هل يؤثر عقار الترامادول على الحامل والمرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٦ ، ٢٨ يوليو ٢٠٢٠
هل يؤثر عقار الترامادول على الحامل والمرضع

عقار الترامادول

يعدّ عقار الترامادول Tramadol أحد مسكّنات الألم الأفيونية، ويستخدم للتخلّص من الآلام الشديدة والمتوسطة، يؤخذ عقار الترامادول على شكل كبسولات وأقراص فموية فورية أو أقراص ممتدة المفعول، ويعمل بطريقة مشابهة لمادة الأندروفين الموجودة بشكلٍ طبيعي في الدماغ، والتي تعمل على تقليل الشعور بالألم عند ارتباطها بمستقبلاتٍ معيّنة، وعند استخدام هذا العقار فإنه يجب تجنّب القيادة أو رفع الآلات الثقيلة، أو القيام بأنشطة مجهدة، وذلك لأنه يسبب النعاس، وفقدان الطاقة، وله آثارٌ جانبية أخرى مثل الصداع، الغثيان والقيء، جفاف الفم، التعرّق والإمساك، وقد تزول هذه الآثار في غضون أيام لكن يجب مراجعة الطبيب في حال كانت هذه الأعراض شديدة، ويجب إخبار الطبيب بجميع الأدوية والفيتامينات التي يستخدمها المريض بالتزامن مع عقار الترامادول لتجنّب التداخلات الدوائية التي قد تقلّل من فاعلية الدواء أو تسبّب آثار جانبية خطيرة، وفي حال إساءة استخدام هذا العقار فإنه يسبب الإدمان، وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال هل يؤثر عقار الترامادول على الحامل والمرضع.[١]

هل يؤثر عقار الترامادول على الحامل والمرضع

لا يوجد دراسات كافية على النساء الحوامل تؤكد مخاطر الإصابة بالتشوّهات الخلقية أو حدوث الإجهاض نتيجة استخدام العقارات المخدّرة مثل الترامادول أثناء الحمل، ويمكن أن يسبّب الاستخدام المطوّل لمسكنات الألم الأفيونية لأغراض طبيّة وغير طبيّة أثناء الحمل إلى الاعتماد الجسدي عند الجنين أو عند حديثي الولادة بعد الولادة بوقتٍ قصير، ويعني ظهور أعراض جانبية نتيجة التوقّف المفاجئ عن استخدام الأدوية المخدّرة، أما بالنسبة للمرضع فقد أثبت أنّ عقار الترامادول يفرز في حليب الثدي ويؤثّر على الرضيع، ويمكن تلخيص الإجابة عن سؤال هل يؤثر عقار الترامادول على الحامل والمرضع كما يلي:[٢]

تأثير عقار الترامادول على الحامل

يصنّف عقار الترامادول في الفئة الثالثة من فئات السلامة أثناء الحمل، وهذا يعني أنه يسبّب أعراض و آثار جانبية على الجنين أو المولود دون التسبّب بالتشوّهات، ولا ينصح باستخدام هذا الدواء كمسكّن قبل الجراحة أو بعد الولادة لدى الأم الحامل، وذلك لعدم توافر دراسات كافية تؤكد سلامته على الجنين وحديثي الولادة، ويوجد تحذيرات بشأن استخدام هذا العقار فقد يسبّب الاستخدام المطوّل له تأثيرات على الخصوبة، وهناك دراسات تؤكّد عبور هذا العقار إلى المشيمة، بنسبة تركيز تصل إلى 0.83، وتم إجراء تجارب على الحيوانات تبيّن فيها أنّ الجرعات العالية من الترامادول قد تسبّب مشاكل في نمو الأعضاء والعظام وزيادة معدل الوفيات، ويسبّب الاستخدام المطوّل للترامادول من قبل الأم آثارًا سلبية على الجنين وحديثي الولادة ومنها ما يلي:[٢]

  • متلازمة ضيق التنفس أو ما يعرف بتوقف الجهاز التنفسي عند حديثي الولادة.
  • متلازمة انسحاب الدواء عند حديثي الولادة.
  • نوبات تشنّجية لدى حديثي الولادة.
  • موت الجنين بعد الولادة.
  • موت الجنين في رحم الأم.

تأثير عقار الترامادول على المرضع

هناك توصيات من منظمة الغذاء والدواء تحذر من استخدام عقار الترامادول في فترة الرضاعة الطبيعية، لأنه يسبب ارتفاع نسبة هرمون البرولاكتين عند الأم، كما أثبتت الدراسات أن هذا الدواء يفرز في حليب الثدي، وإذا تعرض الرضيع لهذا العقار من خلال حليب الثدي فيجب القيام بفحصه للكشف عن اكتئاب الجهاز التنفسي وتكون قدرة الأطفال حديثي الولادة على استقلاب عقار الترامادول محدودة، مما يسبب آثار جانبية خطيرة على الرضيع ومنها ما يلي:[٢]

  • النعاس الزائد.
  • صعوبة في الرضاعة الطبيعية.
  • مشاكل في التنفس يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

علاج إدمان الترامادول للحامل والمرضع

يعتبر عقار الترامادول من الأدوية المخدرة والتي تسبّب الإدمان وهو من المواد الخاضعة للرقابة وغالبًا ما يتم تعاطيه كمادة مخدرة، ويمكن أن يؤدي سوء استخدام هذا الدواء إلى تناول جرعة زائدة تسبّب الوفاة، وحتى الجرعة التي توصف من قبل الطبيب يمكن أن تؤدي إلى الإدمان، وكباقي أنواع مسكّنات الألم الأفيونية، يؤدي تقليل الجرعة أو التوقّف عن تناول الترامادول بشكلٍ فجائي إلى ظهور أعراض انسحاب الدواء، وتشمل زيادة ضربات القلب، ارتفاع ضغط الدم، غثيان وقيء، تشنّجات وألم في العضلات والمفاصل، مشاكل في التنفس، الإسهال والقشعريرة، والجرعة اليومية الموصى بها لتسكين الألم هي 50 ملغ ثلاث مرات يوميًا والجرعة القصوى هي 400 ملغ، [٣] أما بالنسبة لعلاج إدمان الترامادول للحامل والمرضع فيبدأ أولاً بعملية إزالة السموم وتضمن هذه العملية التوقّف عن تناول الترامادول بأمان وبأسرع وقتٍ ممكن ويتم فيها استخدام بعض الأدوية لتخفيف أعراض انسحاب الدواء، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، الأدوية المرخية للعضلات، والأدوية المضادة للقلق، وبمجرد خروج الدواء من الجسم تمامًا في غضون أيام أو أسابيع يبدأ العلاج الفعلي للإدمان، وهناك نوعان من العلاج وهما العلاج النفسي والعلاج الدوائي:[٤]

  • العلاج النفسي: ويقوم بالعلاج الطبيب النفساني أو المستشار ويمكن أن يقوم به الشخص بمفرده مع عائلته أو ضمن مجموعات، ويساعد ذلك في تغيير المواقف والسلوكيات السلبية التي تؤدي إلى التعاطي، وكذلك كيفية التحكم بالرغبة الشديدة والمساعدة في عدم العودة للإدمان.
  • العلاج الدوائي: باستخدام بعض أدوية المداومة والتي تخفّف من أعراض انسحاب الدواء، مثل الميثادون و بوبرينورفين نالوكسون.

مظاهر وعلامات الإدمان

عندما يكون الشخص مدمنًا على الترامادول فلا يتسطيع التوقف عن أخذ هذا العقار بغض النطر عن الآثار الجانبية التي يسببها، وقد يرغب في أخذ جرعات زائدة، وقد يخفي الشخص إدمانه ويمكن أن ينكر ذلك أو يرفض العلاج والمساعدة ولمعرفة ما إذا كان الشخص مدمنًا فهناك عدة تغييرات تظهر على الشخص المدمن ومنها ما يلي:[٥]

  • التغيرات الشخصية: مثل تقلب المزاج والقلق.
  • التغيرات السلوكية: وتشمل الشعور بالسعادة غير المبررة، أو العدوانية.
  • تغيرات في المظهر العام: مثل فقدان الوزن، أو زيادة الوزن، وإهمال النظافة.
  • مشاكل صحية مستمرة: مثل الإرهاق وسوء التغذية، والأرق.
  • تغيرات اجتماعية: تؤدي إلى الانسحاب الاجتماعي وتوتر العلاقات مع الأصدقاء والعائلة، وكذلك ضعف الأداء في المدرسة أو العمل بسبب عدم الاهتمام أو التغيّب المستمر.

المراجع[+]

  1. "Tramadol, Oral Tablet", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Tramadol Pregnancy and Breastfeeding Warnings", www.drugs.com, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  3. "tramadol (Ultram)", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  4. "How to Recognize and Treat Tramadol Addiction", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-16. Edited.
  5. "How to Recognize and Treat Tramadol Addiction", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-16. Edited.