تاريخ العطور في الحضارات القديمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٩ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
تاريخ العطور في الحضارات القديمة

صناعة العطور

يُستخدم العطر لاكتساب رائحة طيبة وترك انطباع جيد، وكحال البخور الذي صنعه سكان بلاد ما بين النهرين منذ حوالي 4000 عام أول شكل من أشكال العطور، حيث اعتادت الثقافات القديمة حرق مجموعة من أنواع الصمغ والخشب في احتفالاتهم الدينية، وكانت العطور تُستخدم فقط في الطقوس الدينية، إلا أنّ تطوير العرب لعملية التقطير كان بداية صناعة العطور، وحققت العطور نجاحًا كبيرًا خلال القرن السابع عشر خاصة في فرنسا، حيث سمّى الفرنسيون الروائح الناتجة عن حرق البخور بالعطر، وكانت النظافة في تلك الأيام غير منتشرة واستُخدِمت العطور لإخفاء روائح الجسم الكريهة، ولمعرفة المزيد عن تاريخ العطور سيذكر هذا المقال تاريخ العطور في الحضارات القديمة بالتفصيل.[١]

نصائح عند استخدام العطور

اختلفت أسباب وضع العطور عبر العديد من محطات تاريخ العطور في الحضارات القديمة، إلى أن أصبح السبب هو أن تفوح رائحة جذابة وعطرة تدل على أناقة ونظافة من يضع العطر، لكن ثمة آداب ترتبط بوضع العطر يجب اتباعها، وفيما يأتي بعض النصائح المفيدة حول وضع العطر:[٢]

  • لدى بعض الأماكن سياسات بشأن وضع العطر يجب مراعاتها، ففي بعض المؤتمرات قد تكون هناك سياسة تتطلب أن يكون الحضور خاليًا من العطور.
  • عدم الإفراط في وضع العطر، وإلا فهو سيتحول من رائحة جيدة إلى رائحة كريهة تسبب المرض للآخرين، لا سيما عند العمل في مكتب مغلق.
  • يجب التخلص من العطور القديمة والتي مر على استخدامها فترة طويلة فهو سيكون غير صالحًا.
  • إذا كان ذلك ممكنًا، يجب الحصول على عينة لتجربة العطر ومنحه وقتًا للتفاعل مع كيمياء الجسم قبل شرائه أو وضعه في الأماكن العامة، فما تنبعث منه رائحة رائعة على شخص قد لا يناسب شخصًا آخر.
  • تجنب وضع العطر على الملابس، فقد تتسبب بعض المكونات الموجودة في العطور في ترك بقع على بعض الأقمشة، وقد لا تزول أيضًا عند غسل الملابس.
  • مراعاة الموسم والوقت عند اختيار العطر، فستبدو الرائحة الفواحة في غير محلها في أحد أيام الشتاء الباردة ولكنها مثالية للصيف، كما يجب أن تكون عطور الصباح الباكر خفيفة بينما قد تزداد ثقلًا في المساء.
  • للحصول على أقصى استفادة من العطر، تُوضع نقاط على أماكن النبض وخلف الأذنين وخلف الركبتين وعلى المعصمين كي تستمر الرائحة لفترة أطول.

تاريخ العطور في الحضارات القديمة

يعود تاريخ العطور في الحضارات القديمة إلى آلاف السنين، حيث أولت بعض الحضارات أهمية كبيرة لصناعة العطور فكان يُعتقد أنها تساعد على النظافة، وتم استخدامها أيضًا عند إحياء الطقوس، وغالبًا ما كانت العنصر الأساسي في منازل النبلاء حيث كانت الطبقات العليا فقط هي التي تمكنت من الحصول على المنتجات المعطرة، لأنها كانت باهظة الثمن ومن الصعب الحصول عليها، وكان أول من صنع العطور أخصائية كيميائية تدعى تابوتي، وتم العثور على قصص عنها على لوح طيني من بلاد ما بين النهرين، يعود تاريخه إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، كما استخدمت الحضارات المختلفة العطور على مر العصور بعدة طرق مثيرة للاهتمام، وفيما يأتي ذكرٌ لأهم المراحل التي تحكي عن تاريخ العطور في بعض الحضارات القديمة في جميع أنحاء العالم:[٣]

الحضارة الفرعونية

كان للرائحة أهمية كبيرة في المجتمع المصري الراقي، وتذكر الأساطير المصرية أن الإله نفرتيم هو سيد العطر، وغالبًا ما يتم تصويره في تاريخ العطور في الحضارات القديمة وهو يحمل زنابق الماء التي كانت عنصرًا شائعًا في العطور القديمة، وصنع المصريون العطور عن طريق تقطير المكونات الطبيعية بالزيوت غير المعطرة.[٣]

وتم اشتقاق الروائح الأكثر شهرةً من الزهور المحلية والفواكه والأخشاب العطرية، كما كان البخور يُستخدم في الاحتفالات، ويُقال إن القادة المصريين العظماء مثل الملكة كليوباترا والملكة حتشبسوت استخدمتا العطور لتعطير أجسامها ومقراتهما وحماماتهما، وحتى أنهما أخذتا العطور معهما إلى القبر.[٣]

روما القديمة

لعب الرومان والإغريق القدماء دورًا في تاريخ العطور في الحضارات القديمة وعمليات صناعة العطور، وتم توثيق ذلك بعناية، وهذا هو السبب في أن العديد من العطور اليونانية الرومانية ما زالت تُصنع حتى هذا اليوم، أحد هذه العطور من أقدم مصانع العطور في العالم والتي يعود تاريخها إلى حوالي عام 1850 قبل الميلاد، حيث استخدمت طائفة أفروديت القديمة" آلهة الحب" العطور والروائح في معابدهم وفي خدمات عبادتهم.[٣]

كما لعبت العطور دورًا كبيرًا في تحول روما من قرية زراعية صغيرة إلى مركز عالمي، وقُدِّر استخدام الرومان لحوالي 2800 طن من لبان الذكر المستورد و550 طن من المر سنويًا، واستُخدمت هذه العطور في الحمامات العامة لتعطير الماء والعناية بالجسم، ومن الأمثلة عليها الزيوت والعطور للبشرة والشعر، كما أدان بعض الرومان مثل بلينيوس الأكبر استخدام العطور بسبب البذخ والتبذير، وعندما سقطت روما، تم حظر هذه الكماليات ولم تعد العطور رائجة مرة أخرى في أوروبا لمئات السنين.[٣]

أوروبا في العصور الوسطى وعصر النهضة

يذكر تاريخ العطور في الحضارات القديمة أنه في القرن الحادي عشر الميلادي خلال الحروب الصليبية، بدأ الصليبيون بإعادة مواد وتقنيات صناعة العطور إلى أوروبا وكانوا قد حصلوا على هذه المواد من الشرق الأوسط، بما في ذلك تقنية تقطير بتلات الورد، وخلال فترة انتشار مرض الطاعون، كان الأطباء يرتدون أقنعة تشبه منقار الطيور مليئة بالأعشاب والتوابل والزيوت لدرء المرض بسبب الاعتقاد بأن الزيوت العطرية والمواد العطرية قد تقضي على رائحة الأوبئة، مما ساعد على زيادة شعبية استخدام العطور في أوروبا في العصور الوسطى، وبحلول القرن الرابع عشر الميلادي، كان الإيطاليون قد أتقنوا عملية صناعة العطور تقريبًا وبدأت العطور السائلة تحل محل العطور الصلبة، وأعاد ماركو بولو وفريقه العديد من العطريات الفريدة من رحلاتهم التي حولت البندقية إلى مركز رئيس لتجارة العطور، كما ساعد النبلاء الآخرون مثل الملكة إليزابيث من المجر في زيادة شعبية العطور في جميع أنحاء أوروبا.[٣]

المراجع[+]

  1. "The History of Perfume", www.thoughtco.com, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  2. "Proper Etiquette for Wearing Fragrance", www.thespruce.com, Retrieved 03-01-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "The Fascinating History of Perfume", www.fragrancex.com, Retrieved 04-01-2020. Edited.