تعبير عن المعلمة المعطاءة

تعبير عن المعلمة المعطاءة
تعبير عن المعلمة المعطاءة

معلمتي قدوتي

المعلمة خير قدوةٍ فيما تفعله وما تُمليه على طلابها، فهي التي تُربي الأجيال وتنهض بهم نحو العلم، وتنفض عنهم غبار الجهل، وتقودهم إلى الأمام لتسمو بالأمة وتبني مجتمعًا متعلمًا وواعيًا، إذ يقع على كاهلها مسؤولية تعليم الطلاب وإفادتهم بما لديها من معلوماتٍ؛ لتمهد لهم طريق العلم والمعرفة.

المعلمة منارة يُستضاء بها، فهي تحمل على عاتقها تبسيط ما يصعب على الطلاب؛ لتجعلهم مُدركين لما حولهم وقادرين على الاعتماد على أنفسهم في الإلمام بكل ما يُفيدهم والابتعاد عمّا يضرهم، وتوعيتهم لأهمية العلم والتعلم وإعمال ملكة التخيل عندهم، كما أنّهم يقتدون بأفعالها وأقوالها في حياتهم، فهي عماد العملية التعليمية.

من علمني حرفًا صرت له عبدًا

من يُعلمني أيّة معلومة أستفيد منها في حياتي يجب عليّ احترامه وأقدره؛ لأنّه بذل جهدًا في تعليمي وأعطاني جُزءًا من وقته ولم يبخل عليّ بما لديه، فاحترامي له كاحترامي والديّ اللذَينِ أُطيع أوامرهما؛ لفضلهما علي في نشأتي وتربيتي.

أحترم معلمتي وأكن لها الكثير من المحبة والمودة وأشعر تجاهها بشعور الامتنان؛ لأنّها تعبت من أجلي وصبرت عليّ حتى أفهم المعلومات التي تنقلها إلي، وحتى تزيد من علمي وتنتشلني من ظُلمة الطريق والجهل لتجعل مني شخصًا عظيمًا في المستقبل، فهي تُملي على أسماعنا -أنا وأصدقائي- آدابًا كثيرة يجب أن نلتزم بها؛ لذلك أُقدرها وأحاول أن أُغني معلوماتي وأزيد من ثقافتي كي أُسعدها وأكون عند حسن ظنها.

المعلمة تقضي وقتها وتفني عمرها في تعليمنا أنا وأبناء جيلي وغيرنا الكثير من الأجيال؛ فهي تمنحنا الثقافة والمعرفة في مختلف العلوم والمواد، وتُطلعنا على جوانب الحياة وكيفية التعامل مع المشكلات التي تُواجهنا وكيف يُمكننا إيجاد حلولٍ لها وكيف نستطيع تخطي العقبات التي تقف في وجهنا، وما علينا فعله وما يجب اجتنابه.

إنّها تستحق أن نُبادلها هذا المعروف الذي تُسديه إلينا بالاحترام والتقدير وعدم إساءة الأدب في الحديث معها وعدم التقليل من شأنها، والدعاء لها وتذكرها دائمًا بالخير؛ لأنها ستترك أثرًا كبيرًا داخلنا، يقول المثل السائر "من علمني حرفًا صرت له عبدًا" فكيف بمن علمني الأبجدية كلّها وأعطاني من المعلومات ما لا يُحصى، عدا تعليمي دروس الحياة التي هي أصعب من العلوم والمعارف.

المعلمة: صبر وعطاء

تُعطينا معلمتنا العظيمة كل ما عندها، فهي التي علمتنا كيف نقرأ، وكيف نمسك القلم لنكتب أول كلمة، وهي من تبذل كل ما في وسعها من أجل أن تجعلنا ذوي شأنٍ عظيمٍ في المستقبل، وتُعلمنا الأخلاق الحميدة لنُصبح أشخاصًا صالحين، فتُعطينا المعلومات الموجودة في الكتب المدرسية بطرقٍ تُمكننا من استيعابها، وتقترح علينا أساليبَ كثيرة لحفظ ما يصعب حفظه.

تظل معلمتي تُكرر بصبرٍ المعلومات، فتتثبت في أذهاننا وتضيف الكثير من خارج الكتب المقررة في شرح الدرس لنستطيع الإلمام بأبعاد الدرس من مختلف الجهات، إذ تقص علينا قصصًا جميلة ولطيفةً لنأخذ من الحكمة والعبرة في حياتنا، إنّها كالشمعة تذوب هي لتُنير الطريق لمن حولها وتُساعدهم على اجتياز الظلام، فالجهل ظلام والعلم نورٌ لا ينطفئ.

معلمتي صبورةٌ كجميع المعلمين والمعلمات فلولا صبرهم على أخطائنا وإخفاقاتنا المتوالية لما استطعنا تجاوز هذا الإخفاق وتحويله إلى نجاح، وإنّ معلمتنا كالشمس المضيئة تأتي بعد الليالي الحالكة والباردة لتشع ضوءًا يملأ الكون عذوبةً وتنشر الدفء في الأوصال الباردة، صبرها علينا يُعلمني أن أكون صبورًا في كل أمور حياتي؛ لأنّ الصبر يُجدي نفعًا ويعود بالفائدة علينا ويُعلمنا دُروسًا صعبة.

يزداد شعورنا تجاهها بالمودة والألفة حتى يُخالطنا شعور أنّنا أطفالها ولسنا طلابها وحسب، فهي تُسامحنا إذا أسأنا التعامل بيننا في القاعة الدراسية، وتُنبهنا إلى وجوب أن نحترم بعضنا وأن نكون متسامحين، فعطاؤها الذي تُقدمه لنا يُذكرني دائمًا بالنهر العذب الذي لا ينقطع ماؤه فيروي ظمأ العطشان.

أُحبها كثيرًا كونها دائمة العطاء والصبر علينا، فمهما أغضبناها ببعض التصرفات لا تكف عن تعليمنا ومساعدتنا في الفهم والدراسة، وكلما طلب أحد أصدقائي منها إعادة شرح المعلومة تُعيدها بكل رحابة صدرٍ وحبٍ، لهذا أجعلها قدوتي وأُريد أن أكون معطاءً مثلها لأُفيد من حولي.

معلمة تصنع بصمة

آخر ما يشار إليه أنّ المعلمة تترك الأثر الأكبر في نفوس طلابها، وهذا الأثر لا يُمحى مع مرور الزمن، وتصنع بصمةً فارقةً في حياتهم وفي الأمة بأكملها؛ فهي مربية الأجيال وصانعة الأبطال التي تسهر الليالي الطويلة في سبيل تحضير الدروس لتعليم طلابها وإعطائهم المعلومات التي يستفيدون منها في طريقهم الدراسي وفي حياتهم بالمجمل.

إنّها تُحدث فارقًا كبيرًا في المجتمع الذي لولاها هي وأمثالها من المعلمين المخلصين لتحول إلى مجتمع جاهلٍ فاشلٍ لا يفقه حرفًا، فالمعلمون بناة الأجيال، فهُم من يُخرجون الأطباء والمخترعين والصناع المَهرة وغيرهم، فالتعليم من أعظم وأرقى المهن التي ترقى بالأمة وتنهض بها إلى الأعلى، وللمدرسين بصمة سيبقى أثرها مهما مضى الزمن.

14 مشاهدة