هل يؤثر الصيام على الذاكرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٢ ، ٤ مايو ٢٠٢٠

ضعف الذاكرة

يُعدّ ضعف الذاكرة من المشاكل الشائعة، مثل نسيان أسماء الأشخاص، أو فقدان أماكن الأغراض الشخصيّة، وقد يكون ذلك لانشغال الشخص بأمور كثيرة، أمّا إن استمرّ وتكرّر النسيان فقد يُشير إلى مشكلة ما، حيث تلعب العديد من العوامل دورًا في فقدان الذاكرة وضعفها أبرزها; تقدّم العمر، الوراثة، الحالات الطبيّة التي تؤثّر على الدّماغ، بالإضافة إلى بعض العوامل التي يُمكن التحكّم بها مثل النظام الغذائي ونمط الحياة. قد يكون بعض الأشخاص أكثر عُرضة للإصابة بضعف الذاكرة لعدّة عوامل، وهناك عوامل يُمكن التحكّم بها وتقليل خطرها المُسبّب لاحتمال ضعف الذاكرة، من أبرزها اتّباع نظام غذائي صحّي بعيد عن الدّهون والسكريّات، وممارسة الرياضة باستمرار للحفاظ على صحّة الدّماغ وتعزيز الذاكرة، وسيتمّ في هذا المقال معرفة هل يؤثر الصيام على الذاكرة.[١]

هل يؤثر الصيام على الذاكرة

لمعرفة هل يؤثر الصيام على الذاكرة، لا بدّ من الإشارة إلى التأثير السلبي الذي يتسبّب به مرض الزهايمر على الجسم، والذي يشمل ضعف الوظائف الإدراكيّة، ضعف أو فقدان الذاكرة، اضطراب معدّل الطاقة في الجسم، اضطراب مستويات الجلوكوز، ارتفاع الدّهون واستقلاب العِظام، وقد لوحِظَ دور الصيام في حماية الجسم من اضطراب عمليّات الأيض التي يُمكن حدوثها، كما أدّى الصيام إلى تحسين مستويات الجلوكوز والدهون في الجسم لانخفاض معدّل تناول الطّعام، بالإضافة لدور الصيام في حماية الذاكرة من الضّعف والفقدان المُرتبط بالتقدّم في العمر، وذلك بمنعه لبعض أمراض التمثيل الغذائي المرتبطة بانقطاع الطمث المؤثّرة على الذاكرة مع الوقت.[٢]

وعند الحديث حول تأثير الصيام على الصحّة المعرفيّة والإدراكيّة لدى الأشخاص الرياضيّين، فقد أظهرت الدراسات التي بحثت في هذا المجال أنّ الصيام لا يؤثّر بشكل سلبي على الذاكرة قصير المدى وقدرة الدّماغ المرنة على التعلّم وزيادة المعرفة، وقد أرجع الباحثون السبب وراء بقاء وظيفة الذاكرة سليمة أثناء الصيام إلى ثبات مستويات الجلوكوز في الدمّ[٣]، على جانبٍ آخر أظهرت بعض الدراسات أنّ الأداء في الوظائف المعرفيّة التي تحتاج استجابات سريعة من الرياضيّين أثناء الصيام، كان أفضل في فترة الصباح أي في فترة بدء الصيام أثناء النّهار، ثمّ توالى انخفاضه في وقت متأخّر بعد الظهيرة، أمّا الأداء في الوظائف الدقيقة التي لا تحتاج سرعة امتاز بالمرونة بشكل أكبر أثناء الصيام، بالتالي خلُصَت هذه الدراسات إلى أهميّة إنجاز الوظائف المعرفية والحركيّة التي تتطلّب مستويات عالية من السرعة في الإنجاز والإتقان في بداية النهار لتجنّب الأضرار المُحتملة للصيام نتيجة انخفاض الطاقة بعد فترة من الصيام.[٤]

خطوات لتقوية الذاكرة

بعد الحديث حول هل يؤثر الصيام على الذاكرة، فإنّ طرق تقوية الذاكرة تتركّز بالانتباه إلى عدّة أمور أبرزها اتّباع نظام غذائي صحّي غني بالمواد الغذائيّة، المعادن والفيتامينات، بالإضافة إلى الحصول على نمط حياة صحّي وسليم، ويُمكن أن يتمّ جمع أبرز النّصائح للخطوات التي يُفضّل تطبيقها لتقوية وتعزيز الذاكرة باتّباع الآتي:[٥]

  • تقليل تناول السكّر والكربوهيدرات المكرّرة مثل الكعك، الأرزّ والخبز الأبيض، لتأثيرها بشكل سلبي على الصحّة العامّة للجسم، صحّة الدماغ وحجمه خصوصًا المنطقة التي تخزّن الذاكرة قصيرة المدى حسب الدراسات.
  • الحرص على تناول مكمّلات زيت السّمك، المحمّلة بأحماض أوميغا 3،حمض الإيكوسابنتاينويك EPA وحمض الدوكوساهيكسانويك DHA، والتي ثبت أنّها تساهم في الحفاظ على الصحّة، تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، تقليل فرص الالتهابات والتخفيف من التدهور العقلي البطيء، بالإضافة لتعزيز الذاكرة قصيرة المدى، العاملة والعرضيّة.
  • تناول المكمّلات والأطعمة الغنيّة بفيتامين D، والحرص على فحص مستوياته في الجسم، لارتباط انخفاضه بانخفاض الوظائف المعرفيّة المرتبط بالعمر وخطر الإصابة بالخرف لكبار السنّ.
  • تخصيص وقت للتأمّل، الراحة والهدوء، فقد أظهرت الدراسات دور التأمّل الإيجابي على الدّماغ في زيادة المادّة الرماديّة الحاملة لأجسام الخلايا العصبيّة، وهي مهمّة للإدراك والذاكرة بشكل كبير، كما يعزّز التأمّل الذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة العاملة المكانيّة بشكل ملحوظ.
  • المحافظة على وزن صحّي، إذ أثبتت الدراسات ارتباط السّمنة بعوامل خطر التدهور المعرفي، بحيث يُمكن أن تتسبّب السمنة بتغييرات سلبيّة في الجينات المُرتبطة بالذاكرة في الدّماغ، بالإضافة لدورها في زيادة مقاومة الإنسولين والالتهاب، وارتباطها بخطر الإصابة بمرض الزهايمر وضعف الذاكرة.
  • الحرص على التمارين الرياضيّة بشكل مستمرّ، لدورها في تحسين الذاكرة، إذ تساهم في إفراز البروتينات العصبيّة وتحفّز نموّ وتطوّر الخلايا العصبيّة.
  • الحرص على النوم بقدر كافٍ، لتأثير النّوم على أداء الذاكرة وتعزيز الذكريات.
  • تدريب الدّماغ ببعض الألعاب المعرفيّة التي تعتمد على الذاكرة لتعزيزها، زيادة التركيز وقدرة حلّ المشاكل، كما قد تقلّل من خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السنّ.

المراجع[+]

  1. "How to improve your memory: 8 techniques to try", www.medicalnewstoday.com/, Retrieved 23-04-2020. Edited.
  2. "Intermittent fasting protects against the deterioration of cognitive function, energy metabolism and dyslipidemia in Alzheimer's disease-induced estrogen deficient rats.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 23-04-2020. Edited.
  3. "Does Ramadan Fasting Adversely Affect Cognitive Function in Young Females?", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 23-04-2020. Edited.
  4. "Effects of Fasting During Ramadan Month on Cognitive Function in Muslim Athletes", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 23-04-2020. Edited.
  5. "14 Natural Ways to Improve Your Memory", www.healthline.com, Retrieved 23-04-2020. Edited.