تأملات في سورة الغاشية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٣ ، ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩
تأملات في سورة الغاشية

سورة الغاشية

هي السورة الثامنة والثمانون من سور القرآن الكريم البالغ عددها مائةً وأربعة عشر سورةً كريمة، تقع في الجزء الثلاثين وتسبقها سورة الأعلى وتليها سورة الفجر، ويبلغ عدد آياتها ستةً وعشرين آية، وقد تمت تسميتها بسورة الغاشية لأنّ الله تعالى ذكر في مطلعها لفظ الغاشية وهو اسمٌ من أسماء يوم القيامة وذلك بقوله: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}،[١]وهي من السور المكيّة التي تلقّها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من جبريل -عليه السلام- في مكّة المكرّمة، لذا فهي تتناول في مجملها أصول العقيدة الإسلامية حالها كحال معظم السور المكيّة، وسيتم في هذا المقال تسليط الضوء على ما ورد عن علماء التفسير والإعجاز البياني من تأملات في سورة الغاشية.[٢]

تأملات في سورة الغاشية

سيتم الحديث فيما ورد من تأملات في سورة الغاشية بذكر التأملات واللمسات البيانية في قوله تعالى: {أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}،[٣]فقد يخطر لأحدهم التساؤل عن سبب ذكر الإبل على وجه الخصوص من بين الحيوانات جميعًا لتكون مضربًا للمثل عند حديث الله -جلّ وعلا- عن بديع خلقه وعظمة تصويره، وقد أجاب الدكتور فاضل صالح السامرائي عن هذا التساؤل أثناء حديثه عمّا ورد من تأملات في سورة الغاشية فقال بأنّ سبب ذكر الإبل على وجه الخصوص كان لعدّة أسباب، أوّلها أنّ القرآن الكريم نزل على رسول الله في أرض العرب وهو بلغةٍ عربية وكان الحديث موجّهًا حينها للكفار منهم، والإبل هي أعظم ما كان يعرفه العرب ويقتنونه ويعتنون به ويتواجد بكثرةٍ بينهم من الحيوانات.[٤]

ومن الأسباب التي جعلت الله تعالى يذكر الإبل على وجه الخصوص هو أنّ الإبل لا يشابهها حيوانٌ آخر في مزاياها وخصائصها، فالإبل لا يشبهها في عظم جثتها وشدة قوتها حيوانٌ آخر، فهي تحمل الأحمال الثقيلة إلى الأقطار البعيدة وتصبر على الجوع والعطش ثمانية أيام، كما أنّها ترعى من كل ما تيسر من العشب أو الشوك وغيره، وهي من الحيوانات التي تنقاد للإنسان الصغير منه والكبير بسهولة، ويؤكل لحمها ويشرب حليبها ويستفاد من وبرها، فالتدبر مطلوبٌ في كلّ أمور خلق الإبل في كل أحوالها في صبرها وانقيادها وتذليلها ورعيها وشدّه تحملها وكيف يُستفاد من لحمها وحليبها ووبرها، فكلّ ما فيها لا يمكن أن تجده مجتمعًا في حيوانٍ آخر لذا كانت مضرب المثل، والله تعالى أعلم.[٤]

أسماء يوم القيامة

ذكر أهل التفسير أنّ الغاشية هو اسمٌ من أسماء يوم القيامة، وقد ورد في القرآن الكريم العديد من الأسماء المختلفة ليوم القيامة، وسيتم ذكر بعض هذه الأسماء كما وردت في آيات القرآن الكريم فيما يأتي:[٥]

  • يوم البعث: حيث ورد ذكره في قوله تعالى في سورة الروم: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ}.[٦]
  • القارعة: ورد في قوله تعالى: {الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ}.[٧]
  • الطامّة الكبرى: حيث قال تعالى في سورة النازعات: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى}.[٨]
  • الصّاخّة: قال تعالى في سورة عبس: {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ}.[٩]
  • الواقعة: ورد في قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ}.[١٠]
  • الحاقّة: حيث قال تعالى: {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}.[١١]
  • الساعة: وهذا اللفظ ورد في عديدٍ من الآيات منها قوله تعالى في سورة الحج: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}.[١٢]

المراجع[+]

  1. سورة الغاشية، آية: 01.
  2. "سورة الغاشية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 06-09-2019. بتصرّف.
  3. سورة الغاشية، آية: 17.
  4. ^ أ ب فاضل صالح السامرائي (2011)، أسئلة بيانية في القرآن الكريم (الطبعة الأولى)، دمشق - سوريا: ابن كثير، صفحة 116، جزء الثاني. بتصرّف.
  5. "أسماء يوم القيامة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-09-2019. بتصرّف.
  6. سورة الروم، آية: 56.
  7. سورة القارعة، آية: 01-03.
  8. سورة النازعات، آية: 34.
  9. سورة عبس، آية: 33.
  10. سورة الواقعة، آية: 01.
  11. سورة الحاقّة، آية: 01-03.
  12. سورة الحج، آية: 01.