من هو محمد بن مسلمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ١٦ فبراير ٢٠٢٠
من هو محمد بن مسلمة

صحابة رسول الله

صحابة الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلّم- هم خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين، وقد قال فيهم عبد الله بن مسعود وهو واحدٌ منهم: "إن الله تعالى اطَّلع في قلوب العباد، فاختار محمدًا -صلّى الله عليه وسلّم- فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه، ثمّ نظر في قلوب الناس بعد فاختار له أصحابًا، فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيِّه صلّى الله عليه وسلّم"، كما شهدت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بفضلهم وخيريتهم، ولكنّ الصحابة ليسوا على قدْرٍ واحد من الفضل فأفضلهم الخلفاء الراشدون ثمّ المبشرون بالجنة، كما أنّ للصحابة الذين شهدوا بدرًا وقاتلوا الكفار في تلك المعركة فضلٌ عظيم ومزايا خاصّة ومنهم محمد بن مسلمة، فمن هو محمد بن مسلمة؟ هو ما سيُجاب عليه في هذا المقال.[١]

من هو محمد بن مسلمة

محمد بن مسلمة هو أحد صحابة رسول الله، واسمه الكامل هو: محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ بن مجدعة الأنصاري، ويُكنّى بأبي عبد الله، وممّا جاء في وصفه أنّه كان طويلًا أسمر البشرة ذا هيبة ووقار، أسلم -رضي الله عنه- على يد الصحابي الجليل مصعب ابن عُمير، ولمّا حصلت المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين آخى رسول الله بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح، كان لمحمد بن مسلمة عشرة بنين وستّ بنات، وكان من الصحابة الذين شاركوا في جميع الغزوات إلّا تبوك فقد استخلفه رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على المدينة في غزوة تبوك، فشهد بدرًا وأُحد. [٢]

كما أنّ الإجابة عن سؤال من هو محمد بن مسلمة؟ لا تكتمل إلّا بمعرفة بعضٍ من إنجازاته وأعماله رضي الله عنه، فقد كان هو من تولّى مهمّة إجلاء بني قينقاع وقام بجمع الغنائم والأموال والسلاح، كما كان حارسًا لرسول الله في معركة أُحد وذهب واستقى لها، أمّا عن فتح مكة فقد دخل محمد بن مسلمة مكة ممسكًا بزمام ناقة رسول الله، وقد أوكل إليه رسول الله مهمّة القيام بالكثير من الأعمال الجليلة التي فيها خدمة للإسلام ومساهمة في نشره وإعلاء لكلمة التوحيد، وقد اعتزل محمد بن مسلمة الفتنة ولم يحضر موقعة الجمل ولا صفيّن وانتقل للإقامة في الربذة متخذًّا سيفًا من خشب جاعلًا اتخاذه هذا دليلًا على اعتزاله للفتن، توفي -رضي الله عنه- سنة 43 للهجرة بعدما عاش 77 عامًا.[٢]

ابن مسلمة وحادثة قتل كعب بن الأشرف

كعب بن الأشرف هو أحد زعماء قبيلة بني النضير إحدى قبائل اليهود في المدينة المنورة، وقد آذى كعبٌ المسلمين فقام بإنشاد الشعر الذي هجا فيه رسول الله وصحابته كما تحدّث بالفاحشة عن نساء الصحابة، وعُرف عنه سبّه لله ورسوله، وذهب إلى مكة محرّضًا قبيلة قريش ضد المسلمين، وأخبرهم بأنّ آلهتهم هي خير من آلهة المسلمين؛ فنزل فيه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}،[٣] ولمّا بلغ كعب هذه الغاية من الأذى والعداء طلب رسول الله من الصحابة كفّ شرّه؛ فأجابه لطلبه محمد بن مسلمة وخطّط لقتل كعب بن الأشرف وقام بذلك هو ومجموعة من الصحابة، وقد أخرج البخاري حادثة قتل كعب بن الأشرف بتفاصيلها في صحيحه.[٤]

المراجع[+]

  1. "صحابة رسول الله رضي الله عنهم وأرضاهم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-02-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حارس الرسول: محمد بن مسلمة رضي الله عنه"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-02-2020. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية: 51.
  4. "قتل كعب بن الأشرف"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-02-2020. بتصرّف.