موضوع إنشاء عن النبي محمد رسول الله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٣٠ مايو ٢٠١٩
موضوع إنشاء عن النبي محمد رسول الله

موضوع إنشاء عن النبي محمد رسول الله

هو الرّجلُ الذي عَمَّ بولادتِه نورٌ أضاءَ أركانَ الحياة بالقِسط والعدل، رجلٌ يحملُ سيفَه بيد لِيذودَ عن دين الله، فيهزّ أركان الكفر والظّلم، ويمسح بكفِّه الأخرى الشَّريفة على رأس يتيمٍ، أو طفلٍ ليعيدَه إلى الحياة بعد عواصفٍ من الحزن، لا يستحقّ فقط موضوع إنشاء عن النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- بل يستحق أن يقف المسلم مدافعًا عنه وعن سنّته وسيرته، وُلد يتيمًا، فَرَعَتْه والدته حتّى بلغَ من العمر ستَّ سنوات، ثمَّ توفّت فعاشَ في كنف جدِّه عبد المطّلب، إلى أنْ وافتْه المنيَّة، فانتقلَ إلى بيت عمّه أبي طالب، فكان بركةً لأهل البيت أينَما حلّ، امتازَ برجاحة عقلِه وقوَّة بصيرته، فكان لا يلعب مثل الأولاد، شبَّ على الطُّهر والعفاف، حتى أصبح موضع نظرٍ للكثيرين، وفيما يأتي كلماتٌ تتحدث عن موضوع إنشاء عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-.

تزوّج خديجة -رضي الله عنها-، فرزق منها الأولاد، فكان لا يقول إلا الصِّدق حتّى لقب النبيّ محمّد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالصَّادق الأمين، تجَلّت في حياته الرَّحمة، فكان يلاطف الصغير، ويرحم الكبير، ويعطف حتَّى على الحيوانات، كان منصِفًا مع أعدائه، فلا تزال الألسن تتناقل ذكر حادثة الطّلقاء من أفراد قريش إلى هذا اليوم، شديد التَّواضع، فعند فتح مكة ودخولها، كان على فرسه مطئطئًا رأسَه خوفًا من أن يتسلّل العُجْبُ إلى نفسه، قائدٌ عظيم، ورجلُ حربٍ من الطِّراز الرَّفيع، لكنَّ ذلك لم يكن ليخلقَ فيه القسوة، بل كان ليّنًا رحيمًا فأوصى أصحابَه: ألّا يقتلوا شيخًا كبيرًا ولا امرأة، وألّا يقطعوا شجرًا ولا يهدموا دُور العبادة، ومع كلِّ هموم الدَّعوة الموكلة إليه إلا أنّه كان بسَّامًا، وأوصانا بالابتسامة -عليه الصلاة والسلام-، شهد بفضله القاصي والدَّاني، فقال فيه عَزَّ مِن قائل: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}[١]، توفّيت خديجة -رضي الله عنها- فحزن عليها حزنًا عظيمًا، فواساه الله بأن أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثمَّ عرج به سبعَ سماوات حتَّى وصل إلى سِدرة المنتهى.

تزوّج بعد ذلك بعائشة ابنة أبي بكر -رضي الله عنهما-، فكان في بيته سهلًا لينًا، يخيط ثوبه، ويساعد أهله، ولا يستحي بحبّه لها أمام صحابته، خاضَ الحروب، فكسرت أسنانه الأماميّة في غزوة أحد، وهو لا يزال يقول اللهم ارحمهم فإنهم لا يعلمون، هم يقاتلونه، وهو يدعو بالرَّحمة لهم، فما أعظمه من خُلُق، وما أجلّه من قلب، آتاهُ الله الوسيلة والشَّفاعة، فهو النَّبي الوحيد الذي يشفع لأمته يوم القيامة، يوم العرض الأكبر فيقولُ له الله يا محمد سَل تُعطَ واشفعْ تُشفع.

لقد كانَ -عليه الصلاة والسلام- أحسنَ الناس خُلُقًا، وأكثرهم حياءً، وأشدّهم طاعةً، لا يغضبُ لنفسه أبدًا، بل لحُرُمات الله فيحمرُّ وجهه، فلا يسكت عن الحقّ أبدًا، وما عاب طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإلَا فيتركه، كان يقبل الهديَّة، ولا يقبل الصدقة، شجاعًا، لا يخاف في الله لومة لائم، صابرًا لأمر الله، لا يتذمَّر من قضائه وقَدَره، ولن تكفيَ الكلمات للحديث في موضوع إنشاء عن النبي محمد -عليه الصَّلاة والسلام-، فأخلاقه تدرَّس، وسيرته لا تكفيها المجلَّدات، وذكره يعطِّر كلَّ مكان -صلى الله عليه وسلم-. [٢]

المراجع[+]

  1. سورة القلم، آية: 4.
  2. "صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الخلقية والخلقية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-5-2019. بتصرّف.