هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة البنكرياس؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة البنكرياس؟

زراعة البنكرياس

تُعد زراعة البنكرياس من الإجراءات الجراحية التي يتم من خلالها نقل البنكرياس السليم المأخوذ من المُتبرع إلى داخل جسم شخص آخر لم يعد البنكرياس لديه يعمل بطريقةٍ صحيحة، يقع البنكرياس في الجزء السفلي خلف المعدة، وتتمثل وظيفته الرئيسية في إنتاج الإنسولين؛ وهو هرمون مسئول عن تنظيم امتصاص السكر عن طريق خلايا الجسم، وبالتالي؛ إن عدم إنتاج البنكرياس كمية كافية من الإنسولين، ينجم عنه ارتفاع في مستويات السكر في الدم بشكلٍ ضار، وبالتالي؛ الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، حيث إن أغلب عمليات زراعة البنكرياس تُجرى لعلاج مرض السكري من النوع الأول، وعادةً ما تكون علاجاً مُحتملاً لهذه الحالة، إلا أنه في الحقيقة عادةً ما تكون هذه العملية الجراحية مخصصةً لأولئك الأشخاص الذين يُعانون من مُضاعفات خطيرة ناجمة عن مرض السكري من النوع الأول؛ إذ أن الآثار الجانبية لزرع البنكرياس قد تكون كبيرة، وفي هذا المقال سيتم الإجابة على سؤال هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة البنكرياس.[١]

هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد زراعة البنكرياس؟

من خلال إجراء عملية زرع البنكرياس يمكن للأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الأول الحفاظ على مستويات السكر ضمن نسقها الطبيعي في الدم، دون الحاجة إلى تلقي جرعات إضافية من الإنسولين، هناك العديد من أنواع الزراعة التي تجرى للبنكرياس، حيث إنه يمكن زراعة البنكرياس لوحده أو زراعته هو والكُلى في آنٍ واحد أو زراعته بعد إجراء زراعة الكُلى،[٢] جميعها تتطلب إلى أن يحرص المريض على صبّ جُلَّ اهتمامه في اتباع نمط غذائي وحياتي يتناسب مع هذه المرحلة، حيث إنه يوجد العديد من التوصيات التغذوية التي تتضمن التغذية الأولية التي تأتي مباشرةً بعد إجراء العملية، والتوصيات الغذائية التي تلي مرحلة إجراء العملية وتشمل الأغذية المسموح تناولها وتلك التي يجب تجنبها، بالإضافة إلى التوصيات التي تتعلق بالنمط الحياتي اليومي والتي تشمل على سبيل المثال التوصيات المتعلقة بممارسة النشاط البدني.

التوصيات التغذوية الأولية بعد إجراء زراعة البنكرياس

في الحقيقة إن المرحلة الأولية بعد إجراء عملية زراعة البنكرياس هي مرحلة مهمة تتطلب المزيد من العناية التغذوية الأولية؛ من أجل التسريع في عملية التعافي وعودة الأمعاء إلى وظيفتها المُعتادة بشكلٍ تدريجي وصحيح، فقد يستمر المريض بعدم تلقيه أي شي عن طريق الفم لمدة تتراوح ما بين 5 إلى 7 أيام بعد الجراحة، ثم يتم البدء باستخدام التغذية الوريدية الكاملة؛ من أجل تلبية احتياجات المريض في مرحلة ما بعد الجراحة مباشرةً، حيث إن المريض يمر أثناء ذلك بمرحلة الهدم الأيضي التي تتطلب المزيد من العناية التغذوية للتغلب على آثارها الجانبية المتعددة والتي تشمل زيادة استخدام الكورتيزون من قِبل الجسم؛ ليؤدي ذلك إلى هشاشة في العظام وضعفٍ في شفاء الجرح، بالإضافة إلى هشاشة الجلد وانخفاض مقاومة الجسم للعدوى، يلي هذه المرحلة إدخال السوائل فقط، ثم إضافة تدريجية للمادة الغذائية الصلبة كما هو مسموح به من قبل المتخصصين في هذا المجال.[٣]

التوصيات التغذوية للأغذية المناسبة لمرضى زراعة البنكرياس

إن المرحلة التي تلي فترة ما بعد زراعة البنكرياس مباشرةً، تحتاج إلى إجراء تعديل في النظام الغذائي اليومي؛ من أجل الحفاظ على صحة البنكرياس وتمكنه من أداء وظيفته بشكلٍ جيد، حيث إن الحفاظ على الوزن الصحي على سبيل المثال، من أهم العوامل التي يمكنها أن تساعد في منع وقوع العديد من المضاعفات الشائعة بعد الجراحة، بما في ذلك زيادة فرصة التعرض للعدوى والنوبات القلبية وترقق العظام، بحيث يمكن من خلال الإرشادات المقدمة من قِبل اختصاصي التغذية تناول الأغذية التي تتناسب مع هذه المرحلة، وهي كالآتي:[١]

  • تناول 5 حصص على الأقل من الفواكه والخضراوات يومياً.
  • تناول اللحوم الخالية من الدهون، مثل: الدواجن والأسماك.
  • تناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
  • الحصول على كمية كافية من الألياف الغذائية ضمن النظام الغذائي اليومي.
  • شرب حليب قليل الدسم أو تناول منتجات الألبان قليلة الدسم؛ من أجل الحفاظ على مستويات الكالسيوم الصحية في الجسم.

التوصيات التغذوية للأغذية التي يجب تجنبها لمرضى زراعة البنكرياس

يوصي العديد من خبراء التغذية مرضى زراعة البنكرياس بمجموعة من التوصيات التغذوية والتي تُعنى بتجنب مجموعة معينة من الأغذية، ومن خلال النقاط الآتية سيتم توضيح أهمها:[١]

  • الحد من تناول المصادر الغنية بالصوديوم مثل الملح والأطعمة المُصنعة واستبدالها بالتوابل والأعشاب الطازجة لتتبيل الأطعمة.
  • الحد من تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير الصحية، مثل الدهون المشبعة الموجودة في الزبدة واللحوم الحمراء.
  • الحد من تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • الحرص على تجنب تناول عصير فاكهة الجريب فروت والرمان والبرتقال؛ وذلك بسبب تأثيرها سلباً على الأدوية المُثبطة للمناعة.

التوصيات التغذوية لشرب السوائل

يحتاج المريض بعد إجرائه عملية زراعة البنكرياس إلى الاهتمام بشكلٍ خاص بشرب كميات كافية من السوائل؛ نظراً إلى أن عملية الزراعة قد تتسبب في فقدان السوائل من الجسم، وبالتالي؛ من المهم تناول كمية أكثر من المُعتاد من السوائل بعد إجراء عملية الزراعة؛ من أجل تجنب حدوث الجفاف.[٤]

توصيات حياتية لممارسة الرياضة لمرضى زراعة البنكرياس

يمكن أن تستغرق فترة الشفاء مدةً طويلة بعض الشيء كي يستطيع الشخص العودة لممارسة الأنشطة اليومية، حيث إنه يمكن بدء ممارسة أنشطة بدنية خفيفة بعد إجراء العملية، طالما أن الشخص يشعر بأن لديهاللياقة البدنية الكافية لذلك، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الانتباه إلى عدم رفع الأدوات الثقيلة لبضعة أشهر؛ فقد لا يوصي الأطباء على الأقل على المدى القصير من القيام بأية أنشطة رياضية قوية؛ لأنها قد تزيد من خطر تعرض البنكرياس الجديد للتلف، لذلك فإن ممارسة النشاط البدني يختلف من شخصٍ إلى آخر في هذه الحالة، بحيث يعتمد على القدرة البدنية والوضع الصحي للشخص من بعد إجراء عملية زراعة البنكرياس.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Pancreas transplant", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-05-24. Edited.
  2. "Pancreas transplant: Use, what to expect, and recovery", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-05-24. Edited.
  3. "Nutrition in Pancreas-Renal Transplantation", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-05-24. Edited.
  4. "Kidney and Pancreas Transplant: Risks / Benefits", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-05-24. Edited.
  5. "Exercise and Organ Transplantation", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-05-24. Edited.