستبقى خالدة دائمًا إلى الأبد، يرددها أبناء الوطن بشكلٍ مستمرٍ، على الرغم من كل الظروف وكل الأحداث أو المجريات التي تتغير؛ لأنَّ تحية العلم الوطني تراثٌ وطنيٌ يجدد شعور الأفراد بأنهم ينتمون له ويفتخرون به، ويجدد عهدهم له بأنهم سيكونون أوفياء له طيلة حياتهم.

25 مشاهدة