هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد إصلاح كسر العظم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٠١ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد إصلاح كسر العظم؟

إصلاح كسر العظم

من المهم عند التعرّض لكسر العظام أن يلتئم العظم بشكل صحيح ويعود لوضعه الأصلي، يوجد العديد من العلاجات المستخدمة لعلاج كسر العظم ويتم تحديد العلاج المناسب من قبل الطبيب اعتمادًا على مدى خطورة الكسر ومكان الكسر، يمكن أن تلتئم بعض الكسور بوضع جبيرة وبعضها قد تتطلب تدخلًا جراحيًّأ كإصلاح كسر العظم الذي يتم استخدامه في الحالات التي لا يتم فيها شفاء العظم المكسور أو الحالات التي لا ينجبر فيها الكسر بشكل صحيح كما ويمكن استخدامها للحالات التي يلتصق بها العظم بالجلد أو بالمفاصل والتي تؤدِّي إلى إعاقة الحركة الوظيفيِّة،[١] يوجد ثلاثة طرق لإصلاح كسر العظم وهي: Casting الصب، التخفيض المفتوح والتثبيت الداخلي Casting Open reduction and internal fixation؛ تتضمّن استخدام قضبان معدنيِّة أو مسامير أو لوحات لإصلاح العظم وتبقى موجودة في مكانها تحت الجلد بعد الجراحة، وأخيرًا تخفيض مفتوح وتثبيت خارجي Open reduction and external fixation؛ تتضمّن وضع جهاز تثبيت خارجي يدعم العظم ويثبته في مكانه الصحيح.[٢]

هل من توصيات لنمط غذائي وحياتي بعد إصلاح كسر العظم؟

تستغرق كسور العظام من أسابيع إلى عدّة أشهر حتّى تشفى وتلتئم، كما ويتراوح متوسط وقت الشفاء بين 6 إلى 8 أسابع ويختلف اعتمادًا على نوع الإصابة وموقعها، وغالبَا ما يتوقف الشعور بالألم قبل فترة طويلة من شفاء العظم المكسور، عند إصابة العظم بالكسر أوّل ما يفعله الطبيب للمريض هو إعادة العظم لموضعه الطبيعي باستخدام إحدى الطرق التي تم توضيحها سابقًا، بعد إجراء الجراحة أو وضع جبيرة أو إزالة جهاز التثبيت سيجد الكثيرون بأن الحركة مقيدة جدًّا لبعض الوقت، كما سيشعر بعض الأشخاص بضعف العضلات في الأماكن المصابة وبناءًا على ذلك يحدد المريض سرعة شفاء الكسر وذلك يعود إلى مدى التزامه وامتثاله لأوامر الطبيب والحفاظ على تناول الأدوية المطلوبة إن وجدت واتباع أهم التوصيات التي من شأنها تسريع الشفاء وإعادة العظام والعضلات إلى وضعها الطبيعي،[٣] والتي سيتم توضيحها بالنقاط الآتية:

توصيات لأغذية مناسبة بعد إصلاح كسر العظم

يوصي الأطبّاء بشكل عام إلى ضرورة تغيير نمط الغذاء المتبّع والانصراف نحو نمطٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومتوازنٍ سواءً لمقاومة التعب أو لتعزيز جهاز المناعة أو للتعافي من الأمراض والإصابات، وذلك لأنّ الأطعمة المتناولة تلعب دورًا رئيسًا في منع تفاقم أعراض المرض والتحكم والسيطرة عليه، ومن الضروري الحرص دائمًا على نيل العناصر الغذائيّة أو المغذيات المطلوبة من الأطعمة مباشرة بدلًا من التوجّه لتناول المكملات الغذائيّة، كما أنّه من متطلبات الشفاء الحرص على التوازن الغذائي والحد أو تجنب تناول الأطعمة المحملة بالسعرات الحراريّة الفارغة والتي تضر بالصحة وتزيد من تفاقمها، وكذلك الحال لمن تعرّض لكسر العظم ينصح باختيار أطعمة مغذية تسهم في تعزيز قوّة العظم وتحسين القدرة على الشفاء بسرعة،[٤] ومن الأمثلة على أغذية صحيّة يجب الحرص على تناولها بعد إصلاح كسر العظم ما ياتي:

  • البروتين: يشكل البروتين حوالي 55% من حجم العظام وبالتّالي فهو يعد المكوّن الرئيس للنظام الغذائي المتبع لشفاء العظم وزيادة كتلته، لذلك يؤدّي نقص البروتين إلى انخفاض هرمونات بناء العظم مما يؤدّي إلى إبطاء التعافي وللحصول على الأحماض الأمينيّة الأساسيّة ينصح بتناول مصادر البروتين وهي:[٥]
    • مصادر البروتين النباتية: منتجات فول الصويا، فول الصويا، الكينوا، بذور الشيا، السبانخ، الفاصولياء، الخرشوف، البازيلاء والعدس.
    • مصادر البروتين غير النباتية: اللحوم، الدواجن، المأكولات البحرية والبيض.
    • منتجات الالبان: كالحليب قليل الدسم أو الخالي من الدّسم، اللبن والجبنة.
  • الأطعمة المدعمة: كالبذور، التوفو وحليب الأرز.
    • الخضروات الورقية الداكنة: كالبروكلي، السبانخ واللفت.
  • الزنك: يرتبط نقصه في الجسم بسوء صحّة العظام، فهو يساعد على التئام الجروح وتوحيد الكسور ومنع ترقق العظام نظرًا لدوره في تكوين الكولاجين، تعد الأطعمة الحيوانية من أهم مصادره وتشمل: اللحوم، الدواجن، المحار، منتجات الألبان، الفاصولياء والمكسرات.[٥]
  • فيتامين D: من الضروري تضمين فيتامين D كجزء من النظام الصحّي المتبع بعد إصلاح الكسور لدوره في تعزيز الشفاء؛ فهو يساعد الدّم على امتصاص الكالسيوم وبالتّالي بناء العظم، يتم عادةّ الحصول عليه من ضوء الشمس عند ملامستها للبشرة لذلك ينصح بقضاء 15 دقيقة يوميًّا في الهواء، ومن ناحية أخرى لا تعد الكميّة التي سيتم نيلها كافية حيث إنّ البالغون يجب أن يحصلو على حوالي 600 وحدة دوليّة من فيتامين D يوميًّا مقارنةً بمن يزيد عمره عن 70 عام فالكميّة الموصى بها منه تقدّر بحوالي 800 وحدة دوليّة يوميًّا، لذلك ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي عليه مثل؛ صفار البيض، الأسماك الدّهنيّة كالسلمون والسردين، الحليب، عصير البرتقال، الكبد، اللبن المدعم وزيت كبد السمك.[٦]
  • فيتامين C: يمتاز فيتامين C بخصائصه المضادّة للأكسدة وبالتّالي؛ فهو جزءًا لا يمكن تجنّبه أو الاستغناء عنه لتعزيز مناعة الجسم والتعافي، ودوره في تحييد آثار الجذور الحرّة التي تعزز المرض، بالإضافة لقدرته على تكوين الكولاجين الذي يعد ضروريًّا لإصلاح الأوتار والأربطة والتئام الجروح، تقدّر الكميّة الموصى بتناولها منه بعد الجراحة بحوالي 500 مليغرام ومن أهم مصادره:[٦]
    • الحمضيات: كالكيوي، الفراولة، البرتقال والليمون.
    • الخضروات: كالبروكلي، الفلفل والبروكسل.
  • الحديد: ينتج عن فقر الدّم الناتج عن نقص الحديد بطئًا في عمليّة التئام الجروح بعد التعرّض للكسر، فهو يساعد على انتاج الكولاجين لإعادة بناء العظام، كما ويسهم في إدخال الأكسجين إلى العظام مما يعزز شفائها، ومن اهم مصادره؛ اللحوم الحمراء، الدجاج أو الديك الرومي، الأسماك الزيتية، البيض، الفواكه المجففة، الخضروات الورقية، خبز الحبوب الكاملة.[٦]
  • البوتاسيوم: يساعد تناول البوتاسيم الجسم في الحفاظ على مستوى الكالسيوم وتجنّب فقدانه عند التبول، من أهم مصادره؛ الموز، عصير البرتقال، البطاطا، المكسرات، البذور، الأسماك، اللحوم والحليب.[٦]

توصيات تغذوية يجب تجنبها بعد إصلاح كسر العظم

يعرف الكثير من النّاس ما هي الأطعمة التي يجب تناولها للمحافظة على العظام قويّة ولكن يجهل الكثير أيضًا ما هي الأطعمة أو المشروبات التي تؤثر سلبًا على صحّة وقوّة العظام وتؤدي إلى تقليل كثافة العظام وتمنع الجسم من امتصاص الكالسيوم أو العناصر التي تحتاجها العظام للالتام والتّعافي،[٧] ومن أبرز هذه الأغذية التي يجب تجنبها والامتناع عن تناولها بعد إصلاح الكسر ما يأتي:

  • السكريات: بالّرغم من عدم وجود رابط بين السكر وتأثيره سلبًا على صحّة العظام إلّا إنّه من الضروري تجنّب الإفراط في تناول السكريات لأنّ الضرر الناتج يكمن بالافراط في استهلاك السكريات المضافة في الأطعمة المتناولة بدلًا من لحصول على العناصر المهمّة والمغذية التي تحتاجها العظام وتدعم صحتها أو الحصول على كمياتٍ قليلةٍ منها لا تكفِ ولا تسد الاحتياج المطلوب.[٧]
  • المشروبات الغازية: يؤدّي الإفراط في شرب المشروبات الغازية للتأثير سلبًا على صحّة العظام وذلك لدورها في خفض كثافة المعادن في العظم وزيادة خطر التعرّض للكسر، لهذا من الضروري الحرص على تجنبها بعد إجراءإصلاح كسر العظم.[٧]
  • الكافيين: وجدت دراسة نشرت عام 2016 بأن استهلاك الكافيين ساهم في انخفاض كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث؛ وذلك لتاثير الكافيين على الكالسيوم الموجود في العظام وبالتّالي التقليلمن قوّتها والتأثير على صحّتها، يتم فقدان حوالي 6 مليغرام من الكالسيوم لكل 100 مليغرام من الكافيين المتناول، كما أنّ دمجها مع الأطعمة السكريّة يزيد من التأثير سلبًا على العظام وإبطاء التعافي، لذلك من أجل اتباع نظام غذائي للوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على صحّة العظم وقوّته ينصح بتجنب الكافيين وشرب القهوة والشاي منزوعة الكافيين والحد من استهلاك السكريات التي تحتوي عليه كالشوكولاتة.[٧]
  • البقوليات: تمنع البقوليات الجسم من امتصاص الكالسيوم كالفاصولياء والبازيلاء، فهي غنيّة بمواد تسمّى phytates؛ تتداخل هذه المواد وتحول لمنع امتصاص اجسم الكالسيوم المطلوب والموجود في البقوليات أيضًا، لكن من ناحية أخرى تعد الفاصولياء مادة غنيّة بالمغنيسيوم والألياف الغذائية والعناص الغذائيّة المهمّة مما يجعلها عاملًا يسهم للوقاية من هشاشة العظام ولكن للوقاية من phytates ينصح بنقع الفاصولياء في الماء عدّة ساعات قبل طهيها وتناولها.[٧]
  • الأطعمة المسببة للالتهاب: تعرف أيضًا ب Inflammatory Foods، ومن أمثلتها؛ الطماطم، الفطر، الفلفل، البطاطس البيضاء والباذنجان، تعرف بالخضروات الليليّة تسبب هذه الخضروات التهاب العظام مما يؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام، لكن بالمقابل في غنيّة بالمعادن والفيتامينات المفيدة لذلك لا يجب تجنبها تمامًا إذا كلن الشخص يحصل على المقدار الموصى بتناوله يوميًّا من الكالسيوم والذي هو 1000 إلى 1200 مليغرام.[٧]
  • السبانخ الأخضر: يحتوي البانخ الخام على الكالسيوم المفيد للعظام، لكنه بالمقابل يحتوي على مواد تسمى الأكسالات oxalates والتي تربط الكالسيوم وتمنع امتصاصه مما يجعله غير متاحًا للجسم.[٧]
  • اللحوم الحمراء: يؤدّي الإفؤاط في تناول البروتين الحيواني إلى ترشيح الكالسيوم من العظام لذا ينصح لمن يعاني من هشاشة أو ترقق العظام بتحديد الكميّة المتناولة من اللحوم الحمراء بما لا يتجاوز مرتين يوميًّا في الأسبوع وبكميات لا تتجاوز 4 إلى 6 أونصات.[٧]
  • الملح: يؤدّي تناول الكثير من الملح في الأطعمة المتناولة إلى فقدان نسبة كبيرة من الكالسيوم في البول ولهذا من الضروري الحد من تناوله والتحقق من الملصق الغذائي للأطعمة قبل تناولها بحيث لا تتجاوز الكميّة المتناولة ملعقة صغيرة أي ما يعادل 6 غرام من الملح يوميًّا.[٦]

توصيات لنمط حياتي بعد إصلاح كسر العظم

عندما يتعرّض الشخص لكسور العظام يميل إلى الراحة والاسترخاء لمساعدة العظم على الالتئام، بالإضافة لضرورة الإمتثال إلى أموار الطبيب وتعليماته،كما تتطلب فترة التعافي إجراء بعض التغييرات المنزليّة والحياتيّة التي من شأنها تسهيل الحركة وحماية العظام من الضّعف والمساعدة على الشفاء كالاستعانة باخصائي العلاج الطبيعي وإجراء بعض التغييرات في المنزل لتسهيل الحركة وجعله أكثر أمانًا مثل؛ إعادة ترتيب الأثاث لتسهيل الحركة وإزالة ما قد يعيقها كالسجاد والفوضى، إضافة الإضاءة، الاحتفاظ بما يحتاجه المريض بالقرب منه كالهاتف، تأمين المريض بجميع احتياجاته كالطعام، طلب المساعدة من العائلة أو الأصدقاء أثناء الاستحمام أو عند الحاجة للمساعدة، استخدام الأحذية غير القابلة للانزلاق وارتداء الملابس سهلة الخلع،[٨] ومن أهم التوصيات الحياتيّة الأخرى التي ينصح بها بعد إصلاح الكسر ما يأتي:

  • التوقف عن التدخين: لا يعرف علميًّا مدى تأثير التدخين على شفاء العظام، لكن بالمقابل وجد أن المرضى المدخنين لديهم متسط مدّة شفاء أطول، وذلك لتأثير التدخين على تدفق الدّم إلى العظام والذي يعد مطلوبًا لتوفير العناصر الغذائيّة والمغذيات التي تحتاجها العظام والخلايا للشفاء، ونظرًا لذلك ينصح بضرورة الإقلاع عن التدخين.[٩]
  • الحفاظ على النشاط: يعد النشاط البدني مفتاحًا لمنع التعرّض للكسور وجزءًا مهمًّا لشفاء الكسور والتئامها، يجدر التنويه غلى ضرورة اتباع تعليمات الطبيب حول مستوى النشاط المناسب ونوعه ومن المحتمل أن يبدأ النشاط باتباع العلاج الطبيعي بعد أسبوع أو أسبوعين من الكسر وبمجرد بدأ العظم بالشفاء سيقدّم الطبيب التعليمات حول النشاط البدني الذي يجب ممارسته،[١٠] وفي ما ياتي توصيات تساعد في الحفاظ على النشاط البدني والعقلي للمريض:[٨]
    • ممارسة العلاج الطبيعي في الأوقات التي يكون فيها الألم منخفضًا.
    • ممارسة المشي إذا كان متاحا في الخارج.
    • إذا لم يكن متاح ممارسة التمارين الرياضيّة يمكن الجلوس على كرسي في الهواء الطلق.
    • للحفاظ على النشاط العقلي ينصح بالقراءة وحل الألغاز والكلمات المتقاطعة.

المراجع[+]

  1. "Bone Fracture Repair", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  2. "Bone fracture repair - series Procedure", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  3. "What to know about bone fracture repair", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  4. "Foods That Help Your Body Heal", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  5. ^ أ ب "7 Foods to Eat After Having an Orthopedic Surgery", www.orthogate.org, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج " A Healing Diet After Bone Fracture", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "9 Foods That Are Bad for Your Bones ", www.everydayhealth.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  8. ^ أ ب "Easy Living Tips After a Fracture", www.webmd.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  9. "Healing Broken Bones as Quickly as Possible", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-06-03. Edited.
  10. "How to Recover From a Fracture Later in Life", www.consumerreports.org, Retrieved 2020-06-03.