أنواع السرد في الأدب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٧ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٩
أنواع السرد في الأدب

الأدب العربي

الأدب العربي هو هذا العِلم الذي يتشكّل من مجموعة من السرديّات والمرويّات التي حفِظها الأدب عبر العصور، إذ تطورّت وانتقلت وتميّزت واختلفت عن بعضها البعض، وقد كان السرد وما زال وسيلة اجتماعيّة بين الشعوب، هذه الوسيلة التي يستخدمها الأديب من خلال اللغة فيُشكل النص الذي يحمل أفكاره ومعتقداته وتقاليده، وربما هي قصص تحمل الحِكم والعبر، ففي السرد سحر اللغة وباللغة العربية تكمن جوهر الثقافات، لتختلف هذه الثقافات باختلاف روايتها، ممّا جعل رواية اللغة هي الوسيلة التي تشكلت من خلالها واختلف بها أنواع السرد في الأدب.

ما بين الأدب والسرد

الأدب هو مجموعة من الأساليب الكتابية التي تتنوّع بين النثر والشعر، ويرتبط الأدب ارتباطًا وثيقًا باللغة، فالنتاج الحقيقي للغة يكون محفوظًا على شكل الأدب، ويُقسم هذا الأدب إلى قسمين: الأدب الخيالي والأدب غير الخيالي، فالأدب الخيالي هي الكتابة التي يصنعها الأديب من أحداث مخيلته فهي بعيدة عن الواقع بعض الشيء، أما الأدب غير الخيالي فهي الكتابة التي تنقل الواقع بعيدًاعن الخيال فهي أقرب إلى الحقيقة، ومن رحم الأدب الخيالي تولد السرديات فمعظم الأدب الخيالي هي كتابات سردية، مثل: الروايات، القصص القصيرة، المسرحية والشعر أيضًا، أمّا الأدب غير الخيالي فيتمثّل في المقالة والتاريخ والتراجم والسِّيَر. [١]

مفهوم السرد وآلياته

إنّ السرد هي الطريقة التي تُحكى بها القصة، وتُسمّى هذه الطريقة سردًا، والسرد هو الطريقة التي تروى بها القصة عن طريق مرورها بالقناة التالية، وهي تبدأ بالراوي، ثم القصة، ثم المروي له، ويندرج في مفهوم النص السردي أنواع مختلفة من النصوص، منها: القصة والرواية والمسرحية والحكاية والخرافة والتاريخ، وبهذه الأنواع استطاع الأديب أن يوظف اللغة بأجمل مفرداتها، فجاء السارد الذي استطاع أن يدرس الأحداث السردية بثلاثة مظاهر مختلفة: [٢]

  • الرؤية من الخلف: وهي أن يكون السارد عالمًا كلّ العِلم بالأحداث والشخصيات وما يجول بداخلها.
  • الرؤية المصاحبة: وهنا تكون معرفة السارد مساوية لمعرفة الشخصيات.
  • الرؤية من الخارج: وذلك إذا كان السارد يعلم أقل مما تعرفه شخصيات الحكاية.

لقد تعدّدت الحكاية واختلفت آلية قصّها وأساليبها، ولكن استطاع الأديب العربي أن ينهض بالسرديّة العربيّة، لتترجم بعض الروايات وتكون عالمية، فنقلت هذه السرديات لغة الأديب التي بها وظّف الهوية الوطنية والعربية وقضاياها.

أنواع السرد في الأدب

إن السرد يشبه عملية القص، أن تسرد سردًا أيْ أن تقص قصة لها أحداثها ووقائعها وشخوصها وزمنها، فجاءت من هذه التقنيات أشكال سردية ثلاثة، وهي: السرد المتسلسل والمتقطّع والتناوبيّ، وفيما يأتي بيانُها: [٣]

  • السرد المتسلسل: يقوم على نظام خطيّ في تصور الزمن، فتكون الأحداث مرتبة زمنيًّا دون تتداخل يشوش عقل القارئ، ويستعمل هذا النظام في نصوص اليوميات، أو السرد التاريخي، فيمر السارد بالبداية، فالحدث المحرك، فالعقدة، فالحل، فالنهاية.
  • السرد المتقطع: يقوم على عدم الإلتزام بالتتبع المنطقي لوقوع الأحداث، فيختلف زمن الحكاية عن زمن السرد، إذ يقوم السارد بتقديم الحكاية من آخر حدث عرفته، معتمدًا في ذلك على تقنية الحذف والاسترجاع والتلخيص والوصف.
  • السرد التناوبي: يحكى بواسطة مجموعة من القصص التي تتناوب خلف بعضها البعض، ومن خلال هذا التناوب يصل السّرد إلى النهاية، ومثل هذا السرد ما نجده في المسلسلات التلفزيونيّة.

المراجع[+]

  1. "أدب"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2019-06-26. بتصرّف.
  2. حميد لحمداني (1991)، بنية النص السردي (الطبعة الأولى)، بيروت: المركز الثقافي العربي للطباعة والنشر والتوزيع، صفحة 45. بتصرّف.
  3. "النص السردي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-06-26. بتصرّف.