الإيمان باليوم الآخر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
الإيمان باليوم الآخر

يوم الحساب

هو الاعتقاد والتصديق الجازم بأن الله سوف يبعث من في القبور، وسيأتي يوم يحاسب فيه الفرد على كل صغيرة وكبيرة، فمن كان جزاؤه الجنة فهو فيها خالدًا مخلدًا ومن كان جزاؤه النار فهي جزاؤه، والإيمان باليوم الآخر يدفع الإنسان لأن يستقيم ويحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله، ويبقى على صلة مع ربه، ويعلم يقينًا بأن هناك نهاية للعالم ويجعلنا نعلم بأن الله يرانا، وفي هذا المقال سيتم توضيح مفهوم الإيمان باليوم الآخر.

الإيمان باليوم الآخر

إن المؤمن يستشعر رقابة الله له في كل لحظة، ويعلم بأن هناك ثواباً وعقاباً، ولا بد من أن يأتي يوم يقتص الله فيه لعباده وترجع الحقوق لأصحابها، وأن ينال كل من الظالم والسارق والكاذب والخائن عقابه، وهذا ما يحدث في اليوم الآخر، وهذا كله يدفع الإنسان لأن يستقيم ويمشي وفق منهج الله فمن يؤمن بالله كان حتمًا عليه أن يؤمن باليوم الآخر، قال تعالى: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} (البقرة: 177).  فهو ركن أساسي من أركان الإيمان ودونه لا يصح الإيمان على الإطلاق.

أركان الإيمان

للإسلام ستة أركان أساسية هي:

  • الإيمان بالله: قال تعالى:"آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ". سورة البقرة، آية 285
  • الإيمان بالملائكة: قال تعالى:"لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ". سورة البقرة، آية177
  • الإيمان بالكتب السماوية: قال تعالى: "نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ، مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ". سورة آل عمران، آية3،4
  • الإيمان بالرسل والأنبياء: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا". سورة النساء، آية 136
  • الإيمان بالقدر خيره وشره: ولما سئل النبي عن معنى الإيمان قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره".
  • الإيمان باليوم الآخر: وهو يتضمن عدة أمور منها:
  1. الإيمان بالبعث والحشر: وفيه ينفخ في الصور ويبعث من في القبور وتعاد الأرواح إلى الأجساد، ثم يحشر الناس في مكان واحد كما خلقوا أول مرة.
  2. الإيمان بيوم الحسابوفيه يحاسب الله الناس على أعمالهم في الحياة الدنيا.
  3. الإيمان بالجنة والنارالجنة هي دار المؤمنين يدخلها المؤمن خالدًا مخلدًا فيها، والنار هي دار العذاب أعدها الله للكافر الجاحد العاصي لله ولرسوله.
  4. الإيمان بعذاب القبروهو الإيمان الجازم بالموت وبالقبر وبعذابه، فالمؤمن ينجو من عذاب القبر والكافر يعذب عذابًا شديدًا.

ثمرات الإيمان باليوم الآخر

  • الانشغال بالطاعة عن المعصية واستغلال للوقت في طاعة الله.
  • الاندفاع إلى عمل الخير خير استعداد والابتعاد عن الشر.
  • السعي لرضى الله والابتعاد عما يغضبه وذلك لعلمنا أن هناك يوم سنحاسب فيه على أفعالنا، قال تعالى: "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) ومَنْ يَعملْ مِثْقالَ ذرةٍ شرًا يَرَه(8)”. سورة الزلزلة.
  • السعادة في الدنيا والأخرى.
  • راحة في القلب واستقرار للنفس فالإنسان يعلم أن هناك يوم حساب وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
  • محاسبة النفس على كل عمل صغير وكبير  واستشعار رقابة الله في كل وقت.