من هو سيد الخزرج

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:١٣ ، ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩
من هو سيد الخزرج

شعوب المدينة قبل الإسلام

قد سكن المدينة المنورة قبل الإسلام شعوب وقبائل كثيرة، ويُقال أنّه قد سكنتها العمالقة وبعدهم سكنتها قبائل من المعينيّين، وكذلك اليهود، وبعدها جاءت إلى المدينة قبيلتان من اليمن اسمهما الأوس والخزرج، هاجرت إلى المدينة بعد انهيار سد مأرب، فأعجبها جو المدينة وزرعها ومياهها فاستقرّت فيها، وعقدت القبيلتان معاهدة مع اليهود اتفقوا فيها على السّلم والدّفاع عن يثرب، وبعد أن كثُرَ عدد الأوس والخزرج خافت اليهود منهم، فعمدت إلى إثارة الفتن بينهم، فتسبّبت بحرب امتدّت مئة وعشرين سنة ولم تنتهِ إلّا بدخول النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يثرب، وكان لكلّ قبيلة من الأوس والخزرج سيّد، سيد الأوس وسيد الخزرج، وفي الفقرات القادمة سيقف المقال مع قبيلتي الاوس والخزرج ومع سيد الخزرج.[١]

الأوس والخزرج

يعود نسب قبيلتي الأوس والخزرج إلى رجلين اسمهما أوس وخزرج ولدَي حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن مزيقيا بن ماء السماء بن امرئ القيس، ويرجع نسبهم إلى غسّان وهو أبي الملوك بن الأزد، وأمّهم هي قَيْلة بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن مزيقيا بن ماء السماء بن امرئ القيس، والأوس والخزرج هما طائران من سباع الطّير، وسُمّيت القبيلتان بهذا الاسم لشدّة بأسهما ونجدتهما،[٢] وقد جاء في فضائل القبيلتين كثيرًا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن ذلك ما رواه عنه أبو سعيد الخدري إذ قال: "لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً مِن الأنصارِ، ولو سلَك الناسُ شِعْبًا وواديًا، وسلَكتِ الأنصارُ شِعْبًا وواديًا، لسلَكْتُ شِعْبَ الأنصارِ وواديَها، الأنصارُ شِعارٌ، والناسُ دِثارٌ، اللهمَّ ارحَمِ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ"،[٣] وكذلك أثنى عليهم القرآن قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ قال تعالى في كتابه العزيز في سورة الحشر: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}،[٤] وستقف الفِقرة القادمة مع سيد الخزرج، وتُوضّح من هو سيد الخزرج.[٥]

سيد الخزرج

إنّ سيد الخزرج كان رجلًا يُدعى سعد بن عبادة بن دليم بن الخزرج، كنيتُه أبو ثابت وأبو قيس، كان يعرف الكتابة والسباحة ورمي السهام، فسمّوه الكامل لذلك السبب، أسلم مع النّفر السبعين من الأنصار في بيعة العقبة، وكان من النقباء الاثني عشر، ومن صفاته أنّه كان غيورًا، فكان لا ينكح إلّا بكرًا، وكان إذا طلّق امرأة لا يجرؤ رجل من قومه على الزواج بها،[٦] وكذلك كان مشهورًا بالجود والسخاء، فعندما قدِمَ النبي -عليه الصّلاة والسّلام- إلى المدينة كان يبعث إليه جفنة من ثريد اللحم أو ثريد اللبن كل يوم، وكانت جفنته تدور مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كلّ بيوته، وكان الواحد من الأنصار يذهب إلى بيته ومعه رجلين أو ثلاثة من المهاجرين ضيوفًا، وكان سعد بن عبادة -رضي الله عنه- يذهب بثمانين رجلًا، ولذلك كان يسأل الله أن يكون له مال وفير، فكان يقول: اللهم إنّه لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه، وهذا ما يمكن الحديث عنه عن سيد الخزرج سعد بن عبادة رضي الله عنه.[٧]

المراجع[+]

  1. "المدينة المنورة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  2. سلمة بن مسلم الصحاري (2006)، الأنساب (الطبعة الرابعة)، إيران: مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية، صفحة 532، جزء 2. بتصرّف.
  3. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج زاد المعاد، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 3/416، حديث إسناده صحيح.
  4. سورة الحشر، آية: 9.
  5. "الأوس والخزرج"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  6. "سعد بن عبادة"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  7. ""سعد بن عبادة - حامل راية الأنصار""، www.kalemtayeb.com، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.