من هو الإمام القرطبي

من هو الإمام القرطبي

العلماء في الإسلام

للعلماء في الإسلام مكانةٌ كبيرة، فهم ورثة الأنبياء، وقادة الناس الأجلّاء، وهم صِمّام الأمان للأمة، ومنارات الهداية في الأرض، وقد بيّن الله -تعالى- مكانتهم في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، فقد قال -تعالى- في القرآن الكريم: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}،[١] أما من السنة النبوية فقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فضلُ العالمِ على العابِدِ، كفَضْلِي علَى أدناكم"،[٢] فالعلماء الربانيون هم الذين يعرفون الله المعرفة الحقيقية، فهم أخشى الناس وأعبد الناس لله،[٣] وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أحد العلماء الجهابذة الذين كانت لهم بصمةٌ واضحةٌ في علم التفسير، وهذا المقال سيُفرد الحديث عن الإمام القرطبي، وكيفية نشأته، وأبرز ملامح شخصيته، ومؤلفاته، كل ذلك ما سيتناوله المقال الآتي.

الإمام القرطبي

هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي، وُلد رحمه الله في قرطبة، في أوائل القرن السابع الهجري، نشأ رحمه الله مُحِباً للعلوم الدينية، والعربية، فتعلّم في قرطبة العربية، والشعر، بالإضافة إلى تَعلُّم القرآن الكريم، وتَعَلُّم الفقه، والنحو، وعلم القراءات، وبالإضافة إلى تلقِّيه العلوم كان رحمه الله يعمل في نقل الآجُرّ لصنع الخزف، وفي عام 633هـ رحل بعد سقوط قرطبة إلى مصر طالباً للعلم من مصادره.[٤]

كان رحمه الله يتَّصف بالتواضع والبساطة؛ فكان يعتني بمظهره ولبسه دون تكلف أو بذخ، وكان يتصف بالزهد والورع، ومن مظاهر ورعه وزهده تصنيفه كتاب قمع الحرص بالزهد والقناعة، وكتاب التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، واتَّصف رحمه الله بالشجاعة فكانت لا تأخذه بالله لومة لائم، كما كان يتصف بالأمانة العلمية فلا ينسِب لنفسه ما ليس له، كان كثير المطالعة، ويحرص على جمع الكتب واقتناءها، تتلمذ على يد الكثير من الشيوخ منهم: ابن رواج، وابن الجُمَّيزي، وأبو العباس، والحسن البكري، أما تلامذته فمن أشهرهم؛ ابنه شهاب الدين أحمد، وإسماعيل بن محمد الخراستاني، وضياء الدين أحمد المعروف بالسطريجي، وغيرهم، أما وفاته فقد توفي الإمام القرطبي ليلة الاثنين التاسع من شهر شوال سنة 671هـ في المنيا، في مصر، وبذلك تكون المقالة قد بينت الإمام القرطبي.[٤]

مؤلفات الإمام القرطبي

بعد التعريف بالإمام القرطبي، لا بدّ من ذكر بعضٍ من مؤلفاته، فقد كان الإمام القرطبي ذا علمٍ زاخر، وتبحُّرٍ في علوم الشريعة بشكل عام، وقد ظهر ذلك جلياً في المصنفات والكتب العديدة منقطعة النظير التي ألَّفها رحمه الله، وفيما يأتي بعض مؤلفات الإمام القرطبي:[٥]

  • الجامع لأحكام القرآن: هذا الكتاب من أبرز مؤلفات الإمام القرطبي، وهو من أعظم كتب التفسير.
  • التذكار في أفضل الأذكار: كتاب يتناول فضل القرآن، وقارئه، وكيفية تلاوته، وحرمته، وحرمة القرآن، وفضل من قرأه دون رياء .
  • التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة: جمع فيه الإمام القرطبي ما يتعلق بذكر الموتى والموت، والحشر، والنار والجنة، والأشراط والفتن.
  • الكتاب الأسنى في أسماء الله الحسنى: وفيه شرح أسماء الله الحسنى.
  • شرح التقصي.
  • أرجوزة جمع فيها أسماء النبي صلى الله عليه وسلم.
  • التقريب لكتاب التمهيد لابن عبد البر.
  • قمع الحرص بالزهد والقناعة، ورد السؤال بالكتب والشفاعة.
  • الأقضية.
  • منهج العباد، ومحجة السالكين الزهاد.
  • المصباح في الجمع بين الأفعال والصحاح.
  • رسالة في ألقاب الحديث

المراجع[+]

  1. سورة ال عمران، آية: 18.
  2. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 4213، صحيح.
  3. "فضل العلماء"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الإمام القرطبي"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.
  5. "ترجمة الامام القرطبي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-12-2019. بتصرّف.