تعبير عن السيارة وفوائدها

تعبير عن السيارة وفوائدها
تعبير عن السيارة وفوائدها

السيارة وفرت الوقت والجهد

كثر استخدام الناس للسيارات في الوقت الحالي من أجل الحصول على ما يرغبون به بأقل جهد وأسرع وقت، فلو أنّ إحدى النساء مثلًا تحتاج إلى بعض الحاجيات من السوق ولا تمتلك الوقت الكافي للذهاب من أجل الشراء ويصعب عليها مغادرة المنزل بسبب وجود أطفالها أو استقبالها للضيوف، يُمكنها حينها الاتصال بأحد المحال التجارية الكبرى وتحديد الحاجيات التي ترغب بها.

بعد ذلك تطلب خدمة التوصيل التي تتم بواسطة مندوب يمتلك سيارةً حديثةً، فيقوم بتوصيل الأغراض وقبض ثمنها، بالإضافة إلى أجرة التوصيل البسيطة التي أرى أنّها ستُوفر عليها الوقت والجهد الكبيرين، أمّا في قديم الزمن حين كان الناس يُسافرون بكثرة عبر المساحات الشاسعة، تأخذ المسافة معهم ما يُقابل الشهور العديدة.

اليوم وبفضل اختراع السيارات أصبح هناك سهولة وسرعة في الوصول إلى أيّة وجهة مع القليل من الوقت والجهد، ولكنّ قيادة السيارة ليس بالأمر البسيط إذ تحتاج رخصةً وتدريبًا مُسبقًا من أجل إتقان العملية، فلا يجوز قيادتها من قِبَل الأشخاص الذين لا يمتلكون رخصةً، أو الذين لم يبلغوا السنّ القانوني بعد للقيادة.

حينها ستُصبح سلاحًا خطرًا، فتُمسي نقمةً لا نعمةً على أصحابها، فقد تحصل حوادثَ مميتةً -لا قدر الله- أو عمليات دهس للأبرياء منهم والأطفال الصغار، كما سيتعرض صاحب المركبة لمخالفات كبيرة جرّاء إهماله لمركبته وتسليمها لمن هم غير مسؤولين.

السيارة قرّبت لنا ما كان بعيدًا

ليس هناك ما هو أجمل من تلك السيارة التي قربت المسافات بيننا وبين أحبتنا، حيث يُمكننا استقلالها إذا ما فكرنا في زيارة أحد الأقارب أو الأصدقاء، فما أسهل ركوبها والانطلاق بها صوب وجهتنا، وخلال نصف ساعة على أقل تقدير نكون قد بلغنا هدفنا، مما يجعلنا نستمتع في الجلوس والسهر معًا ورواية القصص والأحاديث غير مبالين بتأخر الوقت.

أتاحت لنا كذلك الوصول إلى الطبيب المعالج في حال تعرضَ أحدٌ منا للمرض -لا قدّر الله- حتى ولو كان ذلك في منتصف الليل، ونرى كثيرًا من الطلاب والطالبات يذهبون كل صباح إلى الجامعة، وبسبب وفرة المواصلات أصبحت العملية التعليمية سهلةً للغاية.

تَمكنَ الطلاب من العودة إلى منازلهم كل يوم وقضاء الوقت مع عائلاتهم، وكذلك بالنسبة للطالبات، إذ يرجِعنَ إلى منازلهنّ بسرعة كبيرة مختصرين الوقت والجهد والمسافات الشاسعة، حيث أجد أنّ العديد من الأهل يرفضون مبيت بناتهنّ في سكن الطالبات.

السيارة وسيلة للترويح عن النفس

في حياتنا العادية كثيرًا ما نشعر بالملل، فيخطر في بالنا الخروج في رحلة ترفيهية لأحد الأماكن الجميلة أو الذهاب للمتنزه أو حتى جولة قصيرة حول الحي، ولكن ماذا لو أنّنا لم نمتلك سيارةً؟ حينها سوف يتضاعف شعورنا بالملل؛ لأنّنا لن نجلس مدةً طويلةً في انتظار المواصلات، وانقضاء الوقت في ذلك.

من هُنا كانت أهميتها في أنّها وسيلة هامة للترويح عن النفس حيث سنتبادل فيها خلال الطريق الضحكات التي ستمسي ذكرى غالية على قلوبنا، كما أنّها ستُساعد الوالدين في حفظ الأطفال التي يصعب السيطرة عليهم في المواصلات، وقد تكون السيارة نافعةً عندما يتجمع الأب والأبناء لغسيلها، فيقضون وقتًا ممتعًا بين االضحك والمرح، ولكن من غير إسراف في الماء.

كما سيرغب الكثير من الشبان في الانطلاق في رحلة ترفيهية بعد أسبوع دراسي شاق، قَضوه في التحضير للامتحانات والدراسة، فقد يمتلك أحدهم سيارة تجعل من السهل عليهم الانطلاق في رحلة، وعدم تضييع الوقت في انتظار المواصلات، ولحسن الحظ تُتيح الآن بعض المكاتب وخدمات النقل فرصة استئجار سيارة ليومٍ واحد أو لبضعة أيام، شريطة أن يتعهد المستأجِر بإرجاعها بأحسن حال وفي الوقت المُحدد.

هذه الخدمة تُتاح لمن لا يمتلكون سيارةً أو لمن هم غير مستقرين في البلاد وقَدِموا بهدف زيارة الأماكن السياحية أو القيام ببعض الأعمال، ولا يرغبون بإحضار سياراتهم نظرًا لصعوبة الشحن أو بسبب ارتفاع التكاليف، فيقوم باستئجار واحدة ليقضي بها كافة احتياجاته ويكون بذلك قد رفّهَ عن نفسه وأنهى أعماله بكل يسرٍ وسهولة دون عوائق تمنع من استمتاعه بالحياة وبزيارة كافة الأماكن الترفيهية والسياحية.

السيارة صارت ضرورة مجتمعية

في نهاية المطاف، يُمكن القول إنّ السيارة أصبحت ضرورةً من ضروريات الحياة التي لا يُمكن الاستغناء عنها في كافة جوانب الحياة من تعليم وعمل وترفيه، إذ باتت قادرةً على اختصار الوقت والجهد والمسافات، بالإضافة إلى ميّزاتها السابقة إنّها تُعد إحدى وسائل كسب الرزق حيث بدأ الكثير من الناس باستخدامها من أجل الحصول على دخل إضافي يُمكنهم من العيش برفاهية أكثر.

كما أنّها تُمثل عائدًا ربحيًا يعمل رب الأسرة عليها بعد انتهاء دوامه الأساسي، فيقوم بنقل الحاجيات أو توصيل الطلبات أو توصيل الموظفين بعد انتهاء دوامهم، كما أصبحت تعمل العديد من النساء في توصيل الطالبات من وإلى المدرسة خاصةً في المناطق النائية والتي لا يُمكن تأمين وسائط نقل فيها.

باعتبارها من أهم ضروريات الحياة، فقد أصبح يُعتَمَدُ عليها في السفر أيضًا، حيث بات بإمكان المسافرين السفر من خلال سياراتهم دون الاضطرار لاستقلال الطائرة أو الحافلة، مما يُسهل عليهم عملية التنقل والتوقف عند الرغبة؛ لأخذ قسط من الراحة، كما ستُوفر عليهم الكثير من النقود التي سيدفعونها إلى شركات الطيران ومؤسسات النقل العام.

بالتالي تكون السيارة هي الخيار الأفضل خاصةً مع وجود أطفال صغار، وأرى أنّ استخدامها بات أمرًا ضروريًا لا يُمكن الاستغناء عنه عند معظم فئات المجتمع، ولكن يجب الانتباه إلى أنّها سلاحٌ ذو حدين، نافعٌ لمن أحسن استخدامها وضارٌّ لمن أساء إليها.

26 مشاهدة