أفضل وقت لتناول السحور في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٨ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
أفضل وقت لتناول السحور في رمضان

مفهوم السحور

إنَّ السُّحور بضمِّ السين في اللغة هو الأكل ساعة السَّحر، أمَّا السَّحور بفتح السين فهو ما يتمُّ أكلُهُ أو شربه في وقت السَّحر،[١] حيث قال ابن الأثير في تعريف السحور: "هُوَ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَقْتَ السَّحَرِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ، وَبِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَالْفِعْل نَفْسُهُ" وهو الطعام والشراب الذي يتناول المسلم الذي نوى الصيام في وقت السحر لكي يعينَه على صيامه، ووقتُ السَّحَر هو آخر الليل قبيل طلوع الفجر، أيّ هو الثلث الأخير من الليل،[٢] وقيل أيضًا إنَّ السَّحور بالفتح هو تناول أو أكل السحور، أمَّا بالضمِّ فهو فعل السحور، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على أفضل وقت لتناول السحور في رمضان إضافة إلى الحديث عن حكم السحور في الإسلام.[٣]

أفضل وقت لتناول السحور في رمضان

عند الحديث عن أفضل وقت لتناول السحور في رمضان لا بدَّ أوَّلًا من التفصيل فيما ورد من تحديد وقت السحور، وفي هذه المسألة ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ وقت السحور هو الوقت الذي يمتد من نصف الليل الأخير حتَّى طلوع الفجر، وقال أتباع المذهب الحنفيِّ والشافعي في مسألة وقت السحور: "هُوَ مَا بَيْنَ السُّدُسِ الأَْخِيرِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ"، وفي تحديد أفضل وقت لتناول السحور في رمضان قال جمهور أهل العلم إنَّ من السُّنَّة تأخير السَّحور، وجدير بالذكر إنَّ تأخير السحور يكون ما لم يخشَ المسلم طلوع الفجر الثاني وهو الوقت الذي ينتهي معه وقت السحور،[٤] ودليل هذا ما جاء في صحيح الجامع للإمام الألباني عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بَكِّرُوا بالإِفطارِ، وأخِّرُوا في السُّحورِ"،[٥] وجاء عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- ما يأتي: "أنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قَامُوا إلى الصَّلَاةِ، قُلتُ: كَمْ بيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أوْ سِتِّينَ، يَعْنِي آيَةً"،[٦][٧] وقد أجمع أهل العلم أيضًا على أنَّ وقت السحور ينتهي برفع المؤذن لأذان الفجر، وجاء عن الأعمش وإسحاق أنَّه يجوز للمسلم أن يأكل ويشرب حتَّى طلوع الشمس، إلَّا أنَّ الإمام النووي شكَّك في نقل هذه المسألة، والله -تعالى- أعلم.[٨]

حكم السحور

بعد الحديث عن أفضل وقت لتناول السحور في رمضان، سيتمُّ الحديث عن حكم السحور في الإسلام، والسحور في الإسلام سُنَّة لمن أراد الصِّيام، ودليل هذا القول ما جاء عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله قال: "تَسَحَّرُوا فإنَّ في السَّحُورِ بَرَكَةً"،[٩] وهذا ما أجمع عليه أهل العلم،[١٠] وقد حثَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- المسلمين على تناول السحور؛ لأنَّه عونٌ للمسلم على الصيام، فعن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله قال: "استعينوا بطعامِ السَّحَرِ على صيامِ النهارِ، وبالقيلولةِ على قيامِ الليلِ"،[١١][١٢] وجدير بالذكر إنَّ تناول السحور مُستحبٌّ وليس بواجب وهذا ما رآه وحكى به الإمام النووي وابن المنذر بالإجماع عن أهل العلم، وقال الإمام البخاري: "باب بركة السحور من غير إيجاب: لأنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابه واصلوا، ولم يُذكَر السُّحور"، والله تعالى أعلى وأعلم.[٨]

المراجع[+]

  1. "تعريف و معنى السحور في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  2. "كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  3. "كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  4. "كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 2835، حديث صحيح.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن زيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم: 575، حديث صحيح.
  7. "كتاب قبسات من هدي النبي في رمضان"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  8. ^ أ ب "كتاب الجامع لأحكام الصيام"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1923، حديث صحيح.
  10. "كتاب الموسوعة الفقهية - الدرر السنية"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.
  11. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 980، حديث صحيح.
  12. "كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية"، www.al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-03-2020. بتصرّف.