أحكام زكاة عروض التجارة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٥ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
أحكام زكاة عروض التجارة

الزكاة في الإسلام

هي الركن الثالث من أركان الإسلام التي بني الإسلام عليها، فقد جاء في حديث رسول الله -علبه الصلاة والسلام- أنّه قال: "بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ"،[١]وهي تعني دفع جزءٍ من المال الخاص بالمسلم إلى الفقراء والمساكين إذا بلغ ماله قيمةً محددة يُقال لها "النصاب" وذلك عندما يحل عليها الحول -أي عام ٌ كامل- وهي فرض عين على كلّ مسلم إذا توافرت شروطها، وهناك نوع من الزكاة يكون عن النفس وهي زكاة الفطر وهي فرض عين على كلّ مسلم، وسيسلط هذا المقال الضوء على أحكام زكاة عروض التجارة وشروطها.[٢]

زكاة عروض التجارة

قبل التعرف على أحكام زكاة عروض التجارة يجب التعريف بها، وهي مقدار الزكاة الواجب إخراجه على الممتلكات والأشياء التي يقتنيها المسلم بغرض بيعها، فكلّ شيءٍ يملكه وفي نيّته بيعه والتجارة به يجب أن يخرج زكاته، ويُشترط لعُروض التجارة أن تبلغ النصاب ويحول عليها الحول وهي لا زالت معروضةً للبيع حتى يجب أداء زكاتها، فعندها يجب إخراج مبلغٍ قدّره أهل العلم بأنّه ربع العشر -أي 2.5 بالمئة- من قيمة الشيء المراء بيعه، وقد حدد أهل العلم بأنّ النصاب هو ما يعادل قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب أو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة.[٣]

أحكام زكاة عروض التجارة

قد يختلط على المسلمين أمر أحكام زكاة عروض التجارة وكيفية إخراجها، فقد اختلف بعض أهل العلم في وجوب إخراج زكاة العروض، وكان في أمر أحكام زكاة عروض التجارة قولان وهما على النحو الآتي:[٤]

وجوب زكاة عروض التجارة

القول الأول في حكم زكاة عروض التجارة هو أنّها واجبة وفرضٌ على الممتلكات المعروضة للبيع ولكن بشرط اكتمال نصابها وتمام الحول عليها منذ وقت عرضها للبيع، وقد كان هذا قول غالبية أهل العلم واستندوا في حكمهم هذا على ما جاء في نصّ الحديث الشريف: "أمرنا رسولُ اللهِ أن نخرجَ الصدقةَ مما نعدُّه للبيعِ".[٥]

زكاة عروض التجارة غير واجبة

وهذا قول بعض السلف كالظاهرية وهو قولٌ أيّده الألباني، وينصّ هذا القول على أنّ زكاة عروض التجارة غير واجبة على الممتلكات المعروضة للبيع إلّا في حالة بيعها فتكون الزكاة على ثمنها عند استلامه، واستدلوا على هذا القول بالأصل وهو براءة الذمّة من الزكاة فتكون بعد بيع المراد بيعه بإخراج زكاة ثمنه إذا بلغ النصاب، والله تعالى أعلم.

النيّة في عروض التجارة

النية شرطٌ أساسيّ من شروط زكاة عروض التجارة وقد أجمع أهل العلم على أنّها الشرط الأول من شروطها يُضاف إليه اكتمال النصاب وتمام الحول، إلّا أنّ النيّة في امتلاك عقارٍ ما لا تخلو من عدة أحوال منها:[٤]

  • أن يشتري المرء عقارًا أو أرضًا وهو يضمر بيعها لغرض التجارة بها فهذه الحالة توجب زكاة عروض التجارة بإجماع الفقهاء.
  • أن يشتري المرء عقارًا يقصد به الإعمار السكني أو حتى يمكن أن يتركه لسنوات دون بيعه أو التجارة به وفي هذه الحالة تسقط زكاة عروض التجارة، فلا زكاة على المقتنيات.
  • أن يشتري الإنسان عقارًا أو أرضًا ولم يحدد في نيته ما إذا كان سيبيعه أو لا في هذه الحالة تسقط زكاة عروض التجارة لأن الزكاة لا تجب مع تردد مالك العقار في النيّة.
  • أن يشتري المرء عقارًا ما ليحفظ ماله فيه ولكنّ في نيّته بيع هذا العقار عندما يحتاج المال أو عندما يتحسن سعره ولكن قد يستمر هذا الحال لسنوات، وهذه الحالة توجب زكاة عروض التجارة ولكن اختلف أهل العلم فيما أن إخراج زكاتها يكون كلّ عام أم مرة واحدة فقط.

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 08، صحيح.
  2. "زكاة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  3. "تجب زكاة عروض التجارة فيما تقوم به من المال"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "مسائل في زكاة العروض"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  5. رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن سمرة بن جندب ، الصفحة أو الرقم: 187/14، حسن.