السياحة في مانيلا

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٢٥ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٩
السياحة في مانيلا

الفلبين

تقع جمهورية الفلبين ضمن منطقة الجنوب الشرقي من آسيا غرب المحيط الهادئ وتتكوّن من مجموعةٍ من الجزر والتي تصل في عددها إلى 7664 جزيرةٍ وعاصمتها مانيلا، تقسم الفلبين جغرافيًا إلى 3 أقسامٍ رئيسةٍ هي لوزون وفيساياس وميندانا وحيث يحدّها من الغرب بحر الصين ومن الشرق بحر الفلبين أمّا من جهة الجنوب الغربي فيقع بحر سيلز كما تتشارك الفلبين في حدودها البحريّة مع كلًا من تايوان واليابان وفيتنام وبالاو وماليزيا وأندونيسيا، الموقع الجغرافي المميّز للفلبين جعل من السياحة في الفلبين بشكلٍ عامٍ والسياحة في مانيلا بشكلٍ خاصٍ وجهةً للعديد من السيّاح الباحثين عن جمال الطبيعة والتنوّع الجغرافي.[١]

مانيلا

تُعدّ مدينة مانيلا عاصمة الفلبين إحدى المدن الحضريّة والمتقدمة كيف لا وهي التي صُنّفت كأكثر المدن من حيث عدد السكّان في العالم في العام 2018، تاريخيًا تعرّضت مانيلا لعددٍ من الحروب والأزمات والأضرار ممّا استدعى بناء المدينة في أكثر من مناسبةٍ ناهيك عن كون المدينة ثاني أكثر العواصم في العالم المنكوبة كونها عرضةً للكوارث الطبيعيّة كالزلازل والبراكين حالها من حال مدينة طوكيو اليابانية، ومع ذلك وعلى الرّغم من اكتظاظها السكّاني فلا تزال السياحة في مانيلا فعّالةً ونشطةً وأحد الروافد الرئيسة لاقتصاد البلاد.[٢]

تأسّست المدينة على يد الإسبان في عام 1571 وكانت تُعدّ مركزًا للسّلطة خلال معظم فترات الحكم الاستعماريّة ممّا جعل من السياحة في مانيلا أساسيًا عند زيارة الفلبين، فهي تضم عديد المواقع التاريخيّة والتي يعود تاريخ بعضها إلى القرن السادس عشر، فمواقعٍ كالجامعة الأولى ومحطّة الضوء وبرج المنارة والمحيط المائي والجسر العلوي وحديقة الحيوان ومستشفى الرون وغيرها ما هي إلّا شواهد تاريخيّةٍ على الحضارة في المدينة منذ العصور القديمة ودليلٌ على تطوّر المدينة وتحضّرها عبر الزّمن وهي التي قامت بعمل نظام النّقل السريع في عام 1984 والذي كان أوّل نظامٍ من نوعه في جنوب شرق آسيا.[٢]

الطبيعة والمناخ في مانيلا

موقع المدينة الواقع بين تلال سييرا مادري وجبال باتان جعل منها محميّة من الظروف الجوّية القاهرة، لذلك فإنّ المناخ المداري الرّطب يسود المدينة خلال الفترة ما بين يونيو إلى نوفمبر قبل أن يتحوّل إلى جافٍ من ديسمبر إلى مايو، كما تُعدّ أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر الأكثر رطوبةً في المدينة على مدار السنة، بينما يصل معدّل الهطول المطري إلى حوالي 2000 ميلليمترٍ، إلّا أنّه وإجمالًا تتأرجح درجات الحرارة غاليًا حول الـ27 درجةٍ مئويةٍ.[٣]

على الجانب الآخر تشتهر المدينة بأشجارها ونباتاتها المختلفة والمتنوعة كالنخيل والأشجار الاستوائيّة كالبانيان والسنط كما يظهر الخيزران بشكلٍ كبيرٍ في الحدائق العامة، يقوم سكان المدينة بتربية الحيوانات الأليفة وخاصّةً الثديّة منها في منازلهم فتنتشر الخيول والكلاب والخنازير في بيوت السكّان كما تتواجد الطيور البريّة كالحمام بشكلٍ ملحوظٍ في سماء المدينة، أمّا فيما يتعلّق بالأحياء البحريّة فتعدّ أسماك السردين والتونة والباراكودا والنهّاش المتواجدة ضمن خليج مانيلا ثروةً بحدّ ذاتها لتواجدها بكميّاتٍ وافرةٍ ممّا يساهم في بروز السياحة في مانيلا.[٣]

السياحة في مانيلا

تصنّف السياحة في مانيلا على أنّها واحدةً من أركان الاقتصاد في الفلبين حيث تستقبل مدينة مانيلا وحدها أكثر من مليون سائحٍ سنويًا وتضم وجهاتٍ سياحيّةٍ تاريخيّةٍ كمدينة والرام والمركز الثقافي لمجمّع الفلبين والحي الصيني ومنتزه مانيلا للمحيطات وارميتا ومالاتي وزوزو وغيرها الكثير من المواقع التي تُعدّ وجهاتٍ رئيسةٍ للسياحة في مانيلا فبشكلٍ عام يوجد أيضًا منتزه لونيتا الذي يمثّل أكبر حديقةٍ في آسيا بمساحة 58 هكتارًا والتي بنيت تكريمًا للبطل خوسيه ريزال.[٢]

في الجانب الآخر تُعدّ مدينة إنتراموروس ذات المساحة 0.67 كيلو مترًا مربعًا المركز التاريخي للمدينة والتي تتبع بشكلٍ مباشرٍ إلى وزارة السياحة الفلبينيّة وتضم بين أسوارها كاتدرائيّة مانيلا وكنيسة سان أغوستين حيث يتنقل السيّاح داخلها بواسطة الكاليسا والتي تشكّل أحد وسائل النقل الشعبيّة، كما تحتوي المدينة على البنوندو الذي يمثّل أقدم الأحياء الصينيّة في العالم وهو الذي تأسّس سنة 1521 وكان يستخدم من قبل التجّار الصينيين كمركزٍ لتجارتهم قبل أن يحتل الإسبان البلاد والذي بدوره يضم كنيسة بينوندو ومعبد سنغ غوان البوذي وقوس الصداقة الفلبينية الصينية ومطاعم صينية.[٢]

أنشطة سياحية في مانيلا

بغض النظر عن ما تعرف به مانيلا بأنها مدينة مزدحمة إلا أنها تحوي العديد من المواقع السياحية والمناطق والوجهات الرائعة والتي يجب على كل سائح ومسافر زيارتها وفيما يأتي أبرز الأشياء التي من الممكن القيام بها ومشاهدتها عند القيام بالسياحة في مانيلا:[٤]

  • الإنترامورس: وهو أحد أماكن السياحة في مانيلا التي تحتوي على آثارٍ من عصر الاستعمار الإسباني والتي تظهر بالموقع التاريخي للمدينة الذي يضم كاتدرائية مانيلا وقلعة سانتياغو كما يوجد كازا مانيلا وهو منزل كبير يضم متحف يحتوي على قطع أثرية فلبينية مهمة.
  • المتاحف: تحتوي مانيلا على العديد من المتاحف التي تضم تاريخ الفلبين كالمتحف الوطني ومتحف باهاي تسينوي والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي ومتحف متروبوليتان.
  • الملاهي: حيث تشتهر المدينة بالمتنزهات الخاصة بالعائلات كمنتزه مانيلا للمحيطات ومدينة النجوم وغيرها إلى جانب عدد من الملاهي الليلية.
  • باكو وريزال بارك: حيث يعرف باكو بارك كمقبرة تعود للقرن التاسع عشر قبل أن يتم تحويلها إلى حديقة تحتوي على الأشجار أما ريزال بارك فيحوي قاعة عرض مفتوحة ومعرض للأعمال الفنية ومتاحف ونوافير.
  • ديفيسوريا: أحد أماكن التسوق المشهورة الذي يضم الملابس والأحذية والحقائب وبأسعار مخفضة كما تتواجد متاجر التحف والبازارات ومحلات المواد المستعملة.
  • كنيسة سان أغستين وكنيسة كيابو: تعد كنيسة سان أغستين أقدم كنيسة في الفلبين والتي تم صنعها من الخشب والنخيل قبل أن تستبدل بالحجارة وهو أحد المواقع الخاصة بالتراث العالمي لليونسكو أما كنيسة كيابو فهي واحدة المعالم الثقافية التي يقصدها ملايين المصلين.

المراجع[+]

  1. "Philippines", en.wikipedia.org, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Manila ", wikiwand.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Manila", www.britannica.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. "Top 9 Things To Do in Manila, Philippines", theculturetrip.com, Retrieved 14-11-2019. Edited.