تعبير عن المدرسة قصير جدًا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تعبير عن المدرسة قصير جدًا

تعبير عن المدرسة قصير جدًا

تعدُّ المدرسة من الصروح العلميّة التي تحظى بخصوصيّة كبيرة في نفوس العديد من الأشخاص في هذا العالم، فهل تمثّل لهم ذكريات الطفولة منذ الالتحاق بها في الأيّام الأولى من مرحلة التعليم المدرسيّ، ليعلقَ في أذهانهم الكادر التعليميّ الذي كان له الدور الكبير في تلقِّي الإنسان للعلم منذ اللحظة الأولى التي تعلم فيها وهو طفل الكيفية التي يمسك بها القلم وكيف يلفظ الحروف الهجائية وصولًا إلى مراحل التعليم المتوسّط والثانويّ، وكل ذلك يلقي بظلاله على المخزون المعرفيّ للطالب الذي يجعله مؤهلاً للالتحاق بمرحلة التعليم الجامعي التي يمتلك فيها المعرفة المتخصّصة في إحدى العلوم التي يختارها بنفسه.

وعلى الجانب السلوكيّ فالمدرسة من أهمّ مصادر تشكيل الشخصيّة الإنسانيّة، فالإنسان يقضي مدّة طويلة في القاعات الصفيّة يوميًّا، وهذا يجعل ما يتلقّاه في القاعات الصفيّة له الأثر الكبير في تكوين شخصيّته، بالإضافة إلى وجودِ أصدقاء المدرسة والبيئة التعليميّة التي تُسهم في تشكيل وعيه وسلوكه مع مرور الوقت، كما أنّه ينمِّي بين أسوار المدرسة العديد من المهارات المختلفة مثل مهارة الحوار، ومهارة الإقناع، وفنّ التأثير في الآخر، وفنّ قيادة فرق العمل، وكيفيّة حل المشكلات والوقوف إلى جانب الآخرين فيما يُشكّل عليهم من الأحداثِ والمواقف، وهذه المهارات تنعكسُ على الفرد خارج البيئة التعليميّة، وهذا يظهر في تأثير هذه المهارات على ما يصدرُ عن الإنسان من قراراتٍ شخصيّةٍ ومواقف في البيئة الاجتماعيذة والبيئة المهنيّة فيما بعد.

كما تعدُّ المدرسة شريكةً في العمليّة التربوية، حيث يقعُ على عاتق المعلمين توجيه الأبناء وإرشادهم سلوكيًّا وأخلاقيًّا كي يكونوا فَعّالين في مجتمعاتهم، وليتجنّبوا الوقوعَ في دوامات الانحراف والشذوذ الفكريّ والأخلاقي والإجرام، حيث يتم في المدارس عقد العديد من المحاضرات وورشات العمل التي يتم فيها مناقشة الأخطار والتحديات التي تواجه هؤلاء الشباب في تحقيق أحلامهم والوصول إلى طموحاتهم، كما يتم عقد مجالس يجتمع فيها الكادر التعليمي في المدارس مع أولياء أمور الطلبة كي يتم إسداء الملاحظات والتوجيه المناسب لأولياء الأمور لمتابعة أبنائهم بما هو مفيد خارج البيئة التعليميّة.

كما تمثّلُ المدرسةُ البوّابةَ وجسر العبور إلى أحلام الطفولة والتطلّعات المستقبليّة التي يرسمها الأطفال لأنفسهم، فمع مرور السنوات يتمّ صقل المهارات والخبرات التي يملكها الطلاب في المدرسة ليتم توجيهها بشكل صحيح في خدمة هذه الأحلام والتطلعات، وهنا يأتي دور البيئة التعليمية والكادر التدريسي في رصد التفوق الدراسي في بعض العلوم والمعارف، وتوجيه الطاقات الإبداعيّة بشكل يساعد المهوبين على تطوير أنفسهم، وتنمية مواهبهم وقدراتهم الخاصة كي يتم استثمارها بالشكل الأمثل في خدمة صاحبها.