الوقاية من تكسر صفائح الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الوقاية من تكسر صفائح الدم

تكسر صفائح الدم

صفائح الدم أو Platelets هي جزء من عناصر الدم الأساسية إضافة إلى الكريات الحمر والكريات البيض، فالصفيحات الدموية هي التي تلعب الدور الرئيس في إغلاق الجروح الأولي لإيقاف النزف بعد حدوث الرضوض القاطعة، كما تلعب دورًا رئيسًا في إحداث الإرقاء للأوعية المتأذية بسبب الحركة والتمطيط الحاصل فيها كجزء من الحياة اليومية، ولذلك فإن تكسر صفائح الدم يعني قلة عددها لا بسبب نقص الإنتاج، بل بسبب زيادة تدمير هذه الصفيحات لأسباب مرضية أو فيزيولوجية أو دوائية معينة، كتناول المدرّات والأدوية المضادة للاختلاجات، ويُقدر عمر الصفيحة الوسطي بحوالي 10 أيام في الجسم السليم، وبالتالي فهو أقل من ذلك في حالات تكسر صفائح الدم المرضية. [١]

أعراض تكسر صفائح الدم

يؤدي تكسر صفائح الدم إلى حالة مرضية تُدعى بقلة الصفيحات، وهي حالة من انخفاض الصفيحات المرافق لمشاكل نزفية واضحة -كالرّعاف على سبيل المثال-، أو غير واضحة أو غير عرضية -وهو الأشيع-، ولكن عند حدوث أعراض قلة الصفيحات فإنّها تتضمن ما يأتي: [٢]

  • النزيف: وتحدث في معظم الأحيان من اللّثة أو الأنف، كما تعاني النساء المصابات بتكسر صفائح الدم من دورات شهرية أكثر شدّة وغزارة، كما يمكن ملاحظة الدم في البراز أو البول عند حدوث النزوف الداخلية.
  • بقع محمرّة مسطحة على البشرة: وتبدو هذه البقع بحجم رأس القلم، ويمكن ملاحظتها بشكل أكبر على الطرفين السفليين، وقد تظهر هذه البقع على شكل مجموعات، وقد يدعوها الطبيب بالنمشات.
  • كدمات ولطخات: قد تحدث مساحات أكبر حجمًا البقع من النزوف تحت الجلد، والتي لا تزول أو يتغير لونها عند الضغط عليها، كما يمكن مشاهدة ما يشبه الكدمات على البشرة دون التعرض للرض، وقد تكون بلون أزرق أو بنفسجي ثم تتحول للأصفر أو الأخضر مع مرور الوقت، وهذه الأمور تحدث داخلًا، وذلك بسبب عدم ترميم الأذيات الوعائية التي تحصل بشكل اعتيادي، ويُطلق عليها طبيًا اسم الفُرفُريات.

ويترافق انخفاض عدد الصفيحات مع أعراض نزفية شديدة قد تكون مميتة عند التعرض لرض عنيف كالسقوط من شاهق أو حوادث السير.

أسباب تكسر صفائح الدم

هناك بعض الحالات التي تؤدي لتكسر صفائح الدم أو تدميرها بشكل أكبر بكثير من الحالة الطبيعية، وهذا يفوق أيضًا إنتاج الصفيحات من قبل نقي العظم، مما يؤدّي إلى نقص عدد الصفيحات في السبيل الدموي، ومن الحالات التي تسبب تكسر صفائح الدم ما يأتي: [٣]

  • الحمل: وتكون الحالة هنا خفيفة وتتحسن بعد الولادة.
  • قلّة الصفيحات المناعية الذاتية ITP: وهي أحد أمراض المناعة الذاتية -كالذئبة والتهاب المفاصل الرثياني-، حيث يهاجم الجهاز المناعي صفيحات الجسم الطبيعية، ولم يُعرف السبب الرئيس وراء حدوث هذا المرض، ولذلك يمكن أن تُدعى أيضًا بقلة الصفيحات مجهولة السبب ITP، وتُعدّ هذه الحالة أشيع عند الأطفال من البالغين.
  • الإنتان الدموي: وهو حالة خطيرة يحدث فيها انتشار للبكتيريا في الدم، مع ما يرافق ذلك من أعراض صاخبة وتكسر لصفائح الدم.
  • فُرفُرية نقص الصفيحات التخثرية: وهي حالة نادرة تحدث عندما تتشكّل خثرات صغيرة الحجم بشكل واسع على مستوى أنسجة الجسم، وهذا الأمر يستهلك أعدادًا كبيرة من الصفيحات.
  • متلازمة انحلال الدم اليوريميائي: وتسبب هذه الحالة انخفاضًا سريعًا في تعداد الصفيحات، بالإضافة إلى تدمير خلايا الدم الحمراء وأذية على مستوى الكليتين.
  • بعض الأدوية: يمكن لبعض الأدوية أن تخفض من عدد الصفيحات الدموية عن طريق تحريض الجهاز المناعي لتدميرها، من هذه الأدوية الهيبارين والكينين والصادات الحيوية من زمرة السلفا ومضادات الاختلاج.

تشخيص تكسر صفائح الدم

يمكن أن يكون سبب تكسر صفائح الدم واضحًا كتناول أدوية معينة أو حالات طبية معروفة سابقًا لدى المريض، كما يمكن أن تُشخص قلة الصفيحات كأول عرض لحالات طبية أُخرى، ولكن بشكل عام عادة ما يقوم الطبيب لتشخيص قلة الصفيحات بالفحوصات الآتية: [٣]

  • الفحص الدموي الشامل: يمكن لفحص CBC ان يُقدّم معلومات جيدة عن عدد الصفيحات الدموية لدى الشخص، وبشكل طبيعي، يُقدر عدد الصفيحات عند البالغ بين 150 إلى 450 ألف صفيحة دموية في الميكرولتر الواحد من الدم، وعند انخفاض عدد الصفيحات عن 150 ألف في الميكرولتر، يمكن القول أن الشخص يعاني من قلة صفيحات، ثم يمكن تحرّي ما إذا كان هذا الانخفاض بسبب نقص التصنيع أو زيادة التكسر.
  • الفحص السريري: حيث يقوم الطبيب بالفحص الجسدي الكامل مع أخذ قصة سريرية كافية لمحاولة حصر الأسباب التي أدّت إلى قلة الصفيحات الحاصلة عند المريض.

علاج تكسر صفائح الدم

عادة ما يعتمد علاج تكسر صفائح الدم على علاج السبب المؤدّي لذلك وعلى شدّة الحالة المرضية، فعند كون الحالة خفيفة، قد يوصي الطبيب بتجنّب العلاجات مبدئيًا ويقوم بالمراقبة فقط، ولكنه ينصح المريض بعض النصائح التي من شأنها تخفيف الحالة المرضية والوقاية من تطورها، من هذه النصائح ما يأتي: [١]

  • تجنب الدخول في المنافسات الرياضية العنيفة.
  • تجنّب النشاطات التي تترافق مع احتمالية كبيرة للنزوف أو الكدمات.
  • تخفيف استهلاك الكحول.
  • إيقاف أو تبديل الأدوية التي لها تأثير خافض للصفيحات، من ضمنها الأسبرين والإيبوبروفين، ولكن يجب على المريض ألّا يوقف هذه الأدوية دون توصية الطبيب.

ولكن عند كون الحالة أكثر شدة، يمكن أن يصف الطبيب بعض العلاجات والتي تتضمن ما يأتي:

  • نقل الدم أو الصفائح الدموية.
  • تغيير الأدوية التي تسبب انخفاض الصفائح الدموية.
  • تناول الستيروئيدات أو الغلوبولين المناعي أو الأدوية التي تساعد في تخفيف قلة الصفائح الناتجة عن اضطراب في الجهاز المناعي.

الوقاية من تكسر صفائح الدم

لا يوجد إجراء طبي محدد يقي من تكسر صفائح الدم، ولكن يمكن القيام ببعض الإجراءات التي تخفف من احتمالية تطوير بعض حالات نقص الصفيحات، بالإضافة إلى تخفيف آثارها عند حدوثها، من هذه الإجراءات ما يأتي: [٤]

  • التقليل من تناول الكحول، والأفضل تجنّب شرب الكحول بالكامل، وذلك بسبب تأثيره الضار على الكبد.
  • تجنّب الأدوية التي تعمل على تمييع الدم وتؤثر على فعالية الصفائح الدموية، أو تبديل هذه الأدوية عند كونها مستطبة عند المريض.
  • تجنب القيام بالأعمال التي تحل خطر النزف أو التكدّم.
  • الاستشارة الطبية عند التعرّض للإنتانات.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Low Platelet Count (Thrombocytopenia), , "www.healthline.com", Retrieved in 27-01-2019, Edited
  2. Thrombocytopenia and ITP, , "www.webmd.com", Retrieved in 27-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Thrombocytopenia (low platelet count), , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 27-01-2019, Edited
  4. Thrombocytopenia: Prevention, , "clevelandclinic.org", Retrieved in 27-01-2019, Edited