الفرق بين الإعراب والبناء في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٧ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
الفرق بين الإعراب والبناء في اللغة العربية

قواعد اللغة العربية

قواعد اللّغة العربية أو علم النّحو العربيّ هو علم يدرس أحوال أواخر كلمات اللّغة العربيّة من حيث الإعراب والبناء؛ مثل أحكام إعراب الكلمات بأنواعها الثّلاثة، كالاسم والفعل والحرف، وفي مواضعها المختلفة، كالفاعل والمفعول والحال والتّمييز وغيره، إذًا فقد عُني علْمُ النّحْو بدراسة الإعراب، وهو معرفة ضبط أواخر الكلمات، إذ كان العرب يعرفون ذلك بالسّليقة، ولكن عند الفتوحات الإسلاميّة، واختلاط العرب بالأعاجم، دخل اللّحن إلى الألسنة، ممّا دفع بالغيورين على لغة القرآن، بأن يعملوا على وضع قواعد اللّغة العربيّة، والتي من خلالها استطاعوا أن يحافظوا على سلامة الألسنة من اللّحن، ولعلّ أوّل من كتب في هذا العلم هو أبو الأسود الدّؤليّ بأمر من عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، ثمّ أخذ العلماء من بعد أبي الأسود يزيدون على عمله شيئًا فشيئًا، أمثال الفراهيديّ، ثمّ سيبويه، وغيرهما، حتّى اكتملت قواعد اللغة العربيّة، وفي هذا المقال سيتمّ توضيح الإعراب والبناء.[١]

مفهوم الإعراب

الإعراب، مصدر الفعل أَعْرَبَ، يُعرِبُ، والإعراب عَنْ السُرُورِ: يعني الجَهْرُ والإعْلَانَ والتّعبير والإيضاح والإفصاح عنه، فالإعراب: الإفصاح، يقال: أعرب الخطيب، أي: كان فصيحًا وبليغًا في كلامه، سليمًا من اللّحن، وأعرب فلانٌ: أي: كان فصيحًا في اللّغة العربيّة وإِن لم يكن عربيًّا، وإعراب كلمات الجملة، أي: إيضاح وبيان وظيفتها النّحْويّة حسب وجودها وموقعها في الجملة، والإعراب: هو ضبط أواخر الكلمات العربيّة من رفع ونصب وجرّ وجزم، حسب ما هو مبيّن في قواعد النّحو العربيّ، فحالات الإعراب في اللّغة العربيّة: الرّفع والنَّصب والجرّ والجزْم، ومحلّ الإعراب في النّحو والصّرف: ما تستحقّه الكلمات الواقعة فيه من الإعراب لو كانت مُعْرَبةً، والاسم المُعرَب: هو الاسم الذي يتغيّر آخرُه من رفع ونصبٍ وجرّ وجزمٍ بدخول العوامل عليه.، بينما إذا كان التّغير في حركة الحرف الأوّل أو الأوسط في الاسم، فلا يسمّى إعرابًا.[٢]

مفهوم البناء

الِبناء: المَبْنيُّ، وجمعه: أَبنِيَة، والبِناء عند النّحاة في اللّغة العربيّة: هو ثبوت آخر الكلمة على حَرَكَةٍ مِنْ حَرَكاتِ البِناءِ، "السُّكونِ أو الحَرَكَةِ"، مع اختلاف العوامل فيها وموضعها من الإعراب، أي ثبوت الكَلِمَةِ على حالَةً واحدة، مَهما يَكُنْ مَوْقِعها في الجُمْلَةِ،[٣] فالبناء: لزوم الكلمة حالة واحدة، وعدم تغيّر آخرها بسبب ما يدخل عليها أو بسبب موقعها في الجملة. مثل: هذا الطالبُ مجتهدٌ، وكافأتُ هذا الطالبَ، أشرتُ إلى هذا الطّالبِ، فـ اسم الإشارة "ذا" من الأسماء المبنيّة، وهو في الأمثلة السّابقة مبنيّ على السّكون في محلّ رفعٍ أو نصبٍ أو جرّ، فلم يتغيّر آخره بتغيّر موقعه في الجملة، ويرجع سبب بناء الاسم لمشابهته الحرف في وجه من الأوجه.[٤]

الفرق بين الإعراب والبناء في اللغة العربية

بعد التّعريف بكلّ من الإعراب والبناء، بقي إيضاح الفرق بينهما، فكما تقدّم المعرب من الأسماء أو الأفعال: هو الذي تتغيّر علامة إعرابه بتغير العامل الدّاخل عليه، أو بتغيّر موقعه في الجملة، مثل: درسَ الطّالب، ودرّس المعلّمُ الطّالبَ، وطلبَ المعلّمُ من الطّالبِ أن يدرسَ، فـ"الطّالب" تغيّرت علامة إعرابه بتغيّر موقعه في الجملة، فكان فاعلًا مرفوعًا في الأولى، ومفعولًا به منصوبًا في الثًانية، اسمًا مجرورًا في الثًالثة، بينما الاسم المبنيّ لزوم آخره على حركة واحدة مع تغير العامل الدّاخل عليه، أو تغيّر موضعه في الجملة، مثل: حضرَ أحدَ عشرَ رجلًا، ورأيتُ أحدَ عشرَ رجلًا، وسلّمتُ على أحدَ عشرَ رجلًا، فـ"أحدَ عشرَ"؛ مركّب عددي مبنيّ على فتح جزأيه في محلّ رفع فاعلًا في الأولى نصبٍ مفعولًا به في الثّانية وجرٍّ بحرف الجرّ في الثّالثة، والمعربات: الأسماء باستثناء ما شابه الحرف، فهو مبنيّ، والفعل المضارع إن لم تتّصل به إحدى نوني التّوكيد أو نون النّسوة، والمبنيّات هي: الحروف كلّها، وبعض الأسماء الّتي تشابه الحروف، الفعل الماضي والأمر والمضارع عندما تتّصل به نون النّسوة أو إحدى نوني التّوكيد.[٥]

المراجع[+]

  1. "نحو عربي"، ar.wikipedia.org، اطّلع عليه بتاريخ 21-4-2020. بتصرّف.
  2. "ما هو الإعراب في اللغة العربية؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-4-2020. بتصرّف.
  3. "بناء "، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-4-2020. بتصرّف.
  4. "الإعراب والبناء"، www.ahlalhdeeth.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-4-2020. بتصرّف.
  5. "الإعراب والبناء في الأسماء والأفعال"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 21-4-2020. بتصرّف.