آلية عمل تقنية البلوتوث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣١ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
آلية عمل تقنية البلوتوث

تقنية البلوتوث

هي إحدى التقنيات اللاسلكية التي تم تطويرها من أجل تبادل البيانات والمعلومات بين الأجهزة المختلفة عبر مسافات قصيرة المدى عن طريق استخدام تقنية موجات الراديو قصيرة الطول الموجي والتي يتراوح ترددها بين 2.400 إلى 2.485 جيجاهرتز، وقد تم استخدام تقنية البلوتوث في الأصل كبديل لاسلكي لكابلات نقل البيانات التسلسلية، وتدار العلامة التجارية لتقنية البلوتوث بواسطة مجموعة Bluetooth SIG التي تضم أكثر من 35 ألف شركة في مجالات الاتصالات السلكية واللاسلكية والحوسبة والشبكات والإلكترونيات، وقد بدأ تطوير تقنية البلوتوث لأول مرة في عام 1989م عن طريق نيلز ريدبك وكان الغرض منها في البداية تطوير تقنية السماعات اللاسلكية، ويستعرض هذا المقال آلية عمل تقنية البلوتوث.[١]

الأمان في تقنية البلوتوث

عادة ما تمثل درجة الأمان مصدر قلق للكثير من المستخدمين خاصة بما يتعلق بالتقنيات التي تستخدم الشبكات اللاسلكية، حيث يمكن لبعض أجهزة التجسس التقاط موجات الراديو بسهولة من الهواء، لذلك يحتاج الأشخاص الذين يرسلون معلومات حساسة عبر اتصال لاسلكي إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم اعتراض تلك الإشارات، وتوفر تقنية البلوتوث العديد من خيارات الأمان التي تساعد على التقليل من هذه الاختراقات، حيث يمكن لمستخدمي تقنية البلوتوث إنشاء قائمة بالأجهزة الموثوقة والتي يمكنها تبادل البيانات دون طلب إذن، وفي حال محاولة أي جهاز خارج القائمة إنشاء اتصال بأداة المستخدم يجب على المستخدم أن يقرر السماح بإجراء هذا الاتصال، كما تتضمن اجراءات الأمان قواعد الترخيص وتحديد الهوية التي تقصر استخدام خدمات البلوتوث على المستخدم المسجل وتتطلب أن يتخذ المستخدمون قرارًا بفتح الملفات أو قبول نقل البيانات، كما يمكن للمستخدم أيضًا تبديل وضع البلوتوث الخاص به إلى غير قابل للاكتشاف وتجنب الاتصال بأجهزة البلوتوث الأخرى تمامًا، وطالما تم اتخاذ هذه التدابير على هاتف المستخدم أو أي جهاز آخر فمن غير المرجح أن تحدث عملية الاختراق.[٢]

آلية عمل تقنية البلوتوث

تقوم آلية عمل تقنية البلوتوث على نقل البيانات عبر موجات الراديو منخفضة الطاقة والتي تحمل تردد يتراوح بين 2.400 و2.485 جيجاهيرتز، وعلى الرغم من أن القائمين على هذه التقنية يقولون إن هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها ضمن مدى يزيد عن كيلومتر واحد فإن إحدى الطرق التي تتجنب بها أجهزة البوتوث التداخل مع الأنظمة الأخرى هي إرسال إشارات ضعيفة تبلغ حوالي 100 مللي واط مما يحد من نطاق جهاز البلوتوث إلى حوالي 200 مترًا، ولا تتطلب تقنية البلوتوث وجود تواصل مباشر بين أجهزة الاتصال، كما أن وجود الجدران في المنزل لا يوقف إشارة البلوتوث مما يجعل هذه التقنية مفيدة للتحكم في العديد من الأجهزة في غرف مختلفة.[٢]

كما يمكن لتقنية البلوتوث الاتصال مع العديد من الأجهزة في وقت واحد شرط وجود جميع هذه الأجهزة في دائرة لا يزيد نصف قطرها عن 10 أمتار، وتقوم أجهزة الإرسال بتغيير الترددات 1600 مرة كل ثانية مما يعني أن المزيد من الأجهزة يمكنها الاستفادة الكاملة من شريحة محدودة من الطيف الراديوي، ونظرًا لأن كل جهاز مرسل لموجات البلوتوث يستخدم إرسال الطيف الترددي تلقائيًا فمن غير المحتمل أن يكون هناك مرسلان على نفس التردد في نفس الوقت، بحيث تقلل آلية عمل تقنية البلوتوث من تداخل الترددات مع بعضها البعض، لأن أي تداخل على تردد معين لن يدوم سوى جزء من الثانية، كما تتضمن آلية عمل تقنية البلوتوث إنشاء شبكة منطقة خاصة قد تشمل غرفة كاملة أو قد تشمل مسافة لا تزيد عن المسافة بين الهاتف المحمول وسماعات الرأس، وبمجرد إنشاء المنطقة الخاصة، تنتقل البيانات عشوائيًا بين الترددات في انسجام تام بحيث تظل الأجهزة ضمن هذاه المنطقة على اتصال دائم مع بعضها البعض. [٢]

سلبيات تقنية البلوتوث

تتمثل أحدى سلبيات تقنية البلوتوث في أنها يمكن أن تستنزف طاقة بطارية الأجهزة اللاسلكية المحمولة مثل الهواتف الذكية على الرغم من أن تطور التكنولوجيا بشكل عام وتكنولوجيا توفير الطاقة في البطاريات بشكل خاص قد جعل هذه المشكلة أقل أهمية مما كانت عليه في السابق، كما يمثل النطاق المحدود لتقنية البلوتوث والذي يمتد عادةً إلى حوالي 30 قدمًا فقط احدى سلبيات هذه التقنية، وكما هو الحال مع جميع التقنيات اللاسلكية يمكن أن تقلل الحواجز مثل الجدران أو الأرضيات أو الأسقف من هذا النطاق، بالإضافة إلى أن عملية الاقتران بين الأجهزة يمكن أن تكون صعبة وغالبًا ما تعتمد على الأجهزة المعنية والمصنعين وعدد من العوامل الأخرى التي قد تؤدي جميعها إلى فشل عملية الاتصال.[٣]

الفرق بين البلوتوث والواي فاي

تختلف تقنية البلوتوث والواي فاي من حيث سرعة نقل البيانات، فعادةً ما تكون تقنية البلوتوث أبطأ كما أنها توفر نطاقًا تردديًا أقل من شبكة الواي فاي، وعلى الرغم من استخدام كل من تقنيات البلوتوث والواي فاي لإنشاء شبكات لاسلكية قصيرة المدى نسبيًا، فهناك أيضًا اختلافات كبيرة في كيفية استخدام كل تقنية بشكل شائع، فنظرًا لأن آلية عمل تقنية البلوتوث تقوم بشكل أساسي على توصيل جهازين ببعضهما البعض ضمن شبكة خاصة قصيرة المدى، فهي مناسبة تمامًا لعدد من الاستخدامات حيث يمكن استخدامها لتوصيل الماوس اللاسلكي أو لوحة المفاتيح بالحاسوب بالإضافة إلى توصيل أجهزة اللياقة البدنية أو الساعة الذكية بالهاتف المحمول، بينما يتمثل الغرض الرئيس من شبكة الواي فاي في إنشاء شبكة للأجهزة الأخرى للوصول إلى الإنترنت والتواصل مع بعضها البعض، وتتمثل الطريقة الرئيسة التي يمكنك من خلالها الاستفادة من هذه التقنية في إنشاء شبكة لاسلكية لمشاركة اتصال الإنترنت أو توصيل أجهزة متعددة مع بعضها البعض.[٤]

المراجع[+]

  1. "Bluetooth", www.wikiwand.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "How Bluetooth Works", www.howstuffworks.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  3. "Bluetooth Basics", www.lifewire.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  4. "Bluetooth vs. Wi-Fi: These Similar Technologies Have Different Uses", www.lifewire.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.