تعبير عن الغذاء المتوازن

تعبير عن الغذاء المتوازن
تعبير عن الغذاء المتوازن

الغذاء المتوازن درهم وقاية

الغذاء المتوازن بمثابة صمام الأمان لصحة الجسم؛ لأنّه يقي الجسم من الإصابة بالأمراض، وكما يقولون فإنّ درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج، وينطبق هذا على تناول الغذاء المتوازن المليء بالمواد المفيدة من فيتامينات ومضادات أكسدة ومعادن وبروتينات ودهون وكربوهيدرات وألياف غذائية.

إضافةً إلى الماء الذي يُعدّ أساسيًا في أيّ غذاء متوازن؛ لهذا فإنّ الحديث عن الغذاء المتوازن يعني أن يحتوي هذا الغذاء على عناصر الغذاء الست التي يحتاجها يوميًا لإتمام عملياته الحيوية، بشرط أن تتم الموازنة في كميات هذه العناصر؛ حيث لا يطغى عنصر على آخر.

الغذاء المتوازن يقي جهاز المناعة لدى الإنسان، فيُصبح قادرًا على مواجهة الأمراض المختلفة، خاصةً الأمراض المعدية التي تُسببها البكتيريا والفيروسات، كما أنّ الغذاء المتوازن يقي من الإصابة بالأمراض المزمنة، خاصةً أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، إضافةً إلى السكري.

إنّ الشخص الذي يتناول طعامًا متوازنًا يستطيع أن يُسيطر على شكل جسمه ويمنعه من الانحدار في فخ السمنة الذي يُسبب الإصابة بالأمراض، وهذا بحدّ ذاته من أفضل الفوائد التي يُقدمها الغذاء المتوازن لجسم الإنسان.

الغذاء المتوازن يشتمل على المواد النباتية والحيوانية بمختلف أنواعها، فيشمل اللحوم بأنواعها والفواكه والخضروات المتنوعة، إضافةً إلى الغذاء البحري الذي يحتوي على الكثير من العناصر المفيدة، كما يجب أن يشرب كل شخص لِترين من الماء يوميًا على الأقل كي يتكامل توازن الغذاء لدى جسمه ويقوم بواجباته على أكمل وجه.

الغذاء المتوازن صحة للعقل

عقل الإنسان يحتاج إلى غذاء يومي يُساعده على أداء مهامه اليومية بكلّ كفاءة، فالغذاء المتوازن يمنح العقل القدرة على التفكير المنطقي والتحليل؛ إذ يحتاج عقلنا يوميًا إلى المعادن والفيتامينات والدهون والبروتينات والماء وغيرها من العناصر الغذائية المهمة التي تُعطي العقل الطاقة، فيُصبح لدينا قدرة كبيرة على الاتزان وموازنة الأحداث، وتحليل البيانات العقلية وتدقيقها.

من أراد أن يكون عقله سليمًا معافى كما جسمه، فعليه أن يلتزم بتغذية نفسه تغذية متوازنة ومعروفة، ويبتعد عن أيّ طعام يُسبب له الضرر، مهما كان الطعام لذيذًا أو محبوبًا؛ لذا احرصوا جميعًا على تناول الغذاء المتوازن.

صحة العقل تكمن في أن يستطيع أخذ طاقته من الطعام الذي يحتوي العناصر المفيدة له، ومن أهم الأطعمة التي يحتاجها الجسم: الفواكه والخضروات الطازجة، إضافةً إلى المكسرات التي تحتوي على أحماض أوميغا 3 وأحماض أوميغا 6.

يحتاج العقل إلى أن يحصل على طاقته من المواد الغذائية التي تُبقيه متنبهًا وقادرًا على التركيز لأطول فترة ممكنة، بعيدًا عن المنشطات الصناعية الضارة، والمسؤولية هنا تتضاعف أكثر على الأمهات اللواتي عليهن الاعتناء جيدًا بغذاء أبنائهنّ منذ أن يكونوا أجنةً في بطونهنّ، وحتى يُولدوا ويُصبح بإمكانهم تناول الطعام بأنفسهم؛ إذ ينبغي أن يضم غذاؤهم كل ما يحتاجه العقل السليم كي ينمو.

الغذاء المتوازن يحفظ الشيخوخة من الأمراض

الغذاء المتوازن مهم جدًا لجميع الناس بمختلف فئاتهم العمري، سواء أكانوا أطفالًا أم شبابًا أم شيوخًا، لكن الشيوخ يحتاجون إلى الغذاء المتوازن كي يحفظهم من الإصابة بالأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مثل: ارتفاع ضغط الدم الذي يحدث بسبب تناول بعض الأطعمة الغنية بالصوديوم، والنقرس الذي يحدث بسبب الإكثار من تناول اللحوم والمواد البروتينية، والسكري الذي يحدث بسبب تناول كميات كبيرة من السكريات.

هذه الأمراض وغيرها من أمراض الشيخوخة يعتمد علاجها والسيطرة عليها بالسيطرة على تناول الطعام؛ لهذا علينا أن نحرص على إعطاء آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا طعامًا يفيدهم، ولا يُسبب لهم الضرر أبدًا، كما أنّ تناول الغذاء الصحي مسؤوليتنا جميعًا، وحتى أنتم أيّها الكبار في السن عليكم أن تُدركوا جيدًا أنّ التزامكم بالأنظمة الغذائية الصحية يُعطيكم عمرًا أطول بأمراض أقل.

هذا ما يجب علينا أن نسعى إليه جميعًا؛ لأنّ مجرد تعديل النظام الغذائي يمنع من تناول الأدوية، ويُساعد في أن يتأقلم الجسم مع أسلوب غذائي صحي وخاصةً إذا كان مصحوبًا بممارسة التمارين الرياضية، لهذا يجب على كلّ شخص دخل في عمر معين فوق الخمسين أو الستين، عليه أن يكون حكيم نفسه، وأن يُحاول قدر الإمكان أن يُنوّع في طعامه.

الغذاء المتوازن ثقافة يجب نشرها

في الختام، يجب الإشارة إلى أنّ الغذاء المتوازن ليس مجرد خيار يمكن تركه، وإنما هو ضرورة يجب الالتزام بها، كما أنّ الغذاء المتوزان بمثابة ثقافة يجب نشرها للجميع وزيادة حملات التوعية بها، وتوعية الناس بأهمية أن يكون غذاؤهم صحيًا لا يحتوي على الوجبات السريعة ذات السكريات الصناعية والطعام المكرر والزيوت المهدرجة.

إنّ هذه الأطعمة تُسبب الكثير من الأمراض منها: أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل: ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية وارتفاع ضغط الدم، كما أنّ نشر ثقافة الغذاء المتوازن الصحي يُساعد في تنمية جيل واعٍ صحيًا بالنسبة لطعامه، ويعرف ما يجب عليه تناوله، مما يزيد من صحة المجتمع بشكلٍ عام.

يُمكن نشر ثقافة الغذاء المتوازن في وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وتلفاز وراديو، وحتى في لوحات الشوارع التي يقرأها الناس يوميًا؛ لأنّها تكون على مرأى منهم، كما يُمكن زيادة التوعية عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي التي تُؤثر كثيرًا في عقول الناس.

يجب أن يكون الغذاء المتوازن أسلوب حياة صحيّ دائم، لا يفرط فيه أيّ شخص؛ لأنّ من يُفرط فيه يُدخل نفسه في دوامة كبيرة من الأمراض المزمنة والمناعية، ويُحرم نفسه من الجسم الرشيق والتفكير النقي والتركيز الكبير؛ لهذا فإنّ الوصية الأهم للجميع، هي: حافظوا على تناول الغذاء الصحي المتوازن، وعلموا أبناءكم أن يتناولوا طعامًا صحيًا، واحرصوا على نشر الفائدة كي يستفيد منها الجميع.

22 مشاهدة