أسباب ألم الرأس من الخلف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب ألم الرأس من الخلف

ألم الرأس من الخلف

يعد ألم الرأس أمراً شائعًا، فتقريبًا كل شخص في هذا العالم مرّ عليه يومٌ أو أكثر وهو يُعاني من آلام الرأس أو الصداع،[١] وهذا الصداع يمكن أن يكون هو السبب الرئيس لألم الرأس أو قد يكون أحد الأعراض الثانوية لمشكلةٍ ما في جزء آخر من الجسم، وعلى الرغم من معرفة معظم أسباب ألم الرأس من الخلف إلا أنه لا تزال هناك حالات غير معروفة السبب، وسيناقش هذا المقال أسباب ألم الرأس من الخلف وكيفية علاج كلٍ منها مع الإشارة إلى الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب لمزيد من الفحص والعلاج.[٢]

أسباب ألم الرأس من الخلف

إن أسباب ألم الرأس من الخلف كثيرة ومتعددة، ومعظم هذه الأسباب يمكن أن يقوم الطبيب بتشخيصها والتعرف عليها من خلال معرفة الأعراض المُصاحبة لظهور ألم الرأس وأيضًا طبيعة الألم وما إذا كان هذا الألم موجود في أي منطقة أخرى من الجسم أم لا، وتشمل أسباب ألم الرأس من الخلف ما يأتي:[٣]

صداع التوتر

هذا السبب هو أحد أكثر أسباب ألم الرأس من الخلف شيوعًا، وهو يظهر عند انقباض عضلات فروة الرأس والرقبة بشدة مما يتسبب في حدوث ألم على جانبي ومؤخرة الرأس، ولكن هذا الألم غالبًا ما يكون خفيفًا غير نابض، وعلى الرغم من أن صداع التوتر قد يكون مؤلمًا جدًا في بعض الأحيان لدرجة أن يتم وصفه بالشيء الذي يعصر الرأس إلا أنه لا يُعدّ علامة إلى وجود مشكلة طبية أخرى، وهناك نوعان من هذا الصداع هما:[٤]

  • صداع التوتر العَرَضي: ويُسمى أيضًا صداع الإجهاد؛ لأنه يحدث عند التعرض لأنواع الإجهاد مثل القلق أو التعب أو التوتر أو الاكتئاب أو الغضب أو حتى الجوع.
  • صداع التوتر المزمن: وهذا النوع يحدث على الأقل 15 مرة في الشهر لمدة 3 شهور، وقد تختلف شدته خلال ساعات اليوم.

الوقوف أو الجلوس بوضع سيء

يمكن أن يكون الوقوف أو الجلوس بوضع سيء أحد أسباب ألم الرأس من الخلف؛ حيث قد يؤدي ذلك إلى حدوث إجهاد للعضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الرأس والعضلات الموجودة في الجزء العلوي من الظهر وكذلك عضلات الرقبة والفك، كما يمكن يتسبب الوقوف أو الجلوس بوضع سيء في الضغط على بعض الأعصاب الموجودة في هذه المناطق، وينتج عن ذلك الشعور بألم في الجزء الخلفي من الرأس.[٤]

صداع التهاب المفاصل

أيضًا يمكن أن يكون التهاب المفاصل أحد أسباب ألم الرأس من الخلف وخصوصًا الألم الذي يزيد سوءًا عند الحركة، وقد يحدث صداع التهاب المفاصل في حالات التهاب الفقرة الأولى أو الفقرة الثانية أو الثالثة من فقرات العمود الفقري، كما يمكن أن يحدث أيضًا بسبب حدوث تغيرات معينة في بنية عظام الرقبة أو بسبب حدوث التهاب بعض الأوعية الدموية الموجودة في الرأس.[٤]

صداع انخفاض الضغط

ويحدث هذا النوع عند انخفاض الضغط داخل الدماغ، والذي قد ينتج عن تسرب لجزء من السائل النخاعي في الرقبة أو في الظهر، ويؤدي تسرب هذا السائل إلى انخفاض حجم السائل الفقري الموجود حول المخ والذي يعمل كوسادة لامتصاص الصدمات، وتشمل أعراض صداع انخفاض الضغط الشعور بألم شديد في الجزء الخلفي من الرأس والرقبة، ويزداد هذا الألم سوءًا عند الوقوف أو الجلوس ولكنه يتحسن عند الاستلقاء لمدة نصف ساعة، وقد يبدأ الشعور بهذا الألم بعد الاستيقاظ مباشرةً ويزداد الألم سوءًا على مدار اليوم.[٤]

الألم العصبي القذالي

وهذه الحالة هي سبب نادر من أسباب ألم الرأس من الخلف،[٤] وهي تحدث عند وجود ضغط على الأعصاب القذالية أو حدوث تهيّج لها بسبب إصابة في منطقة خلف الرأس أو تشدد عضلات الرقبة المحيطة بهذه الأعصاب أو التهابها أو وجود ورم في الرقبة أو الإصابة بعدوى أو حتى داء السكري، وفي كثير من الأحيان لا يستطيع الأطباء تحديد سبب هذا النوع من الألم.[٥]

الصداع المُصاحب لآلام الرقبة

في هذه الحالة يكون الألم الموجود خلف الرأس هو ألم رَجيع من الرقبة؛ بمعنى أن سبب الألم ومكانه الأساسي في الرقبة ولكن يتم الشعور به في مؤخرة الرأس، وهذا الألم عادةً ما يكون ثانويًا لمشكلة طبية أخرى في العظام أو غضاريف العمود الفقري أو الأنسجة الرخوة الموجودة في الرقبة مثل وجود ورم أو عدوى أو حتى التهاب المفاصل الروماتويدي، وتشمل أعراض هذا النوع من الصداع الشعور بألم يزداد سوءًا عند تحريك الرقبة حركات معين أو حتى عند لمس الرقبة.[٤]

علاج ألم الرأس من الخلف

في كثير من الأحيان يمكن تخفيف ألم الرأس من الخلف باستخدام بعض الأدوية أو المُسكنات التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين وغيرها، ولكن العلاج الأساسي يعتمد بشكل رئيس على علاج السبب الكامن وراء حدوث الألم، وهناك خيارات عديدة للعلاج تختلف باختلاف أسباب ألم الرأس من الخلف؛ فلكل سبب علاج مناسب له على النحو الآتي:[٣]

  • علاج صداع التوتر: يمكن علاج صداع التوتر باستخدام مُسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، ولكن قد يقوم الطبيب بوصف أدوية أقوى في الحالات الشديدة والمزمنة.
  • علاج الصداع الناتج عن الوقوف أو الجلوس بوضع سيء: يمكن علاج هذا النوع من الصداع عن طريق تناول دواء الأسيتامينوفين، ولكن يمكن منع تكرار حدوث نوبات أخرى من هذا الصداع عن طريق تحسين طريقة الوقوف والجلوس.
  • علاج صداع التهاب المفاصل: يمكن علاج صداع التهاب المفاصل باستخدام أدوية مضادة للالتهابات لتخفيف الالتهابات.
  • علاج الصداع الناشئ عن الانزلاق الغضروفي: يتضمن العلاج في هذه الحالة خليط من العلاج الطبيعي والعلاج اليدوي أو حقن بعض الأدوية في منطقة فوق الجافية أو إجراء جراحة إذا لزم الأمر.
  • علاج الألم العصبي القذالي: عادة ما يتم علاج الألم العصبي القذالي باستخدام خليط من العلاج الحراري والعلاج الطبيعي والتدليك والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية وأدوية باسطة للعضلات، ويمكن اللجوء إلى حقن مخدر موضعي في المنطقة القذالية في الحالات الشديدة.

حالات تستدعي استشارة الطبيب

يمكن علاج الكثير من أنواع الصداع في المنزل باستخدام مُسكنات الآلام التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، ولكن هناك حالات معينة تتطلب استشارة الطبيب لتحديد السبب الكامن وراءها وتحديد العلاج المناسب لهذا السبب، وتشمل هذه الحالات التي تستدعي استشارة الطبيب ما يأتي: [١]

  • الصداع الذي يظهر لأول مرة بعد سن الخمسين.
  • حدوث تغير كبير في نمط الصداع المعتاد.
  • الشعور بصداع شديد غير عادي.
  • ألم الرأس الذي يزداد مع السعال أو الحركة.
  • الصداع الذي يستمر في الازدياد سوءًا مع مرور الوقت.
  • حدوث تغيرات في الشخصية أو الوظائف العقلية.
  • الصداع المصاحب لارتفاع درجة الحرارة ونشفان الرقبة أو الارتباك وقلة اليقظة أو ضعف الذاكرة.
  • ظهور بعض الأعراض العصبية مثل اضطراب الرؤية أو النطق أو ضعف العضلات أو التنميل أو حدوث نوبات.
  • ألم واحمرار العين.
  • الصداع الذي يظهر بعد حادثة أو بعد ضربة للرأس.
  • الصداع الذي يتداخل مع الأنشطة اليومية المعتادة.
  • الصداع الذي يحدث فجأة وخاصة إذا تسبب في الإيقاظ من النوم.
  • الصداع في مرضى السرطان أو مرضى ضعف المناعة.

الوقاية من ألم الرأس من الخلف

لا يمكن الوقاية من كل أسباب ألم الرأس من الخلف، ولكن هناك بعض الأسباب التي يمكن منعها أو الابتعاد عن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بها كما في حالة صداع التوتر والذي يمكن الوقاية منه من خلال البعد عن بعض العادت الصحية السيئة مثل التوتر والإجهاد وقلة النوم وقلة الأكل وعدم تناول ما يكفي من الماء،[٢] كما يمكن أن يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية المضادة للاكتئاب أو الأدوية الباسطة للعضلات لمنع حدوث صداع التوتر، ويمكن الوقاية من الصداع الناتج عن الوضع السيء للجلوس والوقوف من خلال تحسين طريقة الجلوس وطريقة الوقوف مع الحصول على كرسي عمل مُريح وجعل كلا القدمين على الأرض عند الجلوس على الكرسي، كما يمكن علاج التهاب المفاصل للوقاية من صداع التهاب المفاصل.[٣]

فيديو عن العلاج الطبيعي لآلام الرقبة والصداع المصاحب لها

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية العلاج الطبيعي هبة بركات عن العلاج الطبيعي لآلام الرقبة والصداع المصاحب لها موضحةً أسباب حدوث هذا الصداع وأعراضه والأدوية المستخدمة لعلاجه.[٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Headache: When to worry, what to do", www.health.harvard.edu, Retrieved 07-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What is this pain in the back of my head?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 06-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Pain in the Back of the Head", www.healthline.com, Retrieved 07-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح "Why Does the Back of My Head Hurt?", www.webmd.com, Retrieved 07-11-2019. Edited.
  5. "Occipital Neuralgia", www.webmd.com, Retrieved 07-11-2019. Edited.
  6. "العلاج الطبيعي لآلام الرقبة والصداع المصاحب لها", www.youtube.com, Retrieved 07-11-2019. Edited.