أعراض التهاب البنكرياس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أعراض التهاب البنكرياس

التهاب البنكرياس

البنكرياس هو غدة موقعها خلف المعدة وقريبة من القسم الأول من الأمعاء الدقيقة، ويحدث التهاب البنكرياس عندما تبدأ إنزيمات البنكرياس في هضم أنسجة البنكرياس، وقد يتسبب ذلك في حدوث تورم ونزيف وتلف في البنكرياس، وهناك نوعان رئيسان لالتهاب البنكرياس هما: الحاد والمزمن، وعادةً ما يُقصد بالتهاب البنكرياس هو الالتهاب الحاد؛ وذلك لأنه أكثر شيوعًا من المزمن، وتتشابه بعض أعراض التهاب البنكرياس بين النوعين.[١]

أعراض التهاب البنكرياس

يعاني الكثير من الأشخاص المصابين بالتهاب البنكرياس بنوعيه الحاد والمزمن من آلام في المنطقة العلوية المتوسطة اليسرى كعرض أولي، وبعض الذين يعانون من التهاب البنكرياس المزمن يظهر وجود التهاب لديهم في التصوير التشخيصي، وفي بعض الأحيان لا تظهر عليهم أي أعراض، قد تشمل أعراض التهاب البنكرياس أيضًا ما يأتي:[٢]

  • الألم الذي يلتف حول الجزء العلوي من الجسم ويشمل الظهر أيضًا.
  • عسر هضم.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • ألم في البطن.
  • خسارة الوزن غير المتعمدة.
  • انتفاخ البطن.
  • الحمى.

وقد يستمر الألم المرتبط بالتهاب البنكرياس لمدة تتراوح من دقائق معدودة إلى عدة ساعات في كل مرة، أما في الحالات الشديدة، قد يصبح الألم الناجم عن التهاب البنكرياس المزمن ثابتًا، وفي الغالب يزداد الألم بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.

أسباب التهاب البنكرياس

إن أكثر الأسباب شيوعًا وراء التهاب البنكرياس هي الحصوات والكحول، وحصى المرارة هي عبارة عن رواسب تشبه الحصى تتشكل في المرارة نتيجةً لتصلب مادتين هما: الكوليسترول والبيليروبين، ووفقًا للكلية الأمريكية للجهاز الهضمي، فإن حصوات المرارة تتسبب بنسبة تتراوح من 40-70% من حالات التهاب البنكرياس الحاد، وحصى المرارة تتسبب بالتهاب البنكرياس من خلال التسبب بانسداد القناة البنكرياسية؛ مما يؤدي إلى رجوع الإنزيمات الهضمية مرة أخرى إلى البنكرياس مما يتسبب بالتهابه، أما  ثاني أكثر الأسباب شيوعًا وراء التهاب البنكرياس هو تناول الكحول، والذي يتسبب بنسبة لا تقل عن 25% من حالات التهاب البنكرياس، ومن غير الواضح كيف يتسبب الكحول في حدوث هذا المرض، ولكن هناك اعتقاد أن طريقة معالجة البنكرياس للكحول يمكن أن تولد مركبات سامة لخلاياه الإسينية، وقد يعمل الكحول كذلك على تنبيه الخلايا الإسينية إلى تأثير كوليسيستوكينين، وهو هرمون يفرزه الاثني عشر والذي بدوره يحفز إفراز الإنزيمات الهاضمة.[١]

تشخيص التهاب البنكرياس

سيقوم الطبيب بإجراء فحص بدني، والنظر إلى أعراض التهاب البنكرياس ، وسيقوم أيضًا بإجراء فحوصات للدم واختبارات التصوير، لمعرفة إذا ما كان الفرد يعاني من التهاب البنكرياس الحاد أو المزمن، وفحوصات الدم لا تشخص التهاب البنكرياس بشكل مؤكد، بل يقيس كمية اثنين من الإنزيمات الهاضمة في البنكرياس، مع بداية الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، تكون مستويات تلك الإنزيمات أعلى من الطبيعي، وفي الغالب أكثر من ثلاثة أضعاف المستوى الطبيعي، وهناك فحوصات أخرى للدم هدفها فحص وظائف الكلى وعدد خلايا الدم البيضاء، قد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء اختبارات التصوير الآتية؛ وذلك للتحقق من وجود حصى في المرارة وللكشف عن الالتهابات وغيرها من التغييرات:[١]

  • الأشعة السينية.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • الموجات فوق الصوتية بالمنظار.
  • الرنين المغناطيسي للقناة الصفراوية.

يتم إجراء فحص الموجات فوق الصوتية بالمنظار عن طريق إدخال أنبوب مضاء في الفم وإلى داخل الأمعاء؛ للكشف عن وجود انسداد أو تلف، أما الرنين المغناطيسي للقناة الصفراوية فيكون من خلال حقن المريض بصبغة تضيء البنكرياس والمنطقة المحيطة به، وبالنسبة لالتهاب البنكرياس المزمن فيتم تشخيصه بالطريقة نفسها، إلا أنه قد يتطلب في بعض الأحيان إجراء فحوصات مختلفة للدم وللبراز؛ وذلك لأن التهاب البنكرياس المزمن قد يتسبب في إضعاف قدرة الجهاز الهضمي على هضم المواد الغذائية وامتصاصها؛ مما يحدث تغيرات في البراز.

علاج التهاب البنكرياس

يتطلب علاج التهاب البنكرياس بنوعيه الحاد أو المزمن في الغالب إدخال المريض إلى المستشفى، وقد يتم إعطاؤه سوائل مغذية عن طريق الوريد أو باستخدام أنبوب يمر عبر الأنف إلى المعدة مباشرةً، وفيما يأتي أهم الخطوات المتبعة لعلاج التهاب البنكرياس:[٢]

  • النظام الغذائي: يحتاج الأفراد المصابون بالتهاب البنكرياس المزمن إلى الانتباه إلى كمية الدهون التي يتناولونها؛ لأن وظيفة البنكرياس قد أصبحت معرضة للخطر، مع ضرورة تناول وجبات طعام صغيرة خلال اليوم؛ وذلك لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي.
  • الجراحة: قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة في حال وجود حصى في المرارة أو انسداد في القناة الصفراوية.
  • تغيير نمط الحياة: من خلال الامتناع عن التدخين وشرب الكحول.
  • تقنيات بديلة للسيطرة على الألم: قد تساعد العلاجات البديلة كذلك في التقليل من آلام التهاب البنكرياس، ومن هذه العلاجات: اليوغا وتمارين الاسترخاء والتأمل.

الوقاية من التهاب البنكرياس

في أغلب الأوقات، يكون السبب وراء الإصابة بالتهاب البنكرياس هو التعاطي المفرط للكحول؛ وللوقاية من ذلك لا بد من تحذير الأفراد وتوعيتهم للتخفيف من استهلاك الكحول أو التوقف عنه تمامًا، وفي حال كان التعاطي المفرط للكحول يشكل مصدر قلق للفرد؛ فيُنصح باستشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية حول ضرورة إحالة المريض إلى مركز متخصص لعلاج إدمان الكحول، ويمكن لمدمني الكحول الانضمام إلى مجموعات الدعم التي تعنى بهذا الأمر.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت Pancreatitis: Causes, Symptoms, and Treatment,,  "www.everydayhealth.com", Retrieved in 21-1-2019, Edited.
  2. ^ أ ب Pancreatitis,,  "www.healthline.com", Retrieved in 21-1-2019, Edited.
  3. What Is Pancreatitis?,,  "www.webmd.com", Retrieved in 22-1-2019, Edited.