نصائح للشعور بالرضا

نصائح للشعور بالرضا
نصائح-للشعور-بالرضا/

الرضا

يكمن مفهوم الرِّضا في استسلام قلب المسلم بشكلٍ كاملٍ لله تعالى، فيوقن بأنَّ ما يأتيه من الخير والشَّر هو نعمةُ من الله تعالى، فتستسلم الجوارح وتقبل عليه، ويدرك المسلم أنّ الرِّضا عبادة قلبية تقطر بالسَّعادة، وأنَّ الإيمان له مذاقٌ حلوٌ؛ فيزداد،[١] بدليل قول النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام حيث قال: "ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا"،[٢] والرِّضا يجعل المسلم في أعلى مراتب التَّوكل على الله- تعالى- لأنَّه قد تولَّدت لديه القناعة بما قُسم له، وسلَّم لقضاءه- تعالى- وعمل بما يرضيه، واجتنب ما يسخطه،[٣] فجازاه الله وكافئه برضاه عنه؛ فأصحاب الرِّضا لهم الرِّضا، والجنَّات العلى،[٤] والحصول على الرضِّا في الحياة له طرقٌ عدة سنستعرضها في هذا المقال.

طرق الحصول على الرضا في الحياة

الرِضا هو سلاح الإنسان المسلم، وكما أنّه مُروضٌ للنَّفس البشرية للبعد عن السخط والتَّذمر و الشكوى بالطِّمأنينة والسَّكينة والإرتياح، والأمل المرجوِّ بثوابه- تعالى- وجنَّة الله في الدّنيا، ليصل إلى أعلى من جنَّة الآخرة؛ وهو رضا الله عنه، وتكمن طرق الحصول على الرِّضا في الحياة فيما يأتي:

  • البحث عن السعادة: كلّ إنسان يبحث عن مفهوم السَّعادة في هذه الحياة، وهي تختلف من شخص إلى آخر، فبعضهم يظن أنَّ السَّعادة في المال أو الجاه أو المنصب، لكنَّ السَّعادة الحقيقية في العطاء وفعل الخير.[٥]
  • الاعتدال والوسطية: حيث إنّ كلّ شيءٍ زاد عن حده انقلب إلى ضدّه، فخير الأمور أوسطها، والاعتدال قانون أخلاقي، وفضيلة تدفع الإنسان إلى القناعة والرّضا في هذه الحياة.[٦]
  • التخلص من الخوف والقلق: فعلى الإنسان أن يعلم أنّ رزقه على الله- تعالى- ولن يأخذه أحد، وأنّ أجله مكتوب لا يُنقَص منه شيء، فيجب التّحرر من الخوف والتّخلص من القلق؛ لأنّه يمنع من الاستمتاع في الحياة، ويُشعرالإنسان بالسخط والتّذمر؛ فينعدم الرّضا.[٧]
  • صنع الحياة: حيث إنّ كلّ إنسان له حياة يصنعها بيده، وهذا يحتاج إلى التّخطيط وتحديد الهدف، والعمل بما يحبّ باتقان، واتّخاذ الأصدقاء الّذين يعينوه في هذه الحياة، وإنَّ أفضل حياة للمسلم التي تكون في طاعة الله- تعالى- وحب رسوله.[٥]

قواعد الرضا في القرآن والسّنة

فِهْم القرآن الكريم فهمًا واعيًا وإدراك السُّنة النَّبوية وتطبيقها يُعين المسلم على الحصول على الرِضا في الحياة، فعندما يعلم الإنسان بأنَّ الغاية من هذه الحياة إعمارها بطاعة الله، واجتناب نواهيه؛ فتتشكل لديه قناعاتٍ مسلَّمة بأنّ الرِّضا بالقضاء والقدر متغلغلٌ في قلبه؛ فلن يَكلَّ ولن يَملَّ، ولن يتذمر، وأمَّا قواعد الرِّضا في القرآن الكريم والسُّنة النَّبوية تظهر في ما يأتي:

  • الدّنيا طريق الآخرة: فالدّنيا دار التّعب والجهد، فيجب أن تُشغل بالطاعات واجتناب النّواهي؛ لتُحصد ثمار رضا الله -تعالى- في جنّات النّعيم، بدليل قول الله تعالى:{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا}.[٨]
  • الغاية من الخلق: يدرك المسلم أنَّ الله- تعالى - لم يخلقه عبثًا، والرّضا هو عبادة قلبيّة تدفع المسلم للالتزام بما أمر به الله، حيث إنَّ الله يقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.[٩]
  • الرِّضا بالمصائب: عندما يستقر الرّضا في قلب المسلم؛ يزداد الإيمان بالقضاء والقدر؛ فيُتذللّ للمصائب، بدليل أنَّ النَّبي عليه السَّلام قال: "إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ."[١٠]
  • الرِّضا ببرِّ الوالدين: جعل الله- تعالى- للرّضا أبوابًا كثيرةً، ومن أهمّها رضا الوالدين حيث إنَّ رسول الله قال: "رِضا الربِّ تبارك وتعالى في رضا الوالدَينِ، وسَخطُ اللهِ تبارك وتعالى في سَخطِ الوالدَينِ"[١١]

المراجع[+]

  1. "من رسائل الإيمان (32) مصباح السعادة (الرضا)"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-1-2020. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن العباس بن عبد المطلب، الصفحة أو الرقم: 34 ، صحيح.
  3. "الرضا في حياة المسلم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-1-2020. بتصرّف.
  4. "أهل الرضا"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-1-2020. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "نحو مزيد من الرضا: 9 طرق مثبتة علميّاً ستجعل من حياتك أكثر سعادة"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-1-2020. بتصرّف.
  6. "الاعتدال فضيلة أخلاقية واقتصادية!!"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-1-2020. بتصرّف.
  7. "الحياة الطبية"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-1-2020. بتصرّف.
  8. سورة القصص، آية: 77.
  9. سورة الذاريات، آية: 56.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 1303، صحيح.
  11. رواه الألباني، في صحيح الترغيب، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 2503، حسن لغيره.

175394 مشاهدة