هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد تقويم نظم القلب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٠٦ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد تقويم نظم القلب؟

تقويم نظم القلب

إن تقويم نظم القلب يُعد من الإجراءات الطبية التي يمكنها استعادة إيقاع القلب المُنتظم، فقد يعاني العديد من الأشخاص من نبضٍ غير منتظم في القلب أو تسارع في نبضات القلب، تسمى هذه الحالة بعدم انتظام ضربات القلب، هناك نوعان من تقويم نُظم القلب، إمّا أن يكون هذا التقويم كيميائيّ أو كهربائيّ، يقوم مبدأ التقويم الكيميائي على وصف الطبيب أدوية معينة تقوم بإعادة ضربات القلب إلى نسقها الطبيعي، أمّا تقويم نظم القلب الكهربائي؛ فهو إجراء طبي يقوم به الطبيب باستعادة إيقاعات القلب المُنتظمة عن طريق إرسال صدمة كهربائية إلى القلب [١] يسمى هذا الإجراء بإزالة الرجفان، وعادةً ما يتم استخدامه في حالات الطوارئ لمنع الوفاة،[٢] يتم ذلك من خلال جهاز إزالة الرجفان، بحيث توضع أقطابه المتصلة بالجهاز مباشرةً على الصدر، قد ينتهي الأمر بسبب عدم انتظام ضربات القلب إلى الإصابة بسكتة دماغية،[٣] وسيتم الإجابة في هذا المقال على سؤال هل من توصيات لنمط تغذوي وحياتي بعد تقويم  نظم القلب.

هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد تقويم نظم القلب؟

سيتم الإجابة هنا على سؤال هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد تقويم نظم القلب، بحيث سيتم الحديث بشكلٍ مفصّل عن أهم التوصيات التغذوية قبل إجراء تقويم نظم القلب، إلى جانب ذكر أهم الأغذية المناسب تناولها بعد هذا الإجراء الطبي، بالإضافة إلى أهم التوصيات لنمط حياتي بعد إجراء تنظيم ضربات القلب، حيث إنه من خلال هذه التوصيات يمكن للمريض معرفة دور التغذية السليمة والمتوازنة على صحة القلب، بالإضافة إلى دور التوصيات الحياتية في تجنب الإصابة بمضاعفات صحية أخرى.

هل يحتاج المريض للصيام قبل إجراء تقويم نظم القلب

في الحقيقة يحتاج المريض إلى أن يقوم بالاستعداد الكامل قبل إجراء تقويم نظم القلب، بحيث عليه تجنب ممارسة أي أنشطة كثيفة أو مُرهقة قبل هذا الإجراء، كما أنه يجب الامتناع عن تناول الطعام والشراب قبل تقويم نظم القلب لمدةٍ تصل إلى 8 ساعات على الأقل، ما لم يوصي الطبيب بعكس ذلك، حيث إن هذه التعليمات يجب تنسيقها من قِبل فريق الرعاية المختص.[١]

توصيات للأغذية المناسبة بعد تقويم نظم القلب

من المهم اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن؛ من أجل الحفاظ على صحة القلب، حيث إنه يوصي خبراء التغذية في مجال الوقاية من أمراض القلب، في الحرص على تناول الأطعمة الصحية التي تدعم تقليل خطرة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بحيث هناك العديد من الأطعمة التي تقدم مجموعة متنوعة من الفوائد الصحية للقلب والأوعية الدموية كذلك،[٤] ومن خلال النقاط الآتية سيتم التعرف على أهم هذه الأطعمة:

  • الأسماك: يمكن للأسماك الدهنية التي تحتوي على نسبٍ عالية من أحماض الأوميغا 3، مثل: سمك السالمون والتونة والرنجة، التي تقديم العديد من الفوائد الصحية المُعزز ة لصحة القلب.[٤]
  • المكسرات الصحية: تساعد المكسرات الصحية في تعزيز صحة القلب والشعور بالشبع لمدةٍ زمنية طويلة، هناك العديد من المكسرات الصحية ولعل من أبرزها اللوز والجوز.[٤]
  • الخضار الورقية الخضراء: تتميزالخضار الورقية، مثل: السبانخ والكرنب، بأنها من الخضار الغنية بالعديد من المعادن والفيتامينات والمركبات المضادة للأكسدة، ويمكن القول على وجه الخصوص، تُعد الخضار الورقية من الخضراوات الغنية بفيتامين K، الذي يساعد في حماية شرايين القلب وتعزيز تخثر الدم بالشكل الطبيعي والمناسب، إضافةً إلى ذلك تحتوي هذه الخضراوات أيضاً على مركبات النيترات الغذائية، والتي ثبت أنها قادرة على خفض ضغط الدم وتقليل فرص الإصابة بتصلب الشرايين وتحسين وظيفة الخلايا المُبطنة للأوعية الدموية.[٥]
  • الحبوب الكاملة: هناك العديد من الأنواع الشائعة للحبوب الكاملة والتي تضم كل من: القمح الكامل والأرز البُني والشوفان، بالإضافة إلى الشعير والحنطة السوداء والكينوا،[٥] فعلى سبيل المثال إن دقيق الشوفان غني بالألياف الغذائية القابلة للذوبان بالماء، والتي تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث إن المنتجات التي تحتوي على الشوفان يمكن لها أن تقلل بشكلٍ كبير من خفض نسب الكوليسترول الكلي والضار في الدم دون حدوث أية آثار ضارة على الصحة.[٦]
  • الفواكه: يُعد التوت البري والتوت الأسود والفراولة من أهم الأمثلة على الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المهمة التي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على صحة القلب، حيث إن التوت غني بمضادات الأكسدة القوية، مثل: مركب الأنثوسيانين، الذي يحمي خلايا الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي تساهم في تطور أمراض القلب، فقد أظهرت الدراسات  أن تناول التوت البري يومياً، يمكن أن يُعزز من وظيفة الخلايا المُبطنة للأوعية الدموية، وبالتالي؛ المساعدة في التحكم بكل من ضغط الدم وخثورة الدم أيضاً.[٥]
  • الشاي الأخضر: وجدت مراجعة علمية عام 2011، أن شرب الشاي الأخضر مرتبط بانخفاض طفيف في الكوليسترول، الذي يساهم بشكلٍ رئيسي بالإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، إضافةً إلى ذلك هناك بعض الآثار الصحية لشرب الشاي الأخضر، والتي تتضمن خفض ضغط الدم، وبالتالي؛ الوقاية من أمراض القلب المرتبطة بخطر ارتفاع ضغط الدم.[٦]
  • الثوم: لقد تم استخدام الثوم لعدة قرون لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض، فقد أكدت الأبحاث العلمية خلال السنوات الأخيرة الماضية، أن الثوم يمكن أن يساعد في تحسين صحة القلب؛ نظراً لاحتوائه على مركب الأليسين، الذي يُعتقد بأنه يمتلك تأثيرات علاجية للقلب، بالإضافة إلى أنه وجدت دراسات أخرى أن تناول مستخلص الثوم يمكن أن يمنع من تراكم الصفائح الدموية؛ الأمر الذي قد يقلل من تجلط الدم والإصابة بسكتة دماغية.[٥]
  • زيت الزيتون: إن زيت الزيتون هو عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الخاص بمنطقة البحر الأبيض المتوسط؛ فهو غني بمضادات الأكسدة القوية التي يمكنها أن تقلل من الالتهابات في الجسم، وبالتالي؛ تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة، لقد ربطت العديد من الدراسات دور الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون، بقدرتها على تعزيز صحة القلب، علاوةً على ذلك أظهرت بعض الدراسات ارتباط تناول زيت الزيتون بخفض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة تصل إلى 48%.[٥]
  • الشوكولاتة الداكنة: تُعد الشوكولاتة الداكنة من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل: مركبات الفلافونويد، التي يمكنها أن تساعد في تعزيز صحة القلب، فقد أظهرت إحدى الدراسات أن أولئك الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاتة الداكنة خمس مرات على الأقل في الأسبوع، قد انخفضت لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبةٍ تصل إلى 57%، مقارنةً مع أولئك الأشخاص الذين لا يتناولون الشوكولاتة.[٥]
  • بذور الشيا والكتان: هذه البذور تُعد من البذور الغنية بأحماض الأوميغا 3 الدهنية؛ فهي تقدم العديد من الفوائد الصحية التي تشمل خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي والضار في الدم، بالإضافة إلى أنها تقلل من ضغط الدم وتراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، كما أنها تقلل من الإصابة بخطر الاضطرابات التي يمكن أن تؤدي إلى نوباتٍ قلبية، مثل تخثر الدم وعدم انتظام ضربات القلب.[٦]

التوصيات لنمط حياتي بعد تقويم نظم القلب

بعد إجراء تقويم نظم القلب، قد يكون لدى المريض بعض البقع الحمراء التي تُشبه حروق الشمس والتي سرعان ما تختفي، يقوم الطبيب بإعطاء توصيات متعلقة بكيفية تناول الأدوية يومياً بشكلٍ منتظم، للمساعدة في تقويم ضربات القلب والوقاية من التعرض لأي مضاعفات صحية أخرى، ومن خلال النقاط الآتية سيتم الحديث عن أهم التوصيات لنمط حياتي بعد تقويم نظم القلب، ومنها:[٧]

  • عند الانتهاء من إجراء تقويم نظم القلب، يجب اتباع تعليمات الطبيب من ناحية الالتزام بتناول الأدوية بشكل مُنتظم، خاصةً في الساعات الأولى من بعد الإجراء؛ نظراً إلى احتمالية وجود بعض الآثار الجانبية الناجمة عن التخدير والتي تشمل: الغثيان والقيء والشعور بالنعاس والإرهاق.
  • فور خروج المريض من المستشفى خلال 24 ساعة القادمة، يجب على المريض عدم ممارسة أية أنشطة إضافية تتطلب بذل المجهود والمزيد من الطاقة لأدائها، فقد يتطلب الجسم المزيد من الوقت للتخلص من الآثار المُصاحبة للأدوية.
  • الالتزام بالخطة العلاجية الموصى بها من قِبل الطبيب، وطلب المساعدة عند مواجهة أية مشكلة صحية.
  • تجنب التدخين؛ فهو يعمل على زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية.
  • يمكن أن يقوم الطبيب بتوصية المريض بأداء بعض التمارين الرياضية، مثل: المشي والسباحة وركوب الدراجة، حسب ما تقتضيه الحالة الصحية للمريض، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الحرص على مراقبة المؤشرات الصحية التي تدل على أن القلب يعمل بشكلٍ أثناء ممارسة هذه التمارين، والتوقف فور مواجهة أي مشاكل صحية، كالشعور بالتعب والإرهاق أو الدور أو وجود ألم في الصدر. 

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Cardioversion", www.heart.org, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  2. "Cardioversion", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  3. "Cardioversion", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  4. ^ أ ب ت "12 Heart-Healthy Foods to Work into Your Diet", health.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "15 Incredibly Heart-Healthy Foods", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What are the best foods for heart health?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-01. Edited.
  7. "Electrical Cardioversion: Care Instructions", myhealth.alberta.ca, Retrieved 2020-06-01. Edited.