أهمية فيتامين ب12

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
أهمية فيتامين ب12

فيتامين ب12

يعد فيتامين ب12 أو الكوبالامين من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، حيث يتوفر بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية أو كمكمّل غذائي يؤخذ عن طريق الفم، ومن المعروف بأنه يمتلك أدوارًا مهمة في الجسم، تنعكس جميعها كفوائد صحية مثل زيادة مستويات الطاقة وتحسين الذاكرة والتقليل من الإصابة بأمراض القلب،[١] ومن ناحية أخرى تترك الجرعات المرتفعة من مكملاته الغذائية بعض الآثار الجانبية نادرة الحدوث، فاستخدام حقن فيتامين ب12 مثلًا يتسبب بالإصابة بالأمراض الجلدية، كما يزيد خطر الإصابة بالتوحد عند الأطفال بحصول الحوامل على جرعات كبيرة منه، وسيتم في هذا مناقشة أهمية فيتامين ب12 والتعريج على مصادره والكميات المسموح بها ومخاطر نقصه.[٢]

أهمية فيتامين ب12

أما فيما يتعلق بأهمية فيتامين ب12، فيكمن في تكوين الحمض النووي والقيام بوظائف الأعصاب وكذلك التمثيل الغذائي، إضافة لدوره في التقليل من مستويات الأحماض الأمينية المرتفعة التي ترتبط ببعض الحالات المزمنة كأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض الزهايمر، كما وتكمن أهمية فيتامين ب12 أيضًا فيما يأتي:[١]

  • تكوين خلايا الدم الحمراء: تتميز الخلايا السليمة منها بالشكل الدائري الصغير، لكن الإصابة بنقص هذا الفيتامين سيؤدي لتشكلها بأشكال بيضاوية كبيرة الحجم، مؤدية للإصابة بفقر الدم الناتج عن صعوبة في حركتها من نخاع العظم إلى مجرى الدم، وما ينتج عنه من أعراض كالتعب والضعف لعدم وجود ما يكفي من هذه الخلايا لنقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم.
  • حماية الأجنة من الإصابة بالعيوب الخلقية: يحتاج دماغ الجنين وجهازه العصبي لكميات كافية منه لتتطور بشكل سليم، فنقصه خلال الفترة الأولى من الحمل، يزيد خطر الإصابة بهذه العيوب، وقد يُسهم في التعرض للولادة المبكرة أو الإجهاض.
  • المحافظة على صحة العظام: أظهرت إحدى الدراسات أن الأفراد الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين، لديهم كذلك كثافة معدنية أقل من المعدل الطبيعي، وهذا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام خاصة لدى النساء.
  • تقليل الإصابة بالضمور البقعي: تؤثر هذه الحالة في الرؤية المركزية مع التقدم في السن، وبالتالي يُسهم هذا الفيتامين بتقليل مستويات الهوموسيستين المرتفعة في الدم -الأمر الذي يفسر أهمية فيتامين ب12 -، والتي ترتبط بالإصابة بهذا المرض.
  • تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب: يلعب دورًا مهمًا في إنتاج وأيض هرمون السيروتونين، المسؤول عن تنظيم الحالة المزاجية للفرد، وهذا ما يعكس أهمية فيتامين ب12.
  • حماية الدماغ: يكمن ذلك بمنع فقدان الخلايا العصبية منه أو ما يُعرف بضمور الدماغ، وبالتالي فإن نقص هذا الفيتامين يرتبط بالخرف وفقدان الذاكرة على المدى البعيد، الأمر الذي يفسر أهمية فيتامين ب12.
  • مد الجسم بالطاقة: يرتبط نقص فيتامين ب12 بالشعور بالتعب والإرهاق، كما أن تناول مكملاته الغذائية أو زيادة استهلاكه تحسن مستويات الطاقة.
  • تحسين صحة القلب: يقلل مستويات الأحماض الأمينية المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب كالهوموسيستين، لكن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث التي تُثبت فعاليته ذلك.
  • المحافظة على صحة الشعر والبشرة والأظفار: يعزز نمو الخلايا بشكل سليم، وهذا يصب في تعزيز صحة كل من هذه الأجزاء، فنقصه يرتبط بظهور العديد من الأعراض الجلدية كفرط التصبغ وتغير لون الأظفار والبهاق وغيرهم الكثير.

مصادر فيتامين ب12

بعدما تم بيان أهمية فيتامين ب12، يجدر التنويه إلى أهم مصادره، حيث يتوفر في العديد من الأطعمة التي يجب تناولها بانتظام عند اتباع نظام غذائي صحي، يعني توفير احتياجات الجسم منه، لكن الإصابة بنقصه قد يتطلب الحصول على مكملاته الغذائية، شرط استشارة الطبيب قبل ذلك، تجنبًا لأي تفاعلات بينها وبين بعض الأدوية الموصوفة لبعض الحالات الصحية، ومن أهم مصادره يُذكر ما يأتي:[٣]

  • لحم كبد البقر: يُسهم في الوقاية من فقر الدم لمحتواه من الحديد والفولات وفيتامين ب12، الذي يوفر 28 غرام منه ما يقرب من 20 ميكروغرام من هذا الفيتامين.
  • السردين: يوفر أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تعزز صحة القلب وتقلل الالتهابات وتخفف حالات الربو، علمًا بأن 85 غرام من السردين تحتوي على 6.6 ميكروغرام من فيتامين ب12.
  • سمك الإسقمري الأطلسي: يحتوي 85 غرام منه على 7.4 ميكروغرام من هذا الفيتامين، إضافة لمحتواه من أحماض أوميغا 3 الدهنية.
  • لحم الضأن: يعد غنيًا بالبروتين والحديد، إضافة إلى السيلينيوم والزنك اللذان يعززان المناعة، كما أن 85 غرام منه يوفر 2.7 ميكروغرام من فيتامين ب12.
  • السلمون البري: يعد من المصادر المهمة للبروتين إلى جانب فيتامين D وفيتامين ب12 الذي يوفر 85 غرام منه حوالي 2.6 ميكروغرام من هذا الفيتامين.
  • الخميرة المغذية: توفر حوالي 9 أحماض أمينية، الأمر الذي يجعلها من مصادر البروتين الكامل، إضافة إلى فيتامين ب12، الذي توفر 1 ملعقة كبيرة منها حوالي 2.4 ميكروغرام منه.
  • جبنة الفيتا: يحتوي نصف كوب منها على 1.25 ميكروغرام من هذا الفيتامين، إضافة إلى فيتامين B2 والكالسيوم.
  • لحوم الأبقار المعتمدة على الأعشاب: يعد أحد أفضل مصادر البروتين الحيواني، كما أنها غنية بفيتامين A وفيتامين E ومضادات الأكسدة، علمًا بأن 85 غرام منها يوفر 1.2 ميكروغرام من فيتامين ب12.
  • جبن القريش: يوفر 1 كوب منها 0.97 ميكروغرام من هذا الفيتامين، كما يحتوي على البروتين والكالسيوم.
  • البيض: تحتوي بيضة كبيرة الحجم على 0.6 ميكروغرام منه إلى جانب توفير الكولين.

الكمية المسموح بها من فيتامين ب12

ينبغي الانتباه للكمية المسموح بها من فيتامين ب12، بعدما تمت مناقشة أهمية فيتامين ب12، بالإضافة إلى مصادره، وبشكل عام فإن تناول جرعة زائدة من مكملات هذا الفيتامين أو حتى استخدامه لفترة طويلة يؤثر سلبيًا في الصحة، حيث أشارت نتائج إحدى الدراسات أن ذلك يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة، علمًا بأن الكميات المسموح بها من فيتامين ب12 تتوزع بحسب الفئة العمرية وبحسب بعض الحالات كالحمل والرضاعة، وتكمن تغطية حاجة الجسم منه بالحصول على الكميات الآتية من هذا الفيتامين:[٤]

الفئة الكمية المسموح بها من فيتامين ب12
0 - 6 أشهر 0.4 ميكروغرام
7 - 12 شهر 0.5 ميكروغرام
1 - 3 سنوات 0.9 ميكروغرام
4 - 8 سنوات 1.2 ميكروغرام
9 - 13 سنة 1.8 ميكروغرام
فوق 14 سنة 2.4 ميكروغرام
الحوامل 2.6 ميكروغرام
المرضعات 2.8 ميكروغرام

مخاطر نقص فيتامين ب12

على الرغم من أهمية فيتامين ب12، إلا أن نقصه يرتبط بظهور بعض الأعراض كضعف الذاكرة وقصور الغدة الدرقية والشعور بالتعب - على الرغم من أخذ وقت كاف من النوم - ومشاكل الجهاز الهضمي وعدم التركيز، إضافة للصعوبات المعرفيّة الأخرى، ويعود سبب نقصه لعدم الحصول على ما يكفي حاجة الجسم منه من النظام الغذائي أو لعدم قدرة الجسم على امتصاصه من الطعام، أما مخاطر نقصه فترتبط بالآثار طويلة الأجل، كفقر الدم والربو والاكتئاب والتعب والتنكس البقعي وفقدان الذاكرة والصداع النصفي والحزام الناري، وتكمن مخاطر نقصه أيضًا في مواجهة صعوبة في الإدراك وضمور الدماغ، والخرف ومرض الزهايمر، علمًا بأنه يؤدي إلى تلف دماغي لدى كبار السن حال نقصه.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "9 Health Benefits of Vitamin B12, Based on Science", www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. "Vitamin B12 Dosage: How Much Should You Take per Day?", www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. "Top 10 Vitamin B12 Foods", www.draxe.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. "8 Amazing Benefits Of Vitamin B12 (Cobalamin)", www.organicfacts.net, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. "Vitamin B12 Deficiency Symptoms + How to Prevent & Overcome Low Vitamin B12", www.draxe.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.