هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة النخاع العظمي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٤٤ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة النخاع العظمي؟

زراعة النخاع العظمي

تُعد عملية زراعة النخاع العظمي Bone marrow transplant، من العمليات الجراحية التي يتم فيها حقن الخلايا الجذعية المكونة للدم، لتحل محل نخاع العظم التالف أو المريض، يطلق على إجراء زراعة النخاعي العظمي أيضاً اسم زراعة الخلايا الجذعية، بحيث يحتاج المريض إلى زراعة الخلايا الجذعية عند توقف العظم عن العمل أو في حين لم يعد بإمكانه إنتاج ما يكفي من خلايا الدم السليمة، إمّا أن يتم استخدام خلايا من جسم المريض نفسه أي يتم ما يُعرف بالزرع الذاتي أو الحصول على الخلايا من متبرّع آخر لإجراء عملية زراعة نخاع العظم، يمكن للأشخاص الذين يُعانون من مجموعة متعددة من الأمراض السرطانية وغير السرطانية الاستفادة من عمليات زراعة النخاع العظمي كأحد الخيارات التي يمكن استخدامها للعلاج، كما هو الحال مع مرضى اللوكيميا واعتلال الهيموغلوبين والورم الأرومي العصبي وغيرها من الأمراض الأخرى، ومن خلال هذا المقال سيتم الإجابة على سؤال هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة النخاع العظمي.[١]

هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة النخاع العظمي؟

عادةً ما تتطلب عملية زراعة النخاع العظمي عدة أسابيع أو حتى أشهر للبقاء في المستشفى، لذلك يجب أن يكون هناك خطة مُنسقة من قِبل الفريق الصحي المختص للتمكن من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة لهذه المرحلة،[٢] وسيتم هنا الحديث عن أهم التوصيات لنمط غذائي وحياتي للمرحلة الأولية التي تلي عملية زراعة النخاع مباشرةً، ثم يليها توصيات تغذوية مُتعلقة بالأغذية المناسب تناولها وتلك التي يجب تجنبها، بالإضافة إلى التوصيات الحياتية المُتعلقة على سبيل المثال بإمكانية ممارسة التمارين الرياضية بعد إجراء عملية زراعة النخاع العظمي.

التوصيات التغذوية الأولية بعد إجراء زراعة النخاع العظمي

من الشائع حدوث مضاعفات غذائية لدى مرضى زراعة النخاع العظمي بالتحديد خلال المرحلة الأولية، والتي تلي عملية الزراعة مباشرةً؛ نظراً إلى الإجراءات الطبية المستخدمة في هذه المرحلة والتي تتمثل في استخدام العلاج الكيميائي والأدوية التي تًعطى من أجل التغلب على رفض الجسم للعضو المزروع، بحيث يقوم مبدأ عملها على تثبيط عمل الجهاز المناعي؛ من أجل تقبل العضو الجديد من قِبل الجسم؛ ينجم عن ذلك سلسلة من المضاعفات الصحية التي تبدأ بالغشاء المُخاطي في الجسم، ثم يليها الشعور بالغثيان والقيء وفقدان الشهية؛ لذا يحتاج المريض في هذه المرحلة إلى الحصول على التغذية الجيدة التي تكفل الحد من المضاعفات الصحية ممكنة الحدوث، يتلقى المريض خلال فترة بقائه في المستشفى تغذية كاملة بالحقن، بحيث يتلقى المريض تغذيته من خلال تسريب الغذاء على شكل معين من خلال الوريد؛ من أجل تصحيح حالةسوء التغذية أو الوقاية منها أثناء بقائه في المستشفى، في الحقيقة من المهم في هذه المرحلة الأولية إجراء تقييم تغذوي سليم من قِبل اختصاصي التغذية لمرضى زراعة نخاع العظم للحفاظ على الوضع الصحي للمريض دون حدوث أية مشاكل صحية أخرى.[٣]

إن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن سيكون بمثابة المفتاح الذي سيمكن مريض زراعة نخاع العظم من استعادة عافيته بأسرع وقت ممكن، وفي الحقيقة قد يواجه المريض صعوبةً في ذلك؛ بسبب وجود بعض الأعراض الجانبية الناجمة عن إجراء عملية الزراعة، والتي تشمل كل من: القيء والإسهال بالإضافة إلى الغثيان وحتى قد لا يشعر المريض بالجوع في بعض الأحيان، بحيث يمكن من خلال إرشادات الطبيب وصف أدوية مُعينة مضادة للغثيان ومساعدة في تقليل هذه الآثار الجانبية، تتمثل وظيفة اختصاصي التغذية هنا في الحرص على التأكد من أن المريض لديه القدرة الكافية على تناول الطعام بشكلٍ طبيعي، ثم البدء بالتركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المختلفة مثل: الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم قليلة الدهون؛ من أجل الحفاظ على وزن الجسم الصحي، وبالتالي؛ الوقاية من حدوث مشاكل صحية أخرى.[٤]  

التوصيات التغذوية للأغذية المناسبة لمرضى زراعة النخاع العظمي

هناك العديد من الخيارات الغذائية التي يجب التركيز على تناولها من قِبل مرضى زراعة النخاع العظمي بالتحديد، والتي تقدم المعادن والفيتامينات المهمة في الحفاظ على صحة الجسم والوقاية من الآثار الجانبية المختلفة،[٥] والتي تشمل كل من:

  • الأطعمة الغنية بالكالسيوم: هناك نوع معين من الأدوية التي يتم وصفها لمريض زراعة النخاع العظمي والتي قد تتسبب في خفض مستويات الكالسيوم من الجسم؛ لذلك يجب الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم للحفاظ على قوة العظام،[٤] لتشمل هذه الأغذية منتجات الألبان وهي كالآتي:[٥]
    • الحليب منزوع الدسم أو قليل الدسم.
    • جبنه القريش أو الريكوتا.
    • الزبادي العادي أو اليوناني.
    • الآيس كريم أو الحليب المُثلج.
    • حليب الصويا.
  • بالإضافة إلى الخيارات الغذائية السابقة هناك أيضاَ منتجات غذائية أخرى تحتوي على نسبٍ عالية من الكالسيوم، وفيما يلي أهمها:[٥]
    • اللوز المُحمص.
    • عصير الفواكه المُدعم بالكالسيوم.
    • التوفو.
    • الخضراوات كاللفت والكرنب والسبانخ.
    • سمك السالمون المُعلب مع العظام الرخوة، بالإضافة إلى السردين. 
  • الأطعمة التي تحتوي على الفسفور: يساعد الفسفور في الحفاظ على قوة العظام أيضاً يوجد في العديد من الأطعمة والتي تشمل ما يلي:[٥]
    • اللحوم البقرية الخالية من الدهون.
    • الدواجن.
    • الفاصوليا المُجففة.
    • الأسمال والتي تشمل كل من: سمك القد والسالمون والتونة.
    • المكسرات.
    • دقيق الشوفان.
    • زبده الفول السوداني.
    • البطاطا المخبوزة بقشورها.
  • الأطعمة الغنية بفيتامين D: قد يتلقي المريض ضمن خطته العلاجية أدوية سترويدية لفترة زمنية معينة، تتسبب في فقدان العظام أو الإصابة بهشاشتها؛ لذا يمكن لفيتامين D، أن يقي المريض من الإصابة بذلك، إلا أنه قد لا يتواجد هذا الفيتامين في الأطعمة بنسب عالية بشكلٍ طبيعي، وغالباً ما يتم تدعيم كل من الحليب وعصير البرتقال الحبوب بهذا الفيتامين من أجل سهولة الحصول عليه.[٤]
  • الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم: قد تتسبب الآثار الجانبية كالقيء والإسهال في اختلال توازن المعادن داخل الجسم، ليساعد البوتاسيوم خلايا الجسم في العمل بطريقةٍ صحيحة، بالإضافة إلى أنه يساعد في الحفاظ على كمية السوائل المناسبة في الجسم ويسيطر على ثبات ضغط الدم،[٤] يوجد البوتاسيوم في العديد من الخضراوات والفواكه والتي تشمل كل من:[٥]
    • المُشمش.
    • الأفوكادوا.
    • الموز.
    • الكيوي.
    • البرتقال.
    • الخرشوف.
    • الجزر الأبيض.
    • اليقطين.
    • البطاطا الحلوة.
  • الأطعمة التي تحتوي على المغنيسيوم: يساعد المغنيسيوم الجهاز المناعي في العمل بشكلٍ صحي، بحيث من الجيد تقوية الجهاز المناعي في هذه المرحلة،[٤] وتبين النقاط الآتية أهم الأغذية الغنية به:[٥]
    • الشوكولاتة.
    • البقوليات.
    • زبده الفول السوداني.
    • التوفو.
    • الخضراوات الورقية الخضراء.
    • اللحوم.
    • المكسرات.
    • الحليب.
    • الحبوب الكاملة.

التوصيات التغذوية للأغذية التي يجب تجنبها لمرضى زراعة النخاع العظمي

هناك العديد من التوصيات التغذوية التي تتعلق بتجنب تناول أغذية مُعينة من قِبل مرضى زراعة نخاع العظم، بحيث يجب الاهتمام بصحة وسلامة الأغذية المتناولة؛ نظراً إلى أن هؤلاء المرضى يُعانون من انخفاض في وظيفة الجهاز المناعي، مما يعني أنهم أكثر عرضةً للإصابة بالإمراض التي تنتقل عن طريق الطعام،[٦] ومن خلال النقاط التالية سيتم توضيح أهم الأغذية التي يجب تجنبها:

  • تجنب تناول اللحوم أو الدواجن أو الأسماك النيئة أو المُجففة أو غير المطبوخة جيداً.[٦]
  • تجنب تناول الحليب غير المُبستر.[٦]
  • الحرص على عدم تناول الأطعمة التي تحتوي علىالبيض النيئ أو غير المطبوخ جيداً.[٦]
  • تجنب تناول الفواكه والخضراوات غير المغسولة جيدا، والابتعاد عن الأطعمة التي لا يمكن غسلها جيداً كالتوت البري والعنب و الفراولة، بالإضافة إلى تجنب تناول عصير الفواكه غير المُبستر.[٦]
  • تجنب تناول الفطر الطازج.[٦]
  • تجنب تناول عصير الجريب فروت؛ نظراً لتعارضه مع بعض أنواع الأدوية التي تعطى لمرضى زراعة النخاع.[٢]

التوصيات التغذوية لشرب الماء لمرضى زراعة النخاع العظمي

من المهم لمرضى زراعة النخاع العظمي الاهتمام بشرب كميات كافية من السوائل يومياً، بحيث تصل كمية السوائل اليومية المتناولة إلى ما يقارب 3 لترات، إذ يمكن لهذه الخطوة تقديم المساعدة في حماية الكُلى والكبد من الآثار الجانبية الناجمة عن تناول الأدوية المختلفة في هذه المرحلة، بالإضافة إلى حماية الجسم من الجفاف وتقليل الإصابة بالآثار الجانبية الأخرى لبعض أنواع الأدوية المستخدمة.[٧]

توصيات حياتية لممارسة الرياضة لمرضى زراعة النخاع العظمي

في الحقيقة يساعد النشاط البدني المنتظم في الحفاظ على وزنٍ صحي، بالإضافة إلى الحفاظ على صحة القلب وتعزيز قدرة المريض على التحمل، فمن خلال استشارة الفريق الطبي المُختص يتم تحديد التمارين الرياضية التي تتناسب مع مريض زراعة النخاع العظمي، بحيث في البداية قد يتم اقتراح تمارين خفيفة يتم تأديتها ببطء، مثل: ممارسة رياضة المشي المُنتظم،[٢] ثم يتم بعد ذلك زيادة المسافة المقطوعة من قِبل المريض، وذلك من خلال الاعتماد على مقدار الطاقة والقدرة الجسدية لديه.[٨]

المراجع[+]

  1. "Bone marrow transplant", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Life After a Bone Marrow Transplant", www.webmd.com, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  3. "Nutritional therapy during bone marrow transplantation. An overview", www.tandfonline.com, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "How to Heal After a Bone Marrow Transplant", www.webmd.com, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "Nutrition After Blood & Marrow Transplant", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح "Food Safety for the Immunocompromised Patient", www.uwhealth.org, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  7. "Allogeneic Blood and Marrow Transplant (BMT)", www.google.com, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  8. "Bone marrow transplant - discharge", medlineplus.gov, Retrieved 2020-05-25. Edited.