الفرق بين الكاهن والعراف

الفرق بين الكاهن والعراف
الفرق-بين-الكاهن-والعراف/

الفرق بين الكاهن والعراف

هل الكاهن والعراف هما شيء واحد؟

ذهب أهل العلم في الفرق بينهم إلى قولين، فأمّا القول الأول فهو أن العراف والكاهن لا فرق بينهما، إذ هما مسميان لنفس الحالة أي هما مترادفان،[١] أما القول الثاني

فقد ذهبوا إلى التفريق بين الكاهن والعراف، فقالوا إنَّ الكاهنُ هو الذي يعطي الأخبار عن المستقبل ويقول إنه يعرف كل الأسرار، وقد يدعي بعضهم أنه على اتصال بالجن والشياطين،[٢] أمّا العرّاف فهو من يزعم معرفة الماضي والأمور التي حصلت، وذلك بمقدمات وأسباب يستدل بها على الماضي، كأمور السرقة مثلًا ونحو ذلك.[٣]


حكم سؤال الكاهن والعراف مع تصديقهم

هل تصديق الكهان والعرافين يُخرج من الملة؟

اختلف العلماء في حكم من صدق كلام الكاهن أو العراف مستندين إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقول؛ فقد كفر بما أُنزِلَ على محمدٍ"،[٤] إذ ظاهر الحديث يشير إلى كفر من صدق كلام الكهنة والعرافين،  فقال بعض العلماء إنه كفرٌ أصغر لا يخرج فاعله من الملة، وقال آخرون لا نجزم بقولنا ولا نقول أهو كفرٌ أصغر أم أكبر، الرّاجح أنه كفر أكبر إذا صدق دعوى الكاهن في معرفته لعلم الغيب، أمّا لو صدقه في قضية واحدة مثل شي يتعلق بمرض أو دراسة أو غيرها فيُعدّ كفرًا أكبر، والله أعلم.[٥]


حكم سؤال الكاهن والعراف من باب الفضول

هل يختلف حكم سؤال العارف والكاهن باختلاف النية؟

من أتى عارفًا أو كاهنًا فسأله لمجرد السؤال والفضول ولم يصدقه، لا يعد فعله كفرًا لكنه فعل كبيرة من الكبائر استنادًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أَتَى عَرَّافًا فسأله عن شيءٍ، لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً".[٦] ويحرم ثواب الصلاة أربعين يوماً عقوبة له على فعل مثل هذه المعصية فلا يجوز هذا الفعل،[٧] بل ويجب عليه التعزير والزجر والتأديب اللازم حتى يقلع عن هذه الباطل المنكر.[٨]


حكم سؤال الكاهن والعراف ليقيم عليهم الحجة

ما الدليل على جواز سؤال الكاهن أو العراف إقامة الحجة عليه؟

إن المسلم إذا شهّر بالكاهن وزمرته وبين كذب الكهنة والعرافين وأقام الحجة ببطلان ما يدعون وينكر فعلهم بذهابه إلى مكانهم فلا حرج ومباح بل وذهب بعض العلماء إلى وجوب ذلك إن كان يستطيع ذالك، لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

واستلوا على ذلك بحديث صحيح للنبي -صلى الله عليه وسلم- مع ابن صياد لمّا قَالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَاذَا تَرَى؟" قَالَ ابنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وكَاذِبٌ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:"خُلِطَ عَلَيْكَ الأمْرُ؟" قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا"، قَالَ ابنُ صَيَّادٍ: هو الدُّخُّ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ:"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ".[٩][١٠]


حكم مشاهدة الكاهن والعراف على التلفاز

هل يختلف حكم سؤال العراف أو الكاهن عن مشاهدة ذلك في التلفاز؟

قال العلماء إن حكم مشاهدة التلفاز بحسب الذي يُعرض به وبحسب الذي يشاهده المسلم، فإن كان الذي يشاهده مباحاً فهو مباح، وإن كان الذي يعرض على التلفازمحرمًا فمشاهدته حرام، فالعرافة والكهانة حرام ومن الكبائر فتكون مشاهدة ذلك حرامًا.[١١]

المراجع[+]

  1. ابن عثيمين، مجموع فتاوى ورسائل العثيمين، صفحة 551. بتصرّف.
  2. ابن منظور، لسان العرب، صفحة 362. بتصرّف.
  3. ابن الملقن، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، صفحة 120. بتصرّف.
  4. رواه الألباني ، في صحيح الترغيب، عن أبي هريرة ، الصفحة أو الرقم:3047، حديث صحيح.
  5. عبد العزيز الراجحي، دروس في العقيدة الراجحي، صفحة 4.
  6. رواه الألباني ، في الصحيح الجامع، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، الصفحة أو الرقم:5940، حديث صحيح.
  7. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 5278. بتصرّف.
  8. ابن باز، فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر، صفحة 341. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:3055، حديث صحيح.
  10. سليمان الأشقر عمر، عالم الجن والشياطين، صفحة 119. بتصرّف.
  11. عبد الرحيم السلمي، شرح القصيدة اللامية لابن تيمية، صفحة 10. بتصرّف.

176355 مشاهدة