أسباب كثرة النسيان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب كثرة النسيان

كثرة النسيان

يعتبر النسيان جزء طبيعي من حياة الإنسان، ويصبح أكثر حدوثًا مع التقدم في العمر، ولا داعي للقلق أو الخوف بسببه ما لم يؤثر على أنشطة الإنسان اليومية، وقد قام الباحثون في الماضي بدراسة الذاكرة، والمشاكل المتعلقة بها، وتم تصنيفها إلى مشاكل خطيرة وأخرى لا، وتبيّن أيضًا أن التقدم في العمر يُحدث تغيرات في جسم الإنسان بما فيها الدماغ، والذي يُلاحظ على شكل الحاجة لوقت أطول لتعلم شيء جديد، والصعوبة في تذكر أماكن الأشياء، وهذه الإشارات قد تعتبر طبيعية نتيجة الشيخوخة، ولكن إذا أثرت على حياة الشخص بشكل كبير يحب مراجعة الطبيب لمعرفة السبب، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أسباب كثرة النسيان[١].

أسباب كثرة النسيان

كثرة النسيان تعتبر من الأشياء الشائع حدوثها، وأسباب كثرة النسيان متعددة، ولكن قد يسبب ذلك القلق عند بعض الأشخاص، وذلك عند حدوثه أكثر من المعتاد، مما يزيد من الخوف بالإصابة بمرض الخرف، أو الزهايمر، وفيما يأتي بعض أسباب كثرة النسيان[٢]:

  • عدم الحصول على كمية كافية من النوم: ويعتبر ذلك من أكثر الأسباب التي لا يتم أخذها على محمل الجد، حيث إن الحصول على كميات قليلة من النوم يؤدي إلى تغيرات في المزاج، والقلق؛ مما يسبب اضطرابات في الذاكرة.
  • الأودية: مثل أدوية الإكتئاب، وبعض الأدوية التي تعالج ارتفاع ضغط الدم، وغيرها من الأدوية التي تؤثر على الذاكرة، وتسبب عادةً الإرتباك، والنُعاس، مما يجعل من الصعوبة على المريض التركيز جيدًا، ويجب الحديث مع الطبيب إذا لاحظ المريض أن الدواء الجديد الذي يستعمله يؤثر على ذاكرته.
  • كسل نشاط الغدة الدرقية: حيث إن الخلل في نشاط الغدة يؤثر على الذاكرة، بالإضافة إلى تأثيره على النوم، وحدوث الإكتئاب، إذ أنّ كلاهما يُسبب النسيان، ويمكن التأكد من وظيفة الغدة الدرقية من خلال أخذ عينة من دم المريض وفحصها.
  • شرب الكحول: حيث إن شرب كميات كبيرة من الكحول يؤثر على الذاكرة القصيرة للإنسان، وذلك حتى بعد التوقف عن شرب الكحول، وتقدير الجرعة المناسبة من الكحول تختلف من شخص لآخر؛ لذلك من الأفضل عدم شرب أكثر من كوبين يوميًا للرجال، وكوب واحد يوميًا للنساء، كما تختلف الكمية حسب نوعية الكحول.
  • الضغط النفسي والقلق: حيث يؤثران على قدرة الشخص على التركيز، والإنتباه، وعلى قدرته على تكوين ذكريات جديدة، أو استعادة الذكريات القديمة.
  • الإكتئاب: ومن أبرز علاماته الحزن الخانق، وفقدان القدرة على الإستمتاع بالأشياء الذي اعتاد الشخص على الإستمتاع بها، وقد يكون كثرة النسيان من علامات الإكتئاب، أو من نتائجه.

أهمية تشخيص كثرة النسيان

من الصعب تشخيص أسباب كثرة النسيان مُبكرًا، وذلك لأن بعض الأشخاص يحاولون اخفاء وجود مشاكل في الذاكرة لديهم، كما يقوم بعض أصدقاء، أو أفراد عائلة المريض بتعويض هذا النسيان بدون الأخذ بعين الاعتبار الأبعاد لهذا النسيان، ولذلك فإن تشخيص كثرة النسيان، ومعرفة الأسباب المؤدية لذلك بسرعة أمر هام؛ ليتمكّن المريض من الحصول على العلاج بسرعة، كما أن التشخيص المبكر لبعض الأمراض الإدراكية التي تسبب النسيان مثل مرض الزهايمر وغيره مفيد في البدء فورًا في العلاج، وذلك لعلاج الأعراض التي يعاني منها المريض، ولتثقيف المريض، والأشخاص المحيطين به بالمرض الذي يعاني منه، ولتحديد الرعاية المستقبلية التي يرغب فيها المريض، وتحديد المكان الذي يرغب فيه المريض بالبقاء فيه، ولتسوية المسائل المالية، والقانونية.[٣]

حالات تستدعي استشارة الطبيب

في حالة القلق من أسباب كثرة النسيان يستطيع المريض مراجعة الطبيب لتحديد السبب ودرجة النسيان التي يعاني منها، حيث يقوم الطبيب بعمل الفحوصات اللازمة، وجعل المريض يجيب عن أسئلة معينة تتمثل فيما يأتي:[٣]

  • الوقت الذي لاحظ فيه المريض بدء النسيان عنده.
  • الأدوية التي يتناولها المريض، ومن ضمنها المكملات الغذائية، والأدوية التي تصرف بدون وصفة طبية، والجرعات التي تؤخذ فيها.
  • المهمات اليومية التي يستصعب منها المريض.
  • كيفية تعامل المريض مع كثرة النسيان.
  • كمية الكحول التي يشربها المريض.
  • الأحداث أو التغيرات النفسية الأخيرة في حياة المريض.
  • الإصابات أو حوادث السقوط على الرأس التي تعرض لها المريض.

كما يقوم الطبيب بعمل فحص سريري للمريض، وإجراء اختبار معين يتمثل بالإجابة عن أسئلة محددة؛ لمعرفة صحة ذاكرة المريض، ومدى فعالية مهارات التفكير الأخرى لديه، بالإضافة إلى عمل الفحوصات المخبرية، وتصوير الدماغ باستخدام تقنيات التصوير المختلفة؛ لتحديد الأسباب التي يمكن علاجها، وقد يتم تحويل المريض إلى طبيب مختص في تشخيص مشاكل الذاكرة مثل طبيب الأعصاب أو طبيب نفسي.[٣]

كثرة النسيان ومرض الزهايمر

لا يشترط أن جميع الأشخاص الذين يعانون من كثرة النسيان مصابون بمرض الزهايمر حيث توجد مجموعة كبيرة من أسباب كثرة النسيان قد تؤدي لذلك، ويعاني العديد من البشر من نسيان الأشياء اليومية، والذي يكون في معظم الأحيان من أسباب كثرة النسيان المتمثل بشكل كبير بعملية التقدم في العمر الطبيعية، وقد يساعد كتابة الملاحظات، وأيضًا وضع الأشياء في مكانها المعتاد عليه، ولعب ألعاب الكلمات، والأحاجي المتقاطعة على التقليل من ذلك.[٤]

وتستدعي كثرة النسيان الاهتمام عندما يبالغ الشخص في سؤال العائلة، أو الأصدقاء عن أمور معينة أكثر من مرة، والتخلي عن المهمات التي كان ينجزها في السابق، ووجود مشاكل لدى المريض في التخطيط، وحل المشكلات التي اعتاد على مواجهتها، وصعوبة اتباع الأمور المتعلقة بالأرقام مثل دفع الفواتير الشهرية، واتباع وصفة معينة، وقد يعثر المريض على نفسه في مكان ما دون معرفة سبب وجوده هناك، ووجود مشاكل عند المريض فيما يخص الألوان، والمسافة فقد ينظر للمرآة ولا يعرف أنها تمثل انعكاس صورته، ومناداة الأشخاص بأسماء خاطئة، والتوقف عن الحديث في منتصف الجملة بسبب عدم وجود أفكار لتكملتها، ووضع الأشياء في أماكن غريبة، واتهام الآخرين بسرقتها، واتخاذ قرارات خاطئة بما يخص النقود، وابتعاد المريض عن الهوايات التي يحبها، واستياء المريض بسرعة عند تغير نمطه اليومي، وغالبًا ما يشعر بالقلق، والتوتر، والإكتئاب.[٤]

المراجع[+]

  1. "Things Forgotten Simple Lapse or Serious Problem?", www.newsinhealth.nih.gov, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. "7 common causes of forgetfulness", www.health.harvard.edu, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Memory loss: When to seek help", www.mayoclinic.org, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Is It Alzheimer’s or Normal Aging?", www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.